رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة البداية

البرازيل 2 وبرادلي صفر

علي البحراوي

الخميس, 17 نوفمبر 2011 08:43
بقلم: علي البحراوي

ذكرني أداء المنتخب الوطني لكرة القدم امام البرازيل في اللقاء الودي الذي جري بينهما في الدوحة وانتهي بفوز أبناء السامبا بهدفين نظيفين بمباراة مصر مع أيرلندا في مونديال 90 بإيطاليا والأداء الدفاعي البحت الذي ابتدعه وقتها الجنرال محمود الجوهري وربما تكون هذه الطريقة مناسبة لهذا التوقيت منذ أكثر من 20 عاما ونجحت مصر

وقتها في انتزاع التعادل رغم كم الانتقادات التي طالت اداء المنتخب الوطني وقتها ولكن الجوهري أكد أنه حقق ما سعي إليه.
أما الأمريكي بوب برادلي الذي قاد أول مباراة رسمية للمنتخب المصري فقد عاد بنا بالأداء والخطة الي الوراء عشرين سنة، وإذا تخطينا الاختيارات والتشكيل الذي بدأ به المباراة باعتبار انهما حق أصيل له رغم التحفظات الكثيرة التي

ذكرناها من قبل، فإن الخطة الدفاعية البحتة التي لعب بها لامعني لها علي الإطلاق حتي لو كان المنافس لنا البرازيل التي لم يكن في صفوفها نجوم بحجم العمالقة الكبار الذين واجهناهم من قبل في كأس القارات بقيادة المعلم حسن شحاته وأحرجناهم ونجحنا في هز شباكهم ثلاث مرات.
ما هي العبقرية التي أتحفنا بها برادلي الذي فشل في الدفاع والهجوم ولم يكن أي من اللاعبين الـ17 الذين شاركوا في المباراة في حالته باستثناء الحارس الصاعد أحمد الشناوي رغم الهدفين اللذين سكنا شباكه والمدافع القوي أحمد حجازي، أما النجوم الكبار فقد كانوا جميعا خارج الخدمة، لا
تمريرة متقنة ولا هجمة منظمة، ولا انتشار سليم وغياب تام للمهاجمين وحالة من التوهان لخط الوسط، وتحمل المدافعون الغزوات الهجومية المتتالية لجوناس وهولك وسيزار وداني الفيس وهيرنانديز ولوكاس، فكان من الطبيعي ان تسفر الاخطاء عن الهدفين.
أما العبقرية التي أتحفنا بها برادلي فهي أنه استدعي أحمد المحمدي المحترف في ساندرلاند الانجليزي لكي يشركه في الجبهة اليسري التي لم يلعب فيها أبدا وكأنه يبحث عن وسيلة ليقضي بها علي مجهود هذا اللاعب الذي يجيد في قيادة الهجمات من الجبهة اليمني، وأتحدي ان يفسر لنا اكبر المحللين الكرويين هذا التصرف الغريب من برادلي ، أو أن يقتنع أحد بفكرة انه حاول منع تقدم النجم البرازيلي داني الفيس من الجبهة اليمني للسامبا.
منتخب مصر لم يستفد من هذه المواجهة المهمة لأن برادلي لم يفكر إلا في الدفاع وكأنه لم يسمع أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم ولذلك فإن المحصلة النهائية هي البرازيل 2 وبرادلي صفر.
[email protected]