رؤى

السلفيون خدعونا وساندوا الإخوان

علاء عريبى

الخميس, 16 يناير 2014 22:06
بقلم -علاء عريبى

لماذا اختفى السلفيون من طوابير الاستفتاء؟، لماذا لم يشاركوا الشعب المصرى فى طى صفحة جماعة المتأسلمين؟، هل قيادات حزب النور خدعت المصريين؟، هل حزب النور سوف يكون أداة المتأسلمين لتعطيل وتدمير خريطة الطريق؟.

الذى تابع لجان الاستفتاء على الدستور فى اللجان المختلفة على مدار اليومين من خلال الفضائيات، أو عند وقوفه فى الطابور بلجنته انتظارا لدوره فى الإدلاء بصوته، يكتشف غياب أصحاب اللحى الطويلة والجلباب الأبيض القصير من المشهد تماما، حتى زوجاتهم وأولادهم فص ملح وداب كما يقولون، لماذا؟، وأين ذهبوا؟، حتى فى المدن والمحافظات التى عرف عنها أنها مراكز للسلفيين والمتأسلمين، مثل محافظة ومدينة الإسكندرية فقد غابوا عن الطوابير تماما، حتى الشوارع المحيطة للجان خلت منهم.
حاولت فى اليوم الأول للاستفتاء أن اتجاهل غيابهم، وكلما مرت ساعات النهار بحثت عن مبرر لهذا الغياب، فى اليوم الثانى أخذت اتنقل من قناة إلى اخرى وأدقق النظر فى الطوابير المتراصة أمام اللجان، جميعها

من رجال ونساء الشعب المصرى الطيب الذى لا يتلون ولا يتشدد.
لكى «أقطع عرق وأسيح دم» اتصلت ببعض الأصدقاء فى لجان مختلفة:
ـــ أخبار السلفيين إيه؟
ــ مش فاهم
ـــ شاركوا فى التصويت؟
ــ تخيل عينى ماجتش على حد منهم
ــ ماشوفتش لحية واحدة؟
ــ ولا جلباب قصير
على الفيس بوك تداول النشطاء صورة للطبيب ياسر برهامى الذى يدعون أنه أحد مرجعيتهم الفقهية، يرفع اصبعه ملوثا بالحبر الفسفورى، وبجواره الفنانة إلهام شاهين سبحان الله ترفع أمام الكاميرا نفس الصباع، تقول توارد خواطر.
ضحكت من قلبى عندما تذكرت صوابع زينب التى كانت تؤرق الرئيس المخلوع محمد مرسى، وكيف انه اتهم زينب باللعب بصوابعها فى البلد، وأنها قامت بتشكيل جماعة للعب بالصوابع فى قصر الاتحادية ومبنى المرشد فى المقطم.
ما الفرق بين صوابع مرسى وصوابع السلفيين؟، لماذا لم نر صوابع
السلفيين ملوثة بحبر الدستور وخارطة الطريق؟، لماذا لم نشاهد صور السلفيين وهم ينتظرون فى طوابير مصر الجديدة؟.
أغلب التعليقات التى وصلتنى على الفيس بوك عندما طرحت سؤال غيابهم، أكدت انهم يتضامنون مع جماعة الإخوان المتأسلمين، وأن أغلب التيار السلفى شاركوا فى اعتصامى رابعة والنهضة، وأن أغلبهم يشاركون فى المظاهرات التى تخرج فى الجامعات وبعض المحافظات، وأكد البعض الآخر أن بعض السلفيين ضبطوا فى وقائع قتل واطلاق خرطوش وتفجيرات، وذكر احدهم السلفى الإرهابى الذى ألقى الشاب من أعلى العمارة فى الإسكندرية.
بعض التعليقات أحالتنا إلى وقائع الإرهاب الكافرة فى شمال سيناء، واتفقوا جميعا ان معظم هؤلاء الإرهابيين من التيار السلفى التكفيرى، وأن محمد مرسى كان يفد قيادات حزب النور إلى هؤلاء السفلة، وقيل إن برهامى جلس معهم عدة مرات.
بعض الشباب سألنى: هل سنضع أيدينا فى يد السلفيين؟، هل الرئيس القادم سوف يسمح لهم بالمشاركة فى تشكيل الحكومة؟، هل الشعب سيوافق على دخول بعضهم إلى البرلمان؟، هل سنعطى للقط مفتاح الكرار؟، كيف نتركهم بيننا وهم يلعبون مع جماعة الإخوان ومع الإرهابيين فى سيناء؟، وهل سنترك حزب النور المؤسس على مرجعية دينية؟، لماذا لا نتخلص من السلفيين مثلما تخلصنا من جماعة المتأسلمين؟.

[email protected]