رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مبارك وطنطاوي وثورة يناير

علاء عريبى

الأحد, 25 يناير 2015 19:22

فى نهاية مقالي بالأمس طرحت سؤالا عن مصير البلاد في حالة عدم انحياز الجيش المصري للشعب فى ثورته، اليوم نكرره لكي يحاول كل منا أن يفكر بشكل جيد، خاصة أنه في مثل هذا اليوم مر أربع سنوات على خروج الشعب المصري فى 25 يناير: ماذا لو كان المشير حسين طنطاوي وقيادات الجيش آنذاك قد قرروا الانحياز للرئيس مبارك ونظامه؟،

ما هو التصور الأقرب للمشهد فى مصر؟، تغيير الحكومة؟، تغيير بعض الوزراء على رأسهم وزير الداخلية؟، إلغاء فكرة التوريث؟، تغيير بعض قيادات الحزب الوطني؟، حل مجلس الشعب؟، زيادة المرتبات والمعاشات؟، محاكمة بعض رجال الأعمال؟
بعد نشر المقال اتصل بى بعض الأصدقاء والقراء، واجتهد كل منهم فى تصور المشهد، وأغلب التصورات للأسف الشديد استحضرت المشهد السوري والليبي واليمنى، وتوقعوا نشوب حرب أهلية، واللافت للانتباه أن أغلب من أخذونا للحرب الأهلية لم يتخيلوا الحرب بين أغلبية الشعب البسيط والجيش والشرطة، بل بين التيار الإسلامي والجيش والشرطة، على اعتبار أن هذا التيار هو الوحيد الذي كان يمتلك

الأسلحة، كما أن له علاقات مع دول وأجهزة أمن أجنبية، ورأوا أن القتال لن يكون مباشرا بل سيتخذ شكل العمل الإرهابي، تفخيخ الطرق والمنشآت والهجوم على الكمائن والدوريات الراكبة وخدمات الحراسة الليلية.
ما أدهشني فى الردود التي وصلتني السؤال الذي طرحه أحد القراء في رسالة تعقيبا على الأسئلة التي طرحتها، قال فى رسالته: «يا أستاذ علاء، جميل أن تتخيل دور القوات المسلحة فى حالة انحيازها من عدمه إلى ثورة الشعب، لكن غاب عنك سؤال لا يقل أهمية من موقف الجيش المصرى، وهو موقف الرئيس مبارك، ماذا لو تمسك مبارك بكرسي الحكم؟، وماذا لو أنه استخدم القوات المسلحة فى حمايته؟، الرئيس مبارك أعلن قبل واقعة الجمل الشهيرة أنه لن يورث الحكم، ولن يجدد فترة رئاسته فترة ثالثة، وأنه سوف يترك الحكم بعد ستة أشهر، كما أنه وهو الأهم يريد أن يموت
ويدفن فى مصر التي خدمها ضابطا فى الجيش ورئيسا للبلاد.
السؤال الذي يجب أن نفكر فيه بالتوافق مع سؤال موقف الجيش من الثورة هو: ماذا لو كان الرئيس مبارك قد تمسك بالحكم مثل الرئيس السوري والرئيس الليبي؟، ما هو تصورك لمشهد البلاد حينئذ؟، رجاء أن نطرح سؤال الجيش وسؤال مبارك على قرائك وقراء جريدة «الوفد» الغراء، لكي نقدم قراءات جديدة لثورة 25 يناير بعد مرور أربع سنوات، المفترض يا أستاذ علاء أن نعيد قراءة الأحداث بعد مرور هذه السنوات لا أن نجتر الذكريات ونستعيد مشاهد قديمة، المنطق يقول أن نعيد قراءة هذه المشاهد لا أن نستعيدها ونكررها مرة أخرى، هذا في رأيي أفضل لنا جميعا لكي نضع كل من شارك بهذه المشاهد في حجمه ودوره الحقيقي، ما له وما عليه، وأنت تعلم جيدا أن إعادة قراءة مشاهد الثورة يفيدنا في كتابة التاريخ، نحن لا نريد أن نسجل أحداث الثورة بشكل عاطفي أو من خلال أيديولوجية بعينها، التاريخ يتسع لجميع القراءات والذي سيصمد في النهاية هو الأقرب للواقع.
لهذا أكرر مطلبي أن تطرح على قرائك سؤال مبارك وسؤال القوات المسلحة: ما هو شكل المشهد فى حالة تمسك مبارك بالحكم؟، وما هو مصير الثورة لو كانت القوات المسلحة قد انحازت ضد الثورة؟، هل كانت الثورة ستنجح؟.

[email protected]