رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الحبس الاحتياطي للصحفي أم لزوجته

علاء عريبى

السبت, 13 ديسمبر 2014 21:42
بقلم -علاء عريبى

تابعت بقلق شديد خبر حبس صحفي 15 يوماً بتهمة نشر أخبار كاذبة، وقد نشر الخبر للأسف فى العديد من المواقع الخبرية بعنوان ومتن واحد، وقد قرأت معظم ما نشر لكي أتوقف على سبب حبس الصحفي احتياطيا، هل بالفعل بسبب نشر أخبار كاذبة؟، ومتى كان الصحفيون يتم حبسهم بسبب نشر الأخبار الكاذبة؟، وهل القانون يسمح بحبس الصحفيين في قضايا النشر احتياطيا؟، ألم يتم تعديل المادة التى تبيح حبس الصحفيين احتياطيا فى قضايا اهانة الرئيس؟.

الذى نعلمه جميعا أن المادة 41 من قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996، أجازت حبس الصحفيين احتياطيا فى قضايا سب رئيس الجمهورية فقط، حيث نصت المادة على التالى: «لا يجوز الحبس الاحتياطي في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف إلا في الجريمة المنصوص عليها في المادة (179) من قانون العقوبات»، وقد نصت المادة 179 من قانون العقوبات على: «يعاقب بالحبس كل من أهان رئيس الجمهورية بواسطة إحدى الطرق المتقدم ذكرها(يقصد المواد من 171 وحتى 178).
السؤال: هل تم حبس الصحفي 15 يوما لأنه أهان رئيس الجمهورية؟، وأين نشر هذه الإهانة؟، هل فى صحيفة مصرية أم أجنبية؟، وما هى الجريدة التى يعمل بها الصحفى الذى تم حبسه احتياطيا؟.
الخبر حسب متنه المنشور فى مواقع أخبار اليوم، التحرير، الشروق، البوابة، الأهرام، المصريون، محيط، نجوم مصر، مصر اليوم، الحرية والعدالة، النهار، نجوم

مصر، ذكر أن نيابة شمال الجيزة الكلية قررت حبس الصحفى محمد علي حسن علي عضو بنقابة الصحفيين 15 يومًا، بتهمة نشر أخبار كاذبة، وأشار الخبر إلى أن قوات الأمن قامت بإلقاء القبض على الصحفى وزوجته فجر الخميس الماضي فى منزله بمنطقة بولاق الدكرور،  وتم إطلاق سراح زوجته، عصر يوم الجمعة، وحضر التحقيق هشام يونس عضو مجلس نقابة الصحفيين، ومختار أبوبكر محامي النقابة، موقع صحيفة الشروق وبوابة الحرية والعدالة أوضحا أن الصحفى يعمل بجريدة النهار، فى نفس اليوم أصدرت جريدة النهار بيانا نفت صلتها بالصحفى، وأكدت انه قدم استقالته منذ أربع سنوات، وأفادت أنه يعمل بموقع رصد.
نكرر السؤال الذي طرحناه: هل الصحفى محمد على حسن تم حبسه بسبب نشر أخبار كاذبة؟، ومنذ متى يحبس الصحفيون فى أخبار كاذبة؟، هل الزميل الصحفي حبس احتياطيا لسبه رئيس الجمهورية؟.
عندما قضت المحكمة يوم الخميس 23 أغسطس 2012، بحبس الزميل إسلام عفيفى رئيس تحرير جريدة الدستور آنذاك، احتياطيا على ذمة قضية أهان فيها رئيس الجمهورية، قامت الدنيا واجتمع الرئيس مرسى بمستشاريه، وأصدر يومها مرسوما بقانون(رقم 1 لسنة 2012) ألغى فيه الحبس الاحتياطي للصحفيين في جميع الجرائم
التي ترتكبها الصحف، حيث قام بتعديل المادة 41 من قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996.
ونص المرسوم على أن تكون المادة 41 كالآتي: «إلغاء الحبس الاحتياطي للجرائم التي ترتكبها الصحف» فقط، وحذف الاستثناء الذي كان منصوصاً عليه في المادة ذاتها، والذي كان يجيز حبس الصحفيين احتياطياً، إذا وجهت لهم المحكمة تهمة إهانة رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادة 179 من قانون العقوبات.
وكان هذا التعديل هو القانون الأول الذي يصدره مرسي بعد استلامه سلطته التشريعية التي نقلها لنفسه في 12 أغسطس 2012، بإصداره إعلاناً دستورياً جديداً ألغي الإعلان الدستوري المكمل الذي كان يمنح سلطة التشريع للمجلس العسكري، وبموجب هذا المرسوم بقانون صدر قرار بالإفراج الفوري عن إسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة الدستور
هل هذا المرسوم بقانون مازال ساريا أم تم إلغاؤه بعد عزل الرئيس مرسى؟، وكيف تم حبس الزميل محمد على حسن احتياطيا إذا كان قانون الصحافة يمنع الحبس الاحتياطي فى قضايا النشر؟، وهل الزميل محمد على تم حبسه فى قضايا نشر أم على ذمة قضايا أخرى؟، نقابة الصحفيين مطالبة بأن توضح للرأي العام ما يجرى مع الزميل الصحفى، كما أن النقابة مطالبة كذلك بأن تفيدنا: هل يتم القبض على الصحفيين وزوجاتهم فى قضايا النشر؟، وما هى جريمة الزوجة؟، وهل قمنا بالثورة لكي يتم القبض على الصحفي أو الطبيب أو المهندس أو المدرس أو الموظف أو العامل أو التاجر فى جرائم مهنهم هم وزوجاتهم؟، هل يلقى القبض على الزوجة لأنها حرضته على نشر الأخبار الكاذبة أم لأنها تنفق من أموال زوج ينشر أخباراً كاذبة أم لأنها مازالت على ذمة زوج ينشر أخباراً كاذبة؟، وهل نحن مطالبون مستقبلا بأن نذهب إلى الحبس برفقة زوجاتنا؟.

[email protected]

h