رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

وزيرة التأمينات والمعاشات

علاء عريبى

الأربعاء, 12 مارس 2014 23:38
بقلم -علاء عريبى

لم أخطط لكتابة هذا المقال، ولم أفكر في أن أتناول تصريحات وزيرة التأمينات الاجتماعية خلال هذه الأيام، خاصة أنها مازالت كما يقولون لسه وزيرة طازة بشوكها، والمفترض أن نتركها تستمتع بالكرسي وبعد شهر أو شهرين نبدأ في متابعتها: ماذا تفعل؟، وفيم تفكر؟، وكيف تتناول ملفات القضايا الشائكة الموجودة في وزارتها؟، لكن لا أخفى عليكم قادتني المصادفة لمتابعة بعض التصريحات واللقاءات التي أجريت معها، وللأسف استفزتني جدا الأسئلة والإجابات، أقل وصف يمكن أن نصفه بها: أنها تافهة، وأن هذه اللقاءات أجريت لتلميع الوزيرة، وليس لخدمة المواطنين الكادحين.

على أية حال هناك العديد من القضايا تمت مناقشتها بسطحية فجة، على رأس هذه القضايا قضية الحد الأدنى للمعاشات، وهذه القضية تمس حوالي 9 ملايين مواطن يعولون ما يقرب من 18 مليون مواطن على أقل تقدير، الوزيرة في اللقاء التليفزيوني الذي أعد لتلميعها قالت: إن المسنين هم أفقر شريحة فى المجتمع»، وهى بالفعل محقة فى قولها، لكن لم تقل لنا ماذا ستفعل لهؤلاء الفقراء؟، هل ستنهى فترة الوزيرة دون وضع حد أدنى للمعاشات؟، وما هو المبلغ المرتقب الإعلان عنه؟، وهل يقل عن الحد الأدنى للأجور؟.
فى ظنى أن قضية ضعف المعاشات يجب أن نبدأ حلها من أجور العاملين، بأن نعيد النظر فى احتساب الأجر وتوحيده، وإلغاء ما اصطلحنا عليه بالأجر الاساسى والإضافي، وأن تخصم نسبة التأمينات

من اجمالى ما يصرفه العامل وليس من أجره الأساسي فقط، كما يجب أن يتم تعديل قانون التأمينات بما يخدم المؤمن عليه، على سبيل المثال: أن تحتسب فترة المعاش الكامل بدءا من قضاء 25 سنة خدمة فقط وليس 36 سنة كما هو معمول به فى القانون القديم، لماذا؟، لارتفاع سن التوظيف، فكثير من الشباب التحقوا بالعمل بعد الثلاثين سنة، فمشكلة البطالة المتفاقمة فى البلاد رفعت سن التوظيف، وتطبيق مدة الـ 36 سنة على هؤلاء الشباب فيه ظلم كبير لهم، ومن النقاط التي يجب مراعاتها أن تحصل أسرة المتوفى أو المصاب بعجز على معاش كامل مهما كانت مدة خدمته، لأن قضاء الله هو الذي منعه من إكمال مدة خدمته، فمن غير المقبول أن تتشرد الأسر لوفاة الأب أو عند عجزه لمرض أو إعاقة، يجب أن نفكر كيف نحافظ على المستوى المادي والاجتماعي لهذه الأسر.
ومن النقاط الهامة كذلك أن يتميز المتقاعد عن العامل فى المعاش الذى يصرفه شهريا، لأنه خدم البلاد أكثر من 25 سنة، أضاع فيها عمره وصحته وقوته للصالح العام، سواء كان موظفا أو عاملا في الحكومة أو القطاع العام أو القطاع الخاص،
بأن نعمل مستقبلا على أن يتقاضى آخر راتب صرفه قبل تقاعده، على أن يضاف إليه سائر الخصومات التي كانت تخصم منه، لأنه ليس من المعقول أن يكون العامل أو الموظف يتقاضى قبل تقاعده 3 أو 5 آلاف جنيه وعند تقاعده يصرف 500 جنيه أقل أو أكثر، وهو ما يعنى أننا ننقل هذا المواطن من طبقة اجتماعية إلى ما هو أدنى من الطبقة، أن نحكم عليه بالتشرد هو وأسرته.
كما يجب أن نراعى في القانون الجديد استمرار علاج العامل ضمن مشروع العلاج التابع للشركة أو المصنع أو الهيئة التي كان يعمل بها، فليس معنى تقاعده أن نحرمه من الخدمات العلاجية، أو نحيله إلى التأمين الصحي، فالتأمين الصحي فى ظنى يجب أن يخدم فقط أصحاب المهن والحرف الحرة وليس العاملين فى القطاع العام والخاص.
وإلى أن تعد السيدة الوزيرة هذه القوانين واللوائح، عليها أن تعلن للرأي العام الحد الدنى للمعاشات فى الظروف الراهنة، على ألا يقل عن 2000 جنيه فى الشهر، صحيح البلاد تمر بأزمة اقتصادية وتعانى من مشكلة فى الموارد، لكن السيدة الوزيرة عليها أن تفكر وتقترح منافذ لهذه الموارد، بأن يخصم على سبيل المثال خمسة جنيهات شهريا من مرتبات العاملين بالدولة والقطاع الخاص لصالح تمويل صندوق المعاشات لمدة سنة أو سنتين لحين توفير مصادر بديلة، أو أن تفكر فى فرض جنيه على كل فاتورة كهرباء وغاز ومياه، وان تفرض جنيهاً واحداً على كروت وفواتير التليفونات الأرضي والمحمول والانترنت، أن يفرض مبلغ خمسة جنيهات على محاضر الشرطة، أن ترفع قيمة مكالمات الدليفرى والإسعاف والمطافئ والنجدة والاستعلامات وغيرها إلى جنيهين ويحصل الفرق لصالح صندوق المعاشات، أن يخصم مبلغ عشرة جنيهات من رسوم التقاضي(50%) التى تسدد لصالح القضاة.

[email protected]