رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

الإخوة الأعداء

علي البحراوي

الخميس, 24 نوفمبر 2011 08:13
بقلم علي البحراوي

لا تستطيع ان تفكر في الاحداث الرياضية وانت تري مصر في محنة حقيقية، وأصعب مايمكن ان تواجهه في حياتك ان تعيش اليوم الذي تري فيه بلدك يحترق والدولة بهيبتها ومؤسساتها تنهار وتصبح ضعيفا في بلد ضعيف، تتابع الضرب والنهب والسلب والمصابين والضحايا يتساقطون

وفي لحظة تسأل نفسك هل هذه هي مصر التي عشنا فيها عمرنا كله لانعرف هذا الأسلوب من الفوضي والصوت العالي والمؤامرات، المؤكد اننا في كابوس مزعج سينتهي وتنتهي معه كل هذه الازمات ونعود للحياة التي كانت تميزنا عن غيرنا من كل دول العالم ، تستطيع ان تسير في الشارع ليلا دون ان يسطو عليك بلطجي او يثبتك صايع مالهوش لازمة.
صعب جدا ان افكر في المنتخب الأوليمبي

الذي يخوض في المغرب تصفيات مهمة مؤهلة لأولمبياد لندن 2012 ويلعب باسم هذا الوطن الغالي ويجب ان نقف خلفه في هذه المنافسات الصعبة للوصول للأولمبياد التي غبنا  سنوات طويلة، وسط هذا الكم الكبير من القنابل المسيلة للدموع التي امتلأت بها الميادين العامة في مختلف محافظات مصر وعلي رأسها ميدان التحرير والتي اختنق بها المتظاهرون واختنقنا بها جميعا.
كيف تفكر في ازمات المنتخب الاول لكرة القدم والبداية المتواضعة جدا للأمريكي برادلي امام البرازيل والمبررات الواهية التي ساقها في مؤتمره الصحفي الأخير، وأنت تري حولك دماراً وخراباً وحرائق واشتباكات واتهامات متبادلة وكأن هذا البلد
يعيش علي ارضه الإخوة الاعداء.
لم يعد بيننا أي نوع من انواع الثقة ولم يعد منا من لديه استعداد لأن يسمع الاخر وان نتحاور بهدوء وأدب، الكل عينه علي مصلحته ويدفع الأحداث دفعا نحو الاتجاه الذي يحقق له هذه المصلحة.
وأتساءل كيف تربينا معا علي هذه الارض الطيبة وكيف وصلنا الي هذا المنعطف الخطير من الحقد والكره والتخوين، وفي بعض الاحيان اشعر ان مصر خسارة فينا جميعا، وأن هذا البلد يجب ان نكون جميعا علي قدر المسئولية اولا لكي نعيش فيه وننعم بخيراته وان يمن علينا الله بنعمة الأمان التي لاتضاهيها نعمة وقد شعرنا بأهميتها عندما ضاعت من بين ايدينا، وان يخرج علينا عاقل هادئ ينقذنا من هذه الفتنة التي ستجرف معها الجميع، من يفكر في نفسه ومن يفضل الصمت ومن يلوذ بالخارج ليهدم بيته الذي سيسقط فوق رأسه إذا سقط علي الآخرين ووقتها سنندم جميعا ولكن بعد فوات الأوان.