رؤى

تفكك تحالف محاربة داعش

علاء عريبى

الجمعة, 06 فبراير 2015 22:06
بقلم -علاء عريبى

يبدو أن التحالف الأمريكي الأوروبي العربي الذى يخوض حرباً ضد داعش فى العراق وسوريا على وشك التفكك، فقد أعلنت دولة الإمارات المتحدة منذ أيام سحب قواتها وطائراتها، ولم تعلن الحكومة الإماراتية سبب انسحابها، ولم نعرف هل هو انسحاب أم تجميد مؤقت.

منذ يومين تردد عن خروج المملكة المغربية من التحالف، وقيل إن الحكومة المغربية سحبت قواتها وطائرات إف 16 التى تشارك بها فى ضرب داعش، وقد شكل هذا الخبر صدمة فى الشارع المغربي، لأنه ببساطة، حسب الروايات، لم يكن على علم أن قواته المسلحة تشارك فى التحالف.
بعض المحللين يرون أن هذه الانسحابات جاءت بعد بث داعش

لفيديو حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة، إن حكومتي الإمارات والمغرب من بعدها خافا على طياريها من السقوط وتلقى نفس عقاب الكساسبة.
البعض الآخر نفى تماما ما تردد عن مخاوف من نفس مصير الكساسبة، وأرجعوا انسحاب الإمارات والمملكة المغربية إلى خلافات مع قيادات التحالف الأمريكية، وأن قيادات البلدين شعروا بتمييز فى المعاملة من الأمريكيين بين العربى والأوروبي، وهو ما آثار حفيظة القيادات العربية المشاركة، ورفعوا تقارير بهذا التمييز إلى قياداتهما فى أبوظبى ومراكش، وعلى أساسه اتخذت قيادات البلدين قرار الانسحاب.
فريق ثالث أرجع الانسحابات إلى بعض المشاكل، جاء على أثرها قرار انسحاب مؤقت أشبه بالتجميد، وأكدوا عودة هذه القوات خلال الأيام أو الساعات القادمة بعد حل هذه الخلافات.
بغض النظر عن سبب الانسحاب، كان مؤقتا أو دائما، السؤال: هل سيتفكك التحالف الأمريكي؟، هل سيستمر التحالف الأمريكي الأوروبي دون مشاركة عربية؟، وهل ستشهد الأيام القادمة انسحابات أخرى لبلدان عربية من التحالف؟
في ظني أن الانسحاب الاماراتى والمغربي هو انسحاب مؤقت وأن الأخبار المعلنة فى الصحف الأمريكية تؤكد استمراريته وتدعيمه وتقويته، خاصة وأن هذه الأخبار أكدت مطالبة الرئيس الأمريكي أوباما بزيادة مخصصات مالية جديدة، وكذلك برفع عدد القوات المشاركة، وقد فسر البعض هذه الخطوات بأن الإدارة الأمريكية تفكر بشكل جاد فى المواجهة الميدانية.
السؤال: في حالة المواجهة الميدانية: هل البلدان العربية سوف تشارك بقوات فى التحالف أم ستكتفي المشاركة بطياريها؟.

[email protected]

ل