رؤى

رسالة إلى الوالي إسلامية إسلامية

علاء عريبى

السبت, 30 يوليو 2011 20:34
بقلم : علاء عريبى

المشهد الذي رأيناه فى ميدان التحرير وبعض ميادين المحافظات الجمعة الماضي، يطرح العديد من علامات الاستفهام، أهمها: ماذا لو كان السلفيون والجماعات والتيارات الإسلامية نزلوا بالتنسيق مع المجلس الحاكم(العسكرى)؟، ماذا لو كانت الشعارات الإسلامية قد رفعت بإيعاز الأجهزة الأمنية؟، ماذا لو كانت احتفالية جمعة توحيد الصف قد أعد لها داخل أروقة الأجهزة التابعة للمجلس؟.

قبل أن نتورط فى إجابة تعالوا نرى تفاصيل المشهد أولا، لأن معظم الذين تابعوا المشهد في ميدان التحرير، والقائد إبراهيم بالإسكندرية، وفى الأربعين بمدينة بالسويس وسائر المحافظات، ظن أن البلاد في حالة استنفار تحشد وتجهز قواتها لإحدى الغزوات، مثل غزوة الصناديق، على مشارف الميدان تستمع إلى هتافات مثل:» لا إله إلا الله.. الشعب يريد حكم الله ... الشعب يريد تطبيق شرع الله .. إسلامية إسلامية.. عايزينها إسلامية .. اللي يحب بلده بجد يرضى بشرع الصمد الفرد .. حاكم حاكم يا قرآن عائد عائد يا إسلام .. وارفع راسك فوق إنت مسلم».، و فى داخل الميدان تجد لافتات كتب عليها: «لا علمانية ولا ليبرالية إسلامية

إسلامية ... و الشعب لا يريد مبادئ حاكمة»، وأطرف وأخطر لافتة رفعها الإسلاميون في الميدان كتب عليها رسالة إلى «الوالى طنطاوى» .. يقصدون المشير حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، طالبوا فيها بـ«اتباع الشريعة كما اتبعها صلاح الدين الأيوبي، وسيف الدين قطز، لينصره الله على أعدائه، كما نصر سابقيه الذين حكموا بشرع الله».

أظن أن هذه التفاصيل قد تكون كافية لكي نقرر ونحكم ونجيب عن الأسئلة المطروحة: هل جاء المشهد بالتنسيق مع المجلس الحاكم(العسكرى) وأجهزته الأمنية؟، هل أعد لهذه الصورة وهذه الرسالة داخل أروقة أجهزة المجلس؟.

لكي نصل إلى إجابة نطمئن إليها، علينا ألا نكتفي بالشعارات واللافتات لأنها قد تكون وليدة حماسة وانفعالات جماعية، وعلينا أن نعود ونستمع ونتأمل ما صرح به قيادات الإسلاميين يوم إعلان رسالة الوالي(طنطاوى):

ناجح إبراهيم، القيادي بالجماعة الإسلامية، أكد في تصريحات صحفية مساء الجمعة، أن التيار الإسلامي في مصر أراد إيصال

رسالة إلى التيارات والقوى السياسية الأخرى في مصر من خلال ''جمعة توحيد الصف والإرادة الشعبية'' أنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن العمل السياسي في مصر ليس حكرًا على فصيل دون آخر».

وقال أيضا: إن إغلاق مجمع التحرير وقذف المنطقة الشمالية العسكرية بالحجارة، وتنظيم المسيرات إلى مقر المجلس العسكري تعد جرائم قانونية وعسكرية تستوجب العقاب».

 

الشيخ عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية بالإسكندرية، أكد لقناة الجزيرة مباشر، أن 95% من الموجودين بميدان التحرير ينتمون للتيار الإسلامي أو يدعمونه، وتوقع أن يختار 95% من الشعب المصري التيارات الإسلامية، لماذا؟، لأنها (على حد زعمه) هم من سيطبق الشريعة، وإمعانا في الثقة قال: إن صندوق الانتخابات هو الفيصل وليست المظاهرات، فهو من سيحدد تطبيق الشريعة».

الدكتور محمد سليم العوا المرشح لرئاسة الجمهورية، قال خلال لقائه بأعضاء نادى سموحة مساء الجمعة، إن الإرادة الشعبية هي التي طغت على تظاهرات الجمعة، فى ميدان التحرير وغيره من الميادين بمختلف محافظات مصر، وأن الدولة الإسلامية هي أصل الدولة المدنية التي يحكمها أهلها»،

الدكتور حازم صلاح أبوإسماعيل، المرشح للرئاسة،  حمل ابنه الذي لم يتجاوز عمره ١٣ عاماً برسالة إلى ميدان التحرير، أعلنها الطفل من منبر الإخوان: «والدي يبلغكم السلام، ويقول لكم: تمسكوا بمطالبكم وأن مصر إسلامية» وأنشد(الطفل):» حاكم حاكم يا إسلام رغم أنف الأمريكان»، و«راجع راجع يا إسلام رغم أنف العلمان».

[email protected]