رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

لماذا قرر.. مبارك البقاء؟

علاء عريبى

السبت, 09 يوليو 2011 18:59
بقلم – علاء عريبى

لماذا تمسك الرئيس مبارك بالبقاء بعد تنحيه؟، لماذا رفض فكرة الرحيل إلى بلد المنفى؟، هل لثقته في نزاهة وبراءة ذمته المالية؟، هل لأنه يعتقد أن ما قدمه خلال حرب أكتوبر وخلال فترة حكمه من حسنات سوف يتذكرها الشعب؟، هل راهن على طيبة الشعب المصري التي ستجعله يتسامح ويرفض محاكمته؟، لماذا بقى حسنى مبارك في مصر بعد الثورة؟ هل عقد صفقة مع المجلس العسكري؟، هل وافق على التنحي مقابل عدم محاكمته؟، وماذا عن أسرته؟، هل الصفقة تشمل أولاده وزوجته؟، هل مبارك من الممكن أن يعقد صفقة تحميه هو ولا تحمى أسرته؟، هل من المنطقي أن يضحى بأولاده وزوجته؟، وماذا عن ثروته؟، هل تم الاتفاق على إعادة بعضها لخزينة الدولة؟، هل شملت الصفقة بقاءه لفترة في المستشفى؟، وهل شملت محاكمته محاكمة صورية تنتهي بالعفو لكبر سنه أو لبعض ما قدمه لمصر؟، ما هو نص الاتفاقية الذي تم عقدها بين مبارك والمجلس العسكري؟

أظن أن الرئيس مبارك يعلم جيدا استحالة بقاء حاكم في بلاده بعد ثورة الشعب ضده، ويعلم أيضا أن الشعب سوف يطالب بمحاكمته وبإعادة ثروته، ويعلم كذلك أنه بقاءه بعد

الإطاحة به سوف يهدد حياته وحياة أسرته، ناهيك عن ثروته التي جمعها خلال سنوات حكمه، والرئيس مبارك خبر بنفسه كيف تعاملت شعوب المنطقة مع الحكام السابقين، فاروق تم إزاحته للمنفى مع أسرته وثروته، ونظراؤه في البلدان العربية تم سحلهم والتمثيل بجثثهم في الشوارع قبل إيداعهم في محبس تمهيدا لمحاكمتهم، مبارك اختار البقاء والموت في مصر، ورفض تماما فكرة الحياة في المنفى، وأغلب الظن أن اختياره هذا شمل جميع أفراد أسرته، وقيل إنه استدعى أسرته من الخارج ، لماذا؟، لماذا أصر على البقاء؟، ولماذا أعاد أسرته؟.

لا أخفى عليكم توقعت أن يغادر مبارك إلى المنفى هو وأسرته، وقلت سنهاجمه لفترة في وسائل الإعلام، مثلما فعل جمال عبدالناصر ورفاقه مع الملك فاروق، وبعد فترة نلتفت لحياتنا ونتركه لسجلات التاريخ، لكن للأسف الشديد مبارك اختار الخيار الصعب، أن يبقى هو وأسرته وان يواجه مصيره، فأصبح مثل الحزام الناسف أو القنبلة المعدة للانفجار، بعضنا يطالب التنكيل والتمثيل بجثته، وبعضنا يوافق

على محاكمته ثم العفو عنه، وبعضنا رأى العفو عنه ومحاكمة أولاده، وبعضنا يرى أنه لا يستحق المحاكمة لا هو ولا أسرته، وجلسنا جميعا ننتظر: متى ستنفجر القنبلة؟، وما الذي سيخلفه الحزام الناسف من آثار؟.

خيار مبارك هذا يجب ألا يمر مرور الكرام، وعلينا أن نشهر العشرات من علامات الاستفهام: لماذا قرر الرئيس مبارك الانتحار؟، هل من المنطقى أن يقرر البقاء رغم مخاطر السجن أو الاعدام؟، هل اعتزم الاستسلام لأمر الله عز وجل ومشيئته؟، هل اختار مصير المرأة التي زنت وأصرت أن يطبق عليها الرسول الحد؟، هل تمثل شخصية المسيح عندما استسلم لأعدائه؟، هل حسنى مبارك بهذه الشجاعة؟، هل هو مؤمن إلى هذه الدرجة؟، وماذا عن أسرته؟، لماذا أصر على بقائهم؟، ولماذا وافقوا هم على البقاء؟، هل حبا واستجابة لرغبة والدهم؟، هل لإيمانهم بنظافة أيديهم؟، لماذا قبل أولاد مبارك فكرة الانتحار؟، لماذا اختاروا احتمال(ربما) السجن أوالتنكيل أو الموت؟.

اعتقد والله أعلم أن مبارك ليس بشجاعة المرأة التي أصرت على تطبيق حد الله، ولا بذهنية أو قدرات المسيح، ولا مجنونا لكي يختار البقاء المساوي للانتحار؟، وأعتقد كذلك أن أولاده يتحلون بعقلية منضبطة وسوية، ومن المستحيل أن يختاروا الانتحار وهم يمتلكون خيار الحياة الرغدة في بلدان المنفى، لهذا لم يتبق أمامنا سوى أن نسأل المجلس العسكري: ما هو نص الاتفاقية التي عقدت مع مبارك وأسرته؟، وهل هذه الاتفاقية تشمل العادلى ورشيد وعز وسرور والشريف وغيرهم من قيادات النظام السابق؟.

[email protected]