رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

سقوط الرمادى

علاء عريبى

الثلاثاء, 19 مايو 2015 21:03
بقلم -علاء عريبى

سقوط مدينة الرمادي التابعة لمحافظة الأنبار فى يد تنظيم داعش الإرهابي، يشكل خطورة كبيرة على ثلاث بلدان عربية هي المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية وسورية، حيث إنها تتاخم حدود هذه البلدان، وقد دفع خبر سقوط الرمادي فى يد الداعشية قيادات المملكتين السعودية والهاشمية إلى رفع حالة الطوارئ على حدودهما، خاصة المملكة العربية السعودية المستهدفة من جهات عدة، خاصة وأن سقوط الأنبار بشكل كامل يعنى دخول السعودية فى مواجهة مباشرة مع التنظيم الإرهابى، ويعنى أن القوات السعودية ستشهد حالة من الاستنفار العالية خوفا من تسرب أعضاء داعش إلى الأراضى السعودية عبر الأنبار أو عبر الحدود الأردنية، وأخطر ما يمكن توقعه من سقوط الأنبار انشغال المملكة فى جبهة جديدة قد تضعف قواها وتهدر أموالها.

على أية حالة الواقع الجديد فى الرمادى ومحافظة

الأنبار يثير بعض الأسئلة المهمة، منها: هل ستستعين السعودية بقوات أجنبية غربية أم عربية إسلامية لصد الزحف الداعشى لبلادها؟، وهل القوة العربية الموحدة سوف تقوم بضربات وقائية لميليشيات داعش خوفا من دخولها إلى السعودية والأردن؟، هل استنفار السعودية لقواتها وقوات حلفائها على الحدود العراقية سوف يخفف الضغط عن الجبهة اليمنية؟.
سؤال آخر يجب طرحه: لماذا تركت أمريكا قائدة التحالف ضد داعش التنظيم الإرهابي يدخل الرمادي المتاخمة للسعودية والأردن وسورية؟، هل لكي تشغل البلدان العربية فى حماية حدودها؟، هل لإنهاك جيوش عاصفة الحزم فى محاربة الإرهاب وانشغالهم عن السيطرة على الحكم في بلدانهم؟.
لا شك أن المنطقة العربية تقع تحت وطأة مخطط أمريكى
صهيونى كبير لإنهاكها وتفكيك جيوشها، ولا شك أن المملكة العربية السعودية على رأس البلدان الخليجية التى خطط لتقسيمها وإهدار أموالها وإضعافها فى حروب جانبية مذهبية وطائفية، ربما بدأت منذ سنوات مع الحوثيين، وربما ستصل إلى مواجهة مع الإيرانيين، لكن الأوضاع المتردية فى العراق، واستيلاء داعش على المدن المتاخمة للمملكة العربية السعودية قد يعجل بدفع السعودية وحلفائها إلى مواجهة المد الداعشى، وذلك بالتدخل المباشر فى الحرب العراقية الداعشية أو من خلال حشد قواتها على الحدود، وقد يخفف هذا الحشد الوضع على الجبهة السعودية اليمنية، وقد يكون مصنوعا للضغط على المملكة لقبول حلول فى الملف اليمنى.
أغلب الظن أن تجاوز داعش حدود محافظة الأنبار، ولو بأمتار، داخل أراضى المملكتين السعودية والأردنية فيه خطورة كبيرة على المنطقة العربية ككل، لذا يجب أن تراقب مصر بشكل جيد الوضع فى الرمادى والأنبار، ونضع سيناريوهات مواجهة لأوضاع داعش على الأرض قبل أن نكتشف أنها شكلت جيشا من الميليشيات التفكيرية فى بلداننا، فمحاربة الإرهاب فى مصر تبدأ من البلدان العربية.

[email protected]
 

ا