رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مجزرة مسطرد

علاء عريبى

الأحد, 16 مارس 2014 23:03
بقلم -علاء عريبى



التفاصيل التي نقلت لنا حول المجزرة التي وقعت فى كمين مسطرد، تؤكد أننا يجب أن نحاسب بعض القيادات عن فشلها في تأمين المنشآت العسكرية، حيث اتضح أن الإرهابيين دهسوا المنطقة بشكل جيد، وأنهم يعلمون جميع التفاصيل عن موقع مسطرد، كما أنهم كانوا على يقين بأنهم سوف ينفذون عمليتهم بكل سهولة، ويهربون من موقع الحادث بالسهولة التي نفذوا بها عمليتهم.

الإرهابيون حسب ما تابعنا دخلوا الموقع وأطلقوا النيران على أولادنا ليس هذا فقط، بل انهم قاموا بعد ذلك بزرع عبوات ناسفة داخل وخارج الموقع، وبعد أن انتهوا من عمليتهم استقلوا سياراتهم ورحلوا في هدوء.
قبل فترة نبهنا لضعف خطط تأمين المنشآت والمواقع العسكرية والشرطية، وطالبنا بعد وقوع بعض الحوادث بإعادة النظر في خطط التأمين، ومع تكرار نفس الأخطاء طالبنا بتغيير القيادات المسئولة عن تأمين المنشآت والمواقع المحيطة بها.
مجزرة مسطرد لا تؤكد فقط أننا مازلنا على فكرنا وخططنا القديمة، بل تضع أيدينا على ما هو أهم، وهو ضعف الدولة،

وضعف القيادات المسئولة عن إدارة المواجهة، وافتقارنا لقيادات بديلة قادرة على وضع خطط بديلة تعوق وقوع مثل هذه الحوادث بسهولة، نقول: تعوق ولم نقل تمنع، وهذا للأسف يصل جيدا للإرهابيين، فهم على يقين إننا غير قادرين على وضع خطط بديلة، وأن القيادات العسكرية والشرطية مصابة بعقم فكرى وضعف نفسي، وأن الارتباك والفزع هو الذي يسيطر عليها.
الذي تابع ما نقلته وسائل الإعلام عن موقع المجزرة ومحيطه، يعلم جيدا أن الموقع كان جاهزا لاقتحامه من قبل الإرهابيين في أي لحظة، وان القيادات تركوه للإرهابيين دون تأمينه سواء من الداخل أو من الخارج، حتى محيط الموقع خلا تماماً من المطبات الاصطناعية، وهو ما دفع البعض للتساؤل: ما الذي كان مستهدفا من هذا الموقع؟، لماذا تم وضعه فى هذا المكان؟، وما الفائدة التي كانت تعود منه؟
كل ما نستطيع أن ننصح به مع مجزرة بحجم مسطرد أن نقترح على قيادات القوات المسلحة والشرطة أن تقوم باختيار بعض الشباب الخريجين من الكليات حديثا والذين يجيدون لغات الحاسب الآلي، وعلى قدر لا بأس به من الذكاء، أن تقوم بإرسالهم فى بعثات لانجلترا وفرنسا وأمريكا وروسيا وألمانيا للتدريب على كيفية تأمين المنشآت والقوات ووضع خطط لإحباط العمليات الإرهابية ومحاربتها والكشف عنها.
مصر في حاجة إلى إرسال بعثات تعليمية وتدريبية لشبابها في هذا المجال، لأن الإرهاب لن يتوقف بعد شهر أو عام، وسيظل لفترة كبيرة يخرب ويسفك دماء أولادنا، لهذا يجب أن نعقد اتفاقات مع بعض البلدان لكي تقوم بتدريب أولادنا لفترات داخل الأجهزة الأمنية والمخابراتية، ليس عيبا أن نطرق الأبواب لكي نتعلم ونكتسب الخبرة، العيب في أن نعيش وهم أننا نمتلك المعرفة والقدرة بدون الانفتاح على العالم.
كما أكرر ما سبق ان اقترحته هنا عدة مرات، بأن نخصص ميزانية لتحديث تقنيات الشرطة والأجهزة الأمنية والمخابراتية، وأن نلزم أصحاب العمارات الكبيرة والمحلات والشركات والمصانع بوضع كاميرات تكشف محيط المنشأة، وأن نلزم المحليات بوضع كاميرات فى الميادين والشوارع والكباري، وأن ننشئ المطبات في مجال الكاميرات وفى محيط المنشآت العسكرية والشرطية لكي تتمكن الكاميرات من التقاط صور واضحة للسيارات والدرجات البخارية.

[email protected]