رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

ابن كثير يراه للمشركين

علاء عريبى

الجمعة, 29 أغسطس 2014 22:05
بقلم -علاء عريبى

قبل أيام أوضحنا موقف ابن جرير الطبرى(ت310هـ) من تعذيب القبر، وأشرنا إلى أنه ممن ينكرون عذاب القبر للمؤمنين، وأن الآيات التى اتخذها من يقولون بعذاب القبر قد نزلت(حسب تفسيره) فى المنافقين والمشركين والكفار، أما المؤمن فله السؤال فقط فى القبر، والله عز وجل يثبته بالقول الثابت، وقلنا إن أغلب المفسرين قد تبنوا نفس الرأى ولم يؤولوا الآيات أبعد من ظاهرها، اليوم نعرض لرأى ابن كثير(ت 774هـ) من خلال تفسيره المسمى تفسير القرآن العظيم، وكما سترون لن يخرج عن رأى بن جرير، فهو يرى ان عذاب القبر للكفار والمشركين والمنافقين.

فى قوله تعالى: «وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم» «التوبة 101»، ذكر: «قال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس (ت 68هـ) في هذه الآية قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيباً يوم الجمعة فقال: «اخرج يا فلان فإنك منافق، واخرج يا فلان إنك منافق» فأخرج من المسجد ناساً منهم فضحهم، فجاء عمر وهم يخرجون من المسجد، فاختبأ منهم حياء؛ أنه لم يشهد الجمعة، وظن أن الناس قد انصرفوا، واختبئوا هم من عمر، ظنوا أنه قد

علم بأمرهم، فجاء عمر، فدخل المسجد، فإذا الناس لم يصلوا، فقال له رجل من المسلمين: أبشر يا عمر قد فضح الله المنافقين اليوم، وقال ابن عباس(ت 68هـ): فهذا العذاب الأول حين أخرجهم من المسجد، والعذاب الثاني عذاب القبر، وكذا قال الثوري عن السدي عن أبي مالك نحو هذا، وقال مجاهد في قوله: { سنعذبهم مرتين } يعني: القتل والسبي، وقال في رواية: بالجوع وعذاب القبر، ثم يردون إلى عذاب عظيم، وقال ابن جريج(80 ــ 150هـ) : عذاب الدنيا، وعذاب القبر، ثم يردون إلى عذاب عظيم: النار، وقال الحسن البصري(21 ــ 110هــ): عذاب في الدنيا، وعذاب في القبر، وقال عبد الرحمن بن زيد(182هـ): أما عذاب في الدنيا، فالأموال والأولاد، وقال محمد بن إسحاق(85 ــ 151هـ) { سنعذبهم مرتين } قال: هو فيما بلغني ما هم فيه من أمر الإسلام وما يدخل عليهم من غيظ ذلك على غير حسبة، ثم عذابهم في القبور إذا صاروا إليها، ثم العذاب العظيم الذي يردون إليه؛ عذاب الآخرة، والخلد فيه، وقال سعيد
عن قتادة(61 ــ 118هـ) في قوله: { سَنُعَذِّبُهُم مرَّتَيْنِ } عذاب الدنيا، وعذاب القبر { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ } وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أسر إلى حذيفة باثني عشر رجلاً من المنافقين.
ــ وفى قوله تعالى:» يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت فى الحياة الدنيا وفى الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ــــ إبراهيم 27». عرض ابن كثير جميع الأحاديث المنسوبة للرسول التى تتناول السؤال فى القبر، فيشاهد المؤمن منزلته فى الجنة والكافر والمنافق مكانه فى النار، وهو ما يعنى أنه يؤيد هذا الرأي وينكر عذاب القبر.
ــ وعن قوله تعالى:» ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ــــ طه 124». ذكر ابن كثير أن المعيشة الضنك لمن خالفوا أمر الله ورسوله وكفروا به، والضنك إما(حسب تفسير ابن عباس) الضيق فى الحياة والرزق، صدره ضيق حرج لضلاله  أو ( الضم ( حسب أبى سعيد وأبى هريرة) فى القبر: قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم: « المؤمن في قبره في روضة خضراء، ويفسح له في قبره سبعون ذراعاً، وينور له قبره كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيم أنزلت هذه الآية: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} ، أتدرون ما المعيشة الضنك؟، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: « عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنيناً. أتدرون ما التنين؟ تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رؤوس، ينفخون في جسمه ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون « رفعه منكر جداً.
[email protected]

ا