رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مصحف فاطمة

علاء عريبى

الاثنين, 24 نوفمبر 2014 21:58
بقلم -علاء عريبى

يعتقد الشيعة أن فاطمة بنت النبي محمد عليه الصلاة والسلام، لها مصحفها الخاص، وقد نزل عليها بعد وفاة والدها، وقيل إنه كتب بخط يد زوجها على بن أبى طالب رضى الله عنه، وفى روايات أخرى أن الرسول هو الذي تركه لها.

ما هي حقيقة هذا المصحف؟، وهل الشيعة يمتلكون نسخا منه؟، وما هو عدد صفحاته؟، وهل نسخته الأولى كتبت على الرق أم الجلد..؟، وما هو مضمون هذا المصحف؟، هل يتشابه مع القرآن أم يختلف عنه؟، هل هو تفسير أو تأويل أم تتمة للقرآن؟، ولماذا نزل مصحف على فاطمة؟، وكيف نزل عليها؟، هل بالإلهام أم في الرؤية؟، وهل حمله جبريل كما سبق وحمل من الله عز وجل قرآنه إلى والدها محمد عليه الصلاة والسلام؟، ولماذا لم تصلنا نسخة من هذا المصحف؟، هل هو خاص بعلوم الشيعة وأهل البيت؟، هل يتضمن أسرارهم؟، هل يتداول الشيعة نسخة منه؟، هل فيه تفاصيل المهدي الذي ينتظرونه؟.
بداية يجب أن نوضح أن كلمة مصحف أخذت من كلمة أصحف(الصحاح فى اللغة) أى جمعت فيه الصحف، والصحيفة الكتاب وجمعها صحف وصحائف، والمصحف(حسب ابن منظور فى اللسان) هو: الجامع للصحف المكتوبة بين الدفتين كأنه أصحف، وقد سمي المصحف مصحفاً( حسب تاج العروس) لأَنه أُصحِف أَي جعل جامعاً للصحف المكتوبة بين الدفتين، وهذه التعريفات اللغوية تعنى بداية أن كلمة مصحف كانت تطلق على الكتاب قبل ظهور الإسلام، حيث كان يسمى مصحفا، فقد جاء فى قوله تعالى: إن هذا لفي الصُّحُفِ الأُولى صُحُفِ إبراهيم وموسى ـ الأعلى 18»، يعني الكتب المنزلة عليهم(القرطبى وابن كثير)، وقد سجل لنا ابن سعد فى طبقاته ما يؤكد تسمية الكتاب فى الجاهلية بالمصحف، حيث روى أن سهل مولى عُتيبة، وهو نصراني من أهل مريس، قال:  فأخذتُ مصحفاً لعمّي فقرأته حتى مرّت بي

ورقةٌ ..»،  وإذا كانت التعريفات القاموسية والتاريخية تؤكد أن المصحف هو الكتاب، هل هذا يعنى ان مصحف فاطمة ليس سوى كتاب؟.
قبل أن نجيب عن هذا السؤال علينا أولا أن نوضح ما هو مصدر هذا المصحف؟، هل نزل وحيا على السيدة فاطمة أم نزل على الرسول وأورثه فاطمة أم أنه يتضمن بعض وصايا الرسول، أم أن فاطمة هى التى حررته؟، لتوضيح هذا اعتمدنا على العديد من مؤلفات الشيعة التى تعد من العمد أو الأصول، منها حسب الترتيب الزمنى: كتاب بصائر الدرجات، لأبى جعفر محمد بن الحسن بن فروخ الصفار، المتوفى سنة 290 هـ، وكتاب الأصول من الكافى، لابي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرازي المتوفى سنة 328 هـ، وكتاب بحار الأنوار، للعلامة محمد باقر المجلسي المتوفى سنة 1111هـ، إضافة إلى كمال الدين وتمام النعمة، لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفى سنة 381ه، وكتاب الخرائج والجرائح‏ لقطب الدين الراوندي‏، المتوفى سنة 573 هـ، وكتاب وسائل الشيعة، للفقيه الشيخ محمد بن الحسن الحُر العاملي، المتوفى سنة 1104هـ، ودلائل الإمامة،لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري الصغير الشيعي (توفى فى القرن الخامس الهجرى)..
وللحديث بقية.
[email protected]

h