رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

صناعة الفساد بمكاتب الوزراء

علاء عريبى

السبت, 22 مارس 2014 22:10
بقلم -علاء عريبى

فتحنا بالأمس قضية كيفية تصنيع الفساد في مصر، وأوضحنا أن البدايات الأولى لتصنيع الفساد تتم فى دواوين الوزارات والهيئات بمعرفة بعض الوزراء، وقد يصنعها هو ومساعدوه عن عمد أو بشكل غير مباشر، بتطبيق قاعدة: «شيلنى وأشيلك»، ولتوضيح القاعدة ضربنا مثالا لم نستكمله بعد لتوضيح كيفية قيام الوزراء بصناعة هذا الفساد، وكان يتمثل في قرارات

تشكيل اللجان ومجالس الإدارة، فالقانون لم يقيد الوزراء ورؤساء الهيئات بشخصيات محددة، كما انه لم يحدد مؤهلاً أو وظيفة أو سناً أو سنوات خبرة أو تخصص للمشاركة فى عضوية اللجان أو مجالس الإدارة، وترك لهم حرية اختيار من يرون، ومن هنا يضع الوزراء ورؤساء الهيئات البذرة الأولى للفساد، حيث يقوم أغلبهم باستغلال تشكيل هذه اللجان ومجالس الإدارة في تحقيق أكبر حجم من المصالح الأدبية والمالية، حيث يضم للجان بعض الشخصيات التي قد تضمه بدورها فى لجان مماثلة، مثل رؤساء البنوك والهيئات، ويضم شخصيات يرى أنها تقدم لها مصلحة فى موقع آخر مثل عمله الذي سيعود إليه بعد تركه الوزارة أو أحد القيادات الشرطية أو غير ذلك، ويضم شخصيات من الصحفيين أو الإعلاميين لكي يضمن سكوته عن كشف سلبيات الوزارة أو الهيئة وتقوم بتلميعه إعلاميا ومساندته ضد من ينتقدونه.
بالأمس تناولنا اللجان التي شكلت فى وزارة التضامن الاجتماعي خلال تولى د.نجوى خليل

الوزارة، وكانت تضم: «عصام رفعت عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعي والخبير الاقتصادى (لاحظ أن رفعت كان وقتها عضوا في مجلس إدارة البنك)، ود.هالة السعيد عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وعزيزة يوسف مصطفى رئيس قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية، وهشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي، ود.وفاء مرقص أستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ولرئاسة اللجنة الفنية المستشار إبراهيم عبدالغفار المستشار القانوني لوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية رئيسا، وفى قرار تالى ضمت للجنة الرئيسية المستشار د.محمد الدمرداش نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية، ود.على جمعة مفتى الجمهورية الأسبق». وقد اتضح من القرار الثانى أن الوزيرة ضمت مستشارين للجنة، واتضح كذلك أن المستشارين منتدبان للوزارة، وأن الصحفى عصام رفعت والمفتى على جمعة عضوان بمجلس إدارة بنك ناصر.
اليوم نعرض لكم خمسة قرارات للوزير أحمد البرعى، أصدرها فى أقل من أربعة أشهر(رقم 270 فى 25 نوفمبر 2013 : رقم 71 فى 17 فبراير 2014) وهى تؤكد أنه من الشخصيات المترددة جدا ويصدر القرار ويتراجع فيه، الدكتور
البرعى استبدل معظم من جاءت بهم سابقته د.نجوى خليل، وقام بضم المقربين منه، فضم زميلة له بكلية الحقوق، والمفتى السابق، وضم أحمد النجار بدلا من عصام رفعت، وأبقى على رئيس البنك التجارى وأستاذة المركز القومى للبحوث: «القرار رقم 270 بتاريخ 25 نوفمبر 2013.. المادة الأولى: تشكل اللجنة الدائمة لاختيار القيادات بالهيئة العامة لبنك ناصر الاجتماعي برئاستنا، وعضوية كل من:
ــ د.على جمعة مفتى جمهورية مصر العربية الأسبق.
ــ د.نبيلة رسلان أستاذ القانون المدني بكلية الحقوق جامعة طنطا.
ــ أحمد السيد النجار رئيس الوحدة الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية.
ــ عزيزة يوسف مصطفى رئيس قطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية بوزارة التأمينات والشئون الاجتماعية.
ــ هشام عز العرب رئيس مجلس إدارة البنك التجاري الدولي.
د.وفاء مرقس أستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية».
فى القرارات التالية كان د.البرعى يرفع من اللجنة المفتى وعزيزة مصطفى ووفاء مرقص، فى نفس اليوم أو يوم تالٍ يصدر قراراً ويعيدهم مرة أخرى للجنة، وفى جميع القرارات كان يبقى على الصحفي أحمد النجار وزميلته بكلية حقوق طنطا نبيلة رسلان.
أول وآخر قرار أصدرته الوزير الحالية غادة والى استبعدت جميع الشخصيات السابقة باللجنة، وضمت مهندسا من الصندوق الاجتماعي تحت مسمى خبير تنمية بشرية طارق شاش، ورئيسة صندوق التأمين الاجتماعي آمال عبدالوهاب محمد، ومحمد عبدالسميع شومان نائب رئيس مجلس إدارة بنك ناصر».
قرارات التشكيل منحت بدل حضور الجلسة الواحدة للعضو 3 آلاف جنيه، وعضو اللجنة الفنية ألف جنيه صافى، العمال وأصحاب المعاشات يتظاهرون فى الشوارع لكي يرفعوا مرتباتهم مائة جنيه، والوزراء يضمون أصحابهم وزملاءهم للجان ويصرفون لهم فى نصف ساعة 3 آلاف جنيه، عرفتم كيف يتم تصنيع الفساد فى دواوين الوزارات، بتطبيق قاعدة: شيلنى وأشيلك.

[email protected]