رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤي

أين شقق الكادحين؟

علاء عريبى

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 21:44
بقلم -علاء عريبى

قبل ثورة يناير كان قطاع الإسكان يشهد حالة من الركود بسبب ارتفاع الأسعار وسيطرة رجال الأعمال، بعد قيام الثورة توقفت تماما حركة بيع الشقق والأراضي، وانتظر الشعب الثائر قيام من يتولى الحكم بإعادة النظر فى أسعار الشقق، خاصة أن العديد من الأجيال الشابة لم تتزوج لعدم قدرتها على شراء شقة.

قبل ثورة يناير تراوح سعر متر الشقة حسب الحي بين 500 و5 آلاف جنيه، وكان أصحاب الشقق يدللون عليها ويعلنون عن فرص للتقسيط تصل إلى ست سنوات بدون فوائد، وبسبب البطالة وضعف المرتبات فشلت معظم الأسر فى شراء شقق لأولادها، وقد ترتب على هذا ارتفاع معدلات العنوسة وجرائم التحرش والاغتصاب والانتحار، وأهم من كل هذا أصبح هؤلاء الشباب فريسة للتيارات التي ترفع راية الإسلام السياسي، مثل الإخوان والسلفيين وغيرهما.
بعد ثورة 30 يونيه وتولى المهندس إبراهيم محلب رئاسة الوزارة توقعت أن يقدم الكثير فى قطاع الإسكان، خاصة أن المهندس محلب من المقاولين الذين قضوا معظم حياتهم فى بناء الشقق والكباري وتعبيد الطرق وغيرها، وهو

ما يعنى أنه صنايعى محترف ولن يستطع أحد أن يضحك عليه فى هذا المجال، وفى إحدى المكالمات بيننا تحدثت معه عن ارتفاع أسعار الشقق، وانه يجب أن تنقذ الدولة شباب مصر بتوفير شقق بأسعار مناسبة، وأكدت له أن هناك من يعملون منذ 30 سنة فى مهنتهم ولا يقدرون على توفير قيمة الشقق المطروحة فى السوق، وأكد لى أنهم فى الحكومة يفكرون بشكل جيد فى هذه الأزمة، وأنهم وضعوا بعض الخطط لتوفير شقق بأسعار فى متناول الأسر المصرية، خاصة شريحة الطبقة المتوسطة والتى تعد أغلبية الشعب المصري، وقال لى بالحرف(المهندس محلب رئيس الحكومة): إنهم يفكرون في إعادة مصر مرة أخرى لنظام التأجير وليس التمليك، وأنه سوف يوفر شققاً تتناسب وكل شريحة مجتمعية، وأن الأسر المتوسطة (مثل العبدلله) سوف تتمكن خلال الشهور القادمة من تأجير شقة فخمة تتناسب معها مقابل ألف جنيه
فى الشهر، وأكد لى كذلك أن الحكومة جادة فى إعادة التوازن إلى سوق العقارات، وقال كذلك: إن البنوك سوف تدخل سوق التمويل العقاري بنسبة فائدة صغيرة وغير مركبة، وأن المواطن يستطيع أن يستعين بهذا التمويل في شراء شقة فى أى مكان فى مصر.
بعد أسابيع بسيطة من هذه المحادثة وهذه الوعود فوجئت مثل جموع الشعب المصري بانحياز وزارة الإسكان لشريحة القادرين، وقيامها ببيع أراضى المصريين لهم بمبالغ لا تتناسب وظروفهم، وهو ما يعنى أن وزارة الإسكان بعد ثورتى يناير ويونيه تستكمل مشوار الوزارة قبل الثورتين، بتوزيع أراضى الشعب الكادح على الفئات القادرة فقط، والأكثر من هذا قيام وزارة الإسكان بمعاقبة الشعب المصري لقيامه بثورة يطالب فيها بالعدالة الاجتماعية، وذلك برفع أسعار الوحدات السكنية وأسعار الأراضي، حتى المدافن أصبحت خمسة نجوم، يدفن فيها فقط الأثرياء.
استدراك: هذا المقال كتبته عقب مشاهدتي لبرنامج الإعلامى أحمد موسى مع نائب هيئة المجتمعات العمرانية وأستاذ جامعي يعمل بالوزارة، بعد مشاهدتي للحلقة تأكدت أن هذه الشخصيات بعون الله ستخرب مصر، وستتسبب في ثورة الفقراء وأبناء الطبقة المتوسطة، لهذا أنصح المهندس محلب، وهو يعلم مدى تقديرى له، أن يعيد النظر في هذه الوزارة، وأن يلغى ما طرحته من إسكان ومقابر للطبقة المتوسطة، الشباب والطبقة المتوسطة تحتاج من يحنو عليهم وليس من يتاجر بهم.
[email protected]

ا