رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

20 ألف جنيه الحد الأقصى للدخل

علاء عريبى

الأربعاء, 05 مارس 2014 21:34
بقلم -علاء عريبى

تعالوا نتفق بداية بأن مصر تمر بأزمة اقتصادية، وأن الخروج من هذه الأزمة يتطلب منا أولا وأخيرا أن نتكاتف جميعا ونصطف خلف الخطط والبرامج

الاقتصادية التى ستطرحها الحكومة والحكومات القادمة،  وتعالوا نتفق كذلك على أن هذه الأزمة لن تنته فى ظرف أسابيع أو شهور، بل قد تصل لسنوات يمكن خلالها أن تنهض الحكومات المتتالية بالاقتصاد، وحتى قيام حكومة المهندس محلب الحالية عن كشف خططها وبرامجها للنهوض باقتصاد البلاد والخروج من الأزمة الراهنة، أعرض هذا الاقتراح عليكم وعلى أخونا المهندس محلب، ربما يساعد هذا الاقتراح على توفير بعض المليارات للبلاد يمكن للحكومة أن تستغلها فى صرف الحد أدنى للأجور للعاملين بالدولة والقطاع العام، ويمكنها كذلك من وضع وصرف حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 1500 جنيه فى الشهر، وأهمية هذا الاقتراح ليست فقط فى الأموال التى قد يوفرها لخزينة الدولة، بل إن الأهم من ذلك فى أنه سوف يتيح لنا فرصة الاصطفاف والتكاتف معا، كما سبق واصطففنا فى 25 يناير وفى 30 يونية.
الاقتراح ببساطة هو ألا تزيد المرتبات فى مصر بحد أقصى عن 20 ألف جنيه، سواء فى القطاع العام أو القطاع الخاص، على أن يعمل بهذا الحد بشكل مؤقت لمدة سنة أو سنتين إلى أن توفر الدولة بدائل من السياحة أو الاستثمار أو التصدير أو غيرها، تستخدم الأموال التى يتم توفيرها من فرق المرتبات فى وضع حد أدنى للمعاشات لا يقل عن 1500 جنيه فى الشهر، واستكمال عملية صرف الحد الأدنى لجميع العاملين فى الدولة.
قد يرى البعض سهولة تطبيق هذا الاقتراح فى الحكومة وصعوبته فى القطاع الخاص، ففى الحكومة يمكن خصم الفرق من المنبع لكن فى القطاع الخاص كيف يمكن خصمه؟، لتنفيذ هذا الحد بشكل عام لابد أولا من توفير قاعدة معلومات عن دخل جميع العاملين، نقول الدخل وليس الراتب الشهرى فقط، وذلك بأن تقدم جميع الهيئات والمصانع والشركات والقنوات والمصانع والصحف كشفًا بمرتبات العاملين بها،

من هذه الكشوف يتم فرز الذين يتقاضون أكثر من 20 ألف جنيه، سواء من أماكن عملهم أو من خلال جمعهم بين عملين، مثل الصحفيين والإعلاميين والمهندسين والأطباء وأساتذة الجامعة والمدرسين والقضاة، وغيرهم ممن يحصلون على مكافآت من جهات أخرى بجانب مرتباتهم الشهرية، بعد ذلك تقوم الحكومة بفرز دخول من يجمعون بين عملين ويزيد دخلهم على 20 ألف جنيه، وتقوم بخصم ما يزيد على الحد من راتبه الحكومى أو من مكافأته فى الجهة التى يعمل بها، وذلك بإخطار الجهات غير الحكومية بتوريد فروق المرتبات إلى خزينة الدولة شهريا، وتتم عملية الخصم ممن يجمعون بين عملين ومن الذين يعملون بهذه الجهات ويتجاوز راتبهم الحد المتفق عليه.
وعلى الحكومة أن تعلن للرأى العام بداية إحصائية بعدد الذين يتجاوزون الحد المتفق عليه فى الحكومة والقطاع الخاص، وعدد الذين يجمعون بين القطاعين، وتكشف لنا اجمالى الفرق بشكل عام، ثم اجمالى الفرق فى كل قطاع على حدة، كما أن الحكومة مطالبة بأن تعلن عن عدد الذين يتقاضون مرتبات ومعاشات أقل من الحد الأدنى، والمبالغ التى يحتاجونها لكى يتم رفع دخولهم إلى الحد الأدنى المتفق عليه.
استدراك: الاقتراح يتناول الدخل الشهرى وليس المرتب فقط، ويتم تنفيذ الحد الأقصى على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء قبل أى مواطن فى البلد.

[email protected]