رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

واقعة القديسين

علاء عريبى

الاثنين, 03 يناير 2011 15:07
بقلم : علاء عريبى

حكت لي‮ ‬زميلة شابة في‮ ‬صحيفة الأسبوع قصة قد توضح الوضع الإنساني‮ ‬في‮ ‬الإسكندرية،‮ ‬قالت‮: ‬عندما وصلنا صبيحة رأس السنة إلى‮ ‬ساحة كنيسة القديسين،‮ ‬تجولنا في‮ ‬الحي‮ ‬والتقينا مع العديد من السكان المسلمين،‮ ‬وحكوا لها أن احدهم سرب في‮ ‬صلاة الجمعة بالمساجد المجاورة،‮ ‬أن كاميليا شحاتة تم نقلها إلى القديسين،‮ ‬واتفقوا،‮ ‬حسب الرواية،‮ ‬على تنظيم مظاهرة أمام الكنيسة تطالب بفك أسرها،‮ ‬وقرروا تأجيل المظاهرة إلى ما بعد أعياد الميلاد،‮ ‬فقد أحبوا أن‮ ‬يتركوا إخوانهم وجيرانهم المسيحيين أن‮ ‬يعيدوا وألا‮ ‬يفسدوا عليهم العيد.

‬وقيل إنهم فوجئوا في‮ ‬ليلة الاحتفالات برأس السنة بالمذبحة‮"‬،‮ ‬هذه القصة تضعنا أمام عدة نقاط ذات دلالة،‮ ‬أن هناك أيادي‮ ‬خفية تؤجج الخلافات بين أبناء الحي‮ ‬والبلد الواحد،‮ ‬وأن الشائعة التي‮ ‬أطلقت صبيحة ليلة رأس السنة كان الهدف منها خروج المسلمين لإفساد

احتفالات أبناء الحي‮ ‬المسيحيين برأس السنة،‮ ‬وتوضح القصة أيضا أن أبناء الحي‮ ‬المسلمين كانوا سيخرجون للتظاهر ضد احتباس كاميليا شحاتة،‮ ‬وتؤكد كذلك أن أبناء الحي‮ ‬المسلمين رفضوا الخروج بالمظاهرات مراعاة لمشاعر إخوانهم وجيرانهم الذين‮ ‬يحتفلون،‮ ‬كما أنهم قرروا تأجيل الوقفات الاحتجاجية إلى انتهاء إخوانهم المسيحيين من الاحتفال بالأعياد،‮ ‬أي‮ ‬أنهم كانوا سينظمون وقفتهم الاحتجاجية بعد أعياد الميلاد مراعاة لشعور المصريين المسيحيين،‮ ‬والسؤال الذي‮ ‬نخرج به من هذه القصة هو‮: ‬المظاهرة التي‮ ‬تم تأجيلها كانت تنظم ضد من؟،‮ ‬هل ضد جيرانهم المسيحيين لأنهم‮ ‬يحتجزون كاميليا؟.

‬هل كانت تحتج على الأكليورس(الكهنة‮) ‬بالكنيسة؟،‮ ‬هل كانت ضد الحكومة التي‮ ‬سلمت على حد اعتقادهم كاميليا للكنيسة؟،‮ ‬هل كانت ضد النظام

الحاكم الذي‮ ‬يسوف القضايا ويحيلها إلى الأجهزة الأمنية؟،‮ ‬المؤكد فى هذه القصة أن النظام الحاكم هو المسئول عن الخلافات أو الاحتكاكات التي‮ ‬تنشب بين أبناء الحي‮ ‬والبلد الواحد،‮ ‬وذلك بالإهمال وبالتسويف وبالتقصير،‮ ‬وفى بعض الأحيان بزرع الفتن بينهم،‮ ‬ونظن ان الذين سربوا شائعة انتقال كاميليا إلى كنيسة القديسين لهم علاقة ما بالمذبحة،‮ ‬ونظن أيضا أن هذه القنبلة تم وضعها بعد أن فشل مروجو الشائعة فى تهييج أبناء الحى من المسلمين،‮ ‬حيث كانوا‮ ‬يخططون لإثارتهم وخروجهم ليلة رأس السنة وتصادمهم مع إخوانهم بعد خروجهم من الكنائس،‮ ‬لكن وعى أبنا الحي‮ ‬ومراعاتهم لشعور إخوانهم،‮ ‬ولأنهم ليسوا ضد جيرانهم من المسيحيين،‮ ‬رفضوا أن‮ ‬يستجيبوا،‮ ‬وهنا فشل مخطط الذين‮ ‬يعبثون بين أبناء الحي،‮ ‬فقاموا بتفجير القنبلة،‮ ‬مع هذا هناك سؤال‮ ‬يجب أن نتوقف أمامه وهو‮: ‬لماذا لم‮ ‬ينتظر الإرهابى انتهاء الصلاة وخروج المصلين لتفجير القنبلة؟،‮ ‬لماذا فجر القنبلة قبل انتهاء الصلاة؟،‮ ‬هل كان‮ ‬يقصد تجنب وقوع مذبحة كبيرة؟،‮ ‬هل كان‮ ‬يجهل الطقوس المسيحية؟،‮ ‬هل خوفه دفعه إلى التخلص منها قبل اكتشاف أمره؟

 

[email protected]