رؤى

حانت ساعة رفع الدعم

علاء عريبى

الثلاثاء, 15 أبريل 2014 10:51
بقلم -علاء عريبى

بالفعل كما قال الوزير أشرف العربى إن مصر لم يعد أمامها وقت لكى تضيعه، وإنه حان وقت رفع الدعم عن بعض السلع، وإن أى تأخير فى اتخاذ هذا القرار ليس فى مصلحة الشعب، وسوف يكون له أثر سلبى خطير على الاقتصاد.

الوزير العربى أكد فى حواره مع وكالة رويترز على هامش زيارته لصندوق النقد، أن الحكومة سوف ترفع أسعار الكهرباء على 20% من الأغنياء، وأنهم بصدد رفع أسعار البنزين خلال الشهور القادمة.
الحقيقة مصر بالفعل تحتاج إلى رفع الدعم عن السلع بشكل تدريجي، والمفترض أن يكون للحكومة تصور مستقبلى لرفع الدعم، يتم تنفيذه على أقصى تقدير خلال خمس سنوات، والبداية دائما فى هذا الملف تكون من الفئات القادرة ماديا، فليس من المعقول ان تدعم الدولة المواطن القادر، وليس من المنطقى أن تدعم السفارات والفنادق والشركات والمصانع، ليس من العدل أن يعيش القادر على نفقة الفقراء والمعدمين، فوصول الدعم لمستحقيه هو البداية فى تنفيذ مطلب العدالة الاجتماعية.
أكثر من مرة نادينا هنا بتحريك أسعار السلع المدعومة، مثل الكهرباء، ومياه الشرب،

والبنزين، والسولار، والغاز، ووسائل الاتصالات، واقترحنا أن تكون عملية رفع الأسعار جزءا من خطة مستقبلية للتخلص من الدعم خلال سنوات بسيطة، وطالبنا الحكومة بأن تعد قاعدة بيانات للمواطنين تستخدم فيها فواتير الكهرباء والغاز والمرتبات الشهرية ونسبة الضرائب على الدخل والممتلكات، وتقوم بوضع هذه البيانات على الحاسوب، وفرز الفئات القادرة ماديًا، والفئات التى تستطيع أن تسدد جزءا من الدعم، ثم تقوم الحكومة برفع الدعم عن الأغنياء فى فواتير الكهرباء والغاز والمياه ووسائل الاتصالات وغيرها من الخدمات المقدمة، وتقوم كذلك برفع نسبة من الدعم عن الفئات القادرة، أو الفئات التى يسمح دخلها الشهرى بأن تشترى الخدمات والسلع بأسعار أعلى.
وقد سبق واقترحنا على الحكومة أن تفرض جنيهًا واحدًا على كل شريحة خط محمول، وجنيهًا آخر على قيمة كل كارت محمول يباع، وخمسة جنيهات شهريا على كل فاتورة محمول، واقترحنا كذلك فرض خمسة جنيهات على جميع فواتير الكهرباء
ومياه الشرب والغاز، وفرض من جنيه إلى خمسة جنيهات على الخدمات المقدمة من الحكومة، محاضر الشرطة، استخراج بطاقة رقم قومى، واستخراج شهادة ميلاد ووفاة، الوصول إلى البلاد ومغادرتها، رسوم الطرق والمستشفيات، ورفع رسوم المدن الجامعية والمدارس والجامعات والمعاهد، فرض من جنيه إلى خمسة جنيهات على الانترنت.
كما اقترحنا رفع سعر البنزين 92 خمسين قرشا أو جنيهًا للتر، و25 قرشا على السولار وبنزين 80، او فرض مبلغ 10 جنيهات على فاتورة كل صفيحة، واقترحنا كذلك رفع أسعار البريد والطرود.
وقبل أن تقوم الحكومة برفع الدعم أو نسبة منه، وقبل ان تفرض رسومًا على الخدمات المقدمة، فالحكومة مطالبة بأن تجعل الحد الأقصى للدخل 30 أو 20 ألف جنيه فقط فى الشهر، وذلك لمدة الخمس سنوات التى سترفع خلالها الدعم وبشكل نهائى، لأن تحديد الحد الأقصى سوف يساهم كثيرا فى توفير بعض الملايين التى يحتاجها محدودو الدخل.
ملف الدعم يجب البدء فيه بشكل فورى، ومن غير المقبول أن تتهرب منه الحكومات وتلقى تبعيته على الحكومات التالية، مصر بحاجة ملحة لفتح هذا الملف وبشكل فورى وسريع لكى ننقذ الطبقات الفقيرة والمعدمة.
استدراك: قيل إن مصر بها ما يقرب من 100 مليون خط محمول، نظن أن فرض جنيه على قيمة الكارت وخمسة جنيهات على الفاتورة «يتم تصعيدها حسب قيمة الفاتورة»، سوف يدخل للبلاد شهريا على الأقل مليار جنيه.

[email protected]