رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أحمد عز

علاء عريبى

الأربعاء, 06 أغسطس 2014 21:26
بقلم -علاء عريبى


سعدت جدا بخبر الإفراج عن رجل الأعمال أحمد عز، صحيح سدد مائة مليون كفالة وهو مبلغ مبالغ فيه، لكنه على أية حال عاد إلى منزله وإلى أسرته بعد ثلاث سنوات من الحبس

الاحتياطي أو الاحترازي، قد يكون أحمد عز مدانا سياسيا، لكن أحمد عز حسب ما ينشر ويتداول عنه نظيف اليد، وصرف الملايين من حسابه الشخصي على الحزب الوطني، وكما أنه (وهو الأهم) رجل الأعمال الوحيد فى مصر الذي كان يسدد ضرائبه بشكل منتظم، ورجل الأعمال الوحيد الذى لا تمسك الضرائب عليه مستندا واحدا يفيد بأنه متهرب أو متأخر في تسديد حق الدولة.
ما نعرفه أن أغلب رجال الأعمال الحاليين مدانون للضرائب، وأغلبهم متهرب من التسديد منذ سنوات طويلة، ويقال إن المبالغ المطالب رجال الأعمال بتسديدها للضرائب تصل نحو 120 مليار جنيه، وفى روايات أخرى نحو 160 مليار جنيه، والطريف أن هؤلاء السادة المدانين للضرائب يعلنون تبرعهم لصندوق تحيا مصر، والبعض منهم يتفاخر بتبرعه لمصر، ويخرج فى الفضائيات ويؤكد أنه فداء مصر.
قبل فترة طالبت هنا بالإفراج عن رجل الأعمال أحمد عز، وقلت: كل ما نعرفه عن التهم الموجهة لأحمد عز أن الرجل لا يحاكم في قضايا سياسية، وأن

المشكلة الوحيدة التى بسببها يتم احتجازه فى السجن، هى مشكلة رخصتى الدخيلة وعز للصلب المسطح، وتساءلت: هل لا يجوز قانونا محاكمة أحمد عز فى هذه القضية وهو خارج محبسه؟، ما هي المخاوف من خروجه ومحاكمته وهو طليق السراح؟، وما الذي سنستفيده من محبسه؟، ولماذا لا نستفيد بجزء من ثروته فى صندوق مصر أو فى التنمية التى نتطلع إليها؟.
وقلت: إن مصانع احمد عز تعمل على قدم وساق، ويعمل بها مئات العمال، وتنتج ما يقرب من 60% من احتياج السوق للحديد، وأن هذه الشركات لا يمكن نقلها أو تهريبها لقطر أو لتونس أو إلى تركيا أو إلى أي دولة أجنبية، واقترحت أن يفرج عن أحمد عز، ويسمح له بممارسة أعماله، حتى فى حالة إدانته فى قضية مصنع الدخيلة اقترحت أن يفرج عنه مقابل تسديد ثلث ثروته، فلن نستفيد شيئاً من سجنه، بل على العكس سنستفيد أكثر بخروجه إلى الحياة الطبيعية، لأنه سيعمل وسيزيد من أعماله، ومن تشغيل عماله، ومن تسديد ضرائب أكثر، مصر
فى حاجة إلى جميع رجال الأعمال.
واستشهدت فى المقال برجال الأعمال الذين حصلوا على قروض من البنوك وتعثروا وهربوا للخارج، وقلت إننا تسامحنا معهم ورحبنا بعودتهم إلى بلادهم وإلى أعمالهم، لأن هروبهم فيه ضياع وتبديد للأموال التى اقترضوها من البنوك، لكن عودتهم فيها إنقاذ لهذه الأموال بجدولتها وتقسيطها، وفيها أيضا انقاذ للمشروعات التي أقامها هؤلاء، وكذلك إنقاذ للعمالة التي تعمل بها من التشرد.
قد نحمل أحمد عز مسئولية انتخابات 2010، لكن أحمد عز لم يكن صاحب القرار فى مصر، كما أنه لم يكن المسئول عن الفساد الذي استشرى في النظام، وإذا كنا قد حملناه مسئولية برلمان 2010 فالمفترض أن يعاقب على هذا بالعزل السياسي وليس بتدمير مشروعه الاقتصادرى والزج به إلى السجن.
يجب أن نتذكر جيدا أن السنوات التي شارك فيها أحمد عز فى العمل السياسى داخل لجنة السياسات، كان الفساد قد استشرى بشكل فج فى النظام، وكان أغلب رجال الأعمال قد استغلوا قربهم للنظام الحاكم واستفادوا من ثروات البلاد، حتى أن بعض القوانين سنت لتسهل لبعضهم الاستيلاء على ثروات البلاد، فى ظل هذا الكم من الفساد لم تصلنا معلومات تفيد استغلال أحمد عز نفوذه للاستفادة مثلما فعل بعض رجال الأعمال.
على أية حال خيرا فعلنا بإخلاء سبيل أحمد عز من محبسه، فقد ظل الرجل مقيد الحرية لأكثر من ثلاث سنوات دون صدور أحكام نهائية تدينه بالفساد، ونقترح أن يطوى أحمد عز هذه الصفحة، وأن يبدأ التفكير الجاد فى خدمة مصر والمصريين، ما الذى ستقدمه لهذا الشعب الطيب؟.

[email protected]

ل