رؤى

أموال فواتير الكهرباء

علاء عريبى

السبت, 04 يناير 2014 22:41
بقلم -علاء عريبى

أظن أننا يجب أن نتعامل مع حكومة جدو ببلاوى بمنطق التكرار يعلم الشطار، وذلك بأن نكرر اقتراحاتنا أكثر من مرة حتى تصل المعلومة إلى أعضاء الحكومة، فالشواهد تقطع بأن الحكومة لا تتابع بشكل جيد أو حتى مقبول، وتقطع كذلك بأن الحكومة إذا تصادف وتابعت الاقتراحات لا تستوعب ما قرأت بسهولة أو بسرعة كافية، لهذا نجد لزاما علينا أن نعيد ما سبق واقترحناه فى قضية امتناع أعضاء جماعة الإخوان المتأسلمين وتوابعهم عن سداد فواتير الكهرباء.

المشكلة تعود إلى عدة شهور عندما حرضت جماعة الإخوان أعضاءها على عدم تسديد فواتير الكهرباء كعقاب لما أسمته الانقلاب على الشرعية، وبالفعل استجاب بعض الأعضاء «وربما جميعهم» إلى الدعوة، وأكدت الحكومة فى نهاية العام المالى الماضى لسنة 2012/2013، بأن خسائر عدم تسديد الفواتير بلغت نحو 4.1 مليار جنيه، حوالى 591 مليون دولار، وقال أكثم أبو العلا، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة، إن بيانات الشركة القابضة لكهرباء مصر تظهر تحصيل 23.4 مليار جنيه، من بين 27.6 مليار جنيه مستهدف تحصيلها خلال العام الماضى، بنسبة عجز تصل إلى نحو 15%.وأضاف أبو العلا إن الإيرادات المحصلة من المشتركين، تصل إلى 2.3 مليار جنيه شهريا، يذهب منها 1.1 مليار جنيه لسداد قروض وفوائد إنشاء المحطات الجديدة، و750 مليون جنيه لأجور العاملين فى القطاع و200 مليون جنيه مستحقات وزارة البترول عن توريد الوقود للمحطات.
بعدها بفترة أكد المهندس جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر بأن نسبة الممتنعين عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء بلغت 20%، معتبراً أن هذه النسبة كبيرة. وأضاف الدسوقي أنه سيتم إنذار الممتنعين عن سداد فواتير استهلاك الكهرباء وفقا للقانون، لافتا إلى أنه في حالة الاستمرار في الامتناع سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم وقطع التيار عنهم».
يومها كتبت وطالبت المهندس جابر الدسوقى رئيس الشركة أن يستكمل لنا المعلومات المنقوصة من الخبر، بأن يوضح لنا هل جميع الـ 20 % رفضوا تسديد الفواتير أم أن بعضهم امتنع لتعثره أو لظروف أخرى؟، وطالبته كذلك

بأن يبين لنا التوزيع الجغرافى لنسبة الـ 20%، هل جميعها من القاهرة الكبرى أم من بعض المحافظات؟، وما هو العدد الفعلي من اجمالى عدد العملاء على مستوى الجمهورية وحسب كل محافظة ومدينة؟.
واقترحت فى نفس المقال أن نتعامل مع هذه النسبة بشكل جاد، خاصة بعد أن يوضح لنا رئيس الشركة النسبة الحقيقية للمتعمدين عدم التسديد استجابة لأوامر قيادات الجماعة، وقلت من الرقم الذى يصلنا سوف يكون نواة جيدة لقاعدة بيانات عن جماعة الإخوان بشكل عام، وحسب توزيعهم الجغرافي فى المدن والقرى بشكل خاص، وأنه على الأجهزة الأمنية ان تحصل على نسخة من بيانات الرافضين وتعمل على فحصها وفرز القيادات والعناصر المتطرفة منها فى كل محافظة، وهو ما سيرسم لنا خريطة واقعية لجماعة الإخوان فى ربوع مصر.
واقترحت كذلك أن تقوم الحكومة بقطع التيار الكهربائي ورفع العداد عن المتعمدين عدم تسديد الفواتير، وفرض غرامة مالية كبيرة عند محاولته التقدم بطلب لتركيب عداد جديد وإعادة التيار لمنزله، على أن تبيع له الشركة التيار الكهربائى بتكلفته الحقيقية، واقترحنا أن تعلن الحكومة هذه العقوبات فى الفضائيات والصحف، وأن تطبعها الشركة فى ملصقات تضعها على المنازل التى تعمد سكانها عدم تسديد الفواتير، حيث تمهله لمدة أسبوع ثم تبدأ فى تنفيذ الجزاء عليه.
الأيام الماضية تابعنا ما تقوم به الحكومة، وهو فى ظنى بسبب ضعفه يشجع المخالفين على التمادي فى التجاوز والتجرؤ على هيبة الدولة، فالحكومة مازالت تدادى الممتنعين المتعمدين، ومازالت تهدد بقطع التيار الكهربائي عنهم، والمدهش أنها لجأت لوزارة الأوقاف لكى تبلغ الممتنعين بأن امتناعهم هذا حرام، وان الأموال التى ترفضون تسديدها تعامل معاملة المال السحت، وبالفعل أصدرت وزارة الأوقاف بيانا بالسحت، كما أنها ألزمت الخطباء بالتعرض لهذه المشكلة فى خطبة يوم الجمعة الماضية.
متى تتعامل الحكومة بمنطق وقوة الدولة؟، متى ستفرض هيبة الدولة؟، الله أعلم.
استدراك: من وزارة الأوقاف إلى المواطنين الممتنعين عن سداد فواتير الكهرباء والماء: لا تمتنعوا عن سداد فواتير الكهرباء والماء، الامتناع أكل للسحت وخيانة للوطن.

[email protected]