رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤي

أزمة الصندوق الاجتماعي

علاء عريبى

الاثنين, 27 يونيو 2011 09:53
بقلم : علاء عريبي

تلقيت اتصالا من بعض شباب اتحاد ائتلاف الثورة، وأكدوا أنهم بصدد تشكيل كيانات أو جماعات داخل الاتحاد لمحاربة الفساد، وطلبوا أن نلتقي للتحدث. في مساء نفس اليوم زارني في منزلي أحد شباب الاتحاد ويدعي تامر عطاالله، وعرف نفسه بأنه المسئول عن اللجنة الاقتصادية داخل اتحاد ائتلاف شباب الثورة، وأشار إلي متابعتهم لما أكتبه في قضايا الفساد، وأكد أنهم اختاروني للمشاركة في التخطيط وإدارة معركة محاربة الفساد، وأنهم سوف يفوضونني للحديث باسمهم مع المسئولين في الدولة عن بعض مطالبهم الإصلاحية، وذكر خلال الجلسة قضية الصندوق الاجتماعي للتنمية، وقال إنهم جمعوا المقالات التي كتبتها في نقد الصندوق، وطالبني باسم الاتحاد بأن أضع تصورا لتطوير الصندوق، وترشيح بعض الشخصيات التي تتولي مسئوليته بدلاً من هاني سيف النصر ومساعديه، وأكد أنهم بصدد الإعداد لوقفة احتجاجية أمام الصندوق، يشارك فيها حوالي مائة ألف شاب أو أكثر، واستسمحني أن أحدد لهم المطالب التي سيرفعونها وينادون بها في وقفتهم،

كما طالبني بأن أكون علي رأس المتظاهرين، وأوضح إنهم سوف يدشنون موقعا علي الفيس بوك ضد سياسات الصندوق.

الحقيقة لم تعجبني فكرة الخروج أو الوقوف من أجل تغيير قيادات الصندوق أو قيادات أي مؤسسة، وأكدت له أن الأصل هو الإصلاح، جاء بتغيير القيادات أو بدونه، وأننا يجب أن نسعي إلي تغيير يفيد البلاد وليس فئة محددة، وأشرت إلي أهمية دور الصندوق في هذه الفترة، وأوضحت أن أهم عيوبه تتلخص، حسب علمي، في الضمانات والفوائد، فالصندوق يتلقي قروضاً بفوائد لا تزيد علي واحد في المائة، ويقرضها للشباب بنسبة تصل 15%، قد يقوم بتخفيضها في بعض الحالات وتصل إلي 10%، لكنها في النهاية مرتفعة جدا، وبالنسبة للضمانات فهي من الأسباب التي تحول وحصول الشباب علي تمويل من الصندوق، حيث يضعون قيودا وشروطا

حديدية لكي يضمنوا تسديد المبالغ التي يصرفونها، واقترحت أن نطالب بتخفيف الضمانات، علي أن يتم التمويل بضمان المشروع وبطاقة الرقم القومي ومسكن الأسرة، وأشرت إلي أن الضمان الحقيقي في متابعة الصندوق للمشروعات الممولة شهريا، كما نصحت بأن يلغي الصندوق الجمعيات الوسيطة بينه وبين الشباب أو الراغبين في التمويل، حيث يعتمد الصندوق علي حوالي 1800 جمعية كوسيط أو سمسار، وهذه الجمعيات تحصل علي نسبة من الفائدة مقابل إنهاء إجراءات التمويل مع الصندوق، واقترحت أن يتوسع الصندوق في فتح مكاتب بالمدن الكبيرة والمراكز في المحافظات، وأن يكون له منافذ في البنوك الحكومية علي مستوي الجمهورية، يذهب إليها الراغب في التمويل وينهي إجراءات التمويل داخلها، كما أوصيت بتخفيض الفائدة إلي 3%، حيث إن 2% كافية جدا كرسوم يحصلها الصندوق من المبالغ المنصرفة.

واتفقنا علي إصدار بيان بهذه المطالب، ودعوة المتعثرين في السداد للصندوق، والذين فشلوا في الحصول علي تمويل بسبب الضمانات، ودعوة بعض الراغبين في التمويل، كما اتفقنا علي إعداد وقفة أمام ديوان رئيس الوزراء، وأمام المجلس العسكري، وتسليمهما بيان يتضمن مطالب الإصلاح، ووعد بأن يشارك في هذه الوقفة ممثلون عن جميع الائتلافات والجماعات السياسة، وأن لا يقل عدد المشاركين عن مائة ألف، بالبركة.

[email protected]