رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

التمويل العقارى

علاء عريبى

الخميس, 26 ديسمبر 2013 00:54
بقلم -علاء عريبى

مشكلة الحصول على شقة فى مصر من أعقد المشاكل التى تصادف الشباب والكبار فى آن واحد، والسبب كما يعلم الجميع يعود إلى ارتفاع أسعارها، فقد وصل سعر الشقة لما يقرب من نصف مليون جنيه، من أين يوفر الشاب مبلغاً مثل هذا؟، ومن أين يوفر 150 أو 200 ألف جنيه ليتمكن من الحصول على شقة 60 متراً مربعاً فى إحدي المدن الجديدة أو الأحياء المتطرفة والمهمشة، في ظل الظروف التى مرت بها مصر منذ أكثر من 20 سنة، هرست البطالة وارتفاع الأسعار عدة أجيال من الشباب، فارتفعت نسبة الفقر والعنوسة والجريمة والإدمان.

بعض الشباب والكبار حاول اللجوء إلى البنوك لتمويل شراء شقة، اكتشف أنه بمقدوره الصعود إلى الله عز وجل عن توفير الضمانات التى تطلبها البنوك، ناهيك عن نسبة الفوائد التي تضعها البنوك على قرض التمويل، والتى تصل إلى أكثر من مبلغ القرض، وبحسبة بسيطة يكتشف الشاب ان سعر الشقة التى إن تمكن من توفير ضمانات قرضها يصل إلى أكثر من ضعف ثمنها، لهذا يتراجع بسرعة ويعطى ظهره إلى البنوك، لأنه حتى لو نجح فى توفير الضمانات، ولو أغمض عينيه عن حجم الفائدة، فكيف يسدد القسط الشهرى والذى يتجاوز نص أو كل راتبه.
عن نفسي خضت هذه التجربة منذ شهور، وحاولت ان

أشترى شقة من خلال التمويل العقاري، واكتشفت استحالته، لماذا؟، لأن المطلوب كضمانات وكفائدة أثر بكثير من قدراتي المالية، حتى الحلم بشراء مدفن نتوارى فيه أصبح من الصعب تحقيقه.
الذي يبعث على السخرية أننى عندما لجأت إلى نقابة الصحفيين للحصول على شقة ضمن المدينة المزمع إقامتها مستقبلا فى مدينة 6 أكتوبر، تحدثت إلى بعض الزملاء واكتشفت أن القسط الشهري المطلوب تسديده، ناهيك عن الأقساط الربع سنوية، سوف يلتهم راتبي، فماذا سيفعل الشباب؟، ولمن تقيم النقابة هذه المدينة إذا كانت مرتبات الصحفيين القدامى والشباب لا تمكنهم وتسديد هذه الأقساط؟.
وأذكر منذ ثلاث سنوات عندما لجأ إلىَّ بعض الشباب الذين فشلوا فى الحصول على قرض من الصندوق الاجتماعي لإقامة مشروعات صغيرة، اتضح لى أن الضمانات المطلوبة تفوق قيمة المشروع والقرض، واتضح ايضا أن الفائدة على القرض تصل 22%، ناهيك عن أنها مركبة، أيامها كتبت وطالبت بتخفيض قيمة الفائدة إلى 5% على الأكثر، خاصة وأن الأموال التى تمول هذه المشروعات سددتها بعض الدول الأجنبية بفائدة أقل من 1%، كما طالبت بتخفيف الضمانات، وللحق كان المدير السابق للصندوق هانى سيف
النصر يستجيب لبعض الحالات الصعبة.
تذكرت جميع هذه المشاكل عندما قرأت الحوار الذى أجراه الزميل الشاب أحمد يعقوب مع هشام رامز محافظ البنك المركزي ونشر يوم الأحد الماضي بجريدة اليوم السابع، حيث ناقش الزميل مع رامز مشكلة التمويل العقاري، وأكد رامز أن هناك رؤية جديدة خاصة بالتمويل العقاري للإسكان المتوسط، الذى يتراوح حجم التمويل الممنوح له بين 150 و250 ألف جنيه، وسوف نوفر منتجًا تطرحه جميع البنوك العاملة بالسوق بمدد سداد للأقسام طويلة تصل إلى 15 سنة، أى بقسط بسيط يناسب الفئات المستهدفة، وبسعر فائدة بسيط، وطلبت من الحكومة تسهيل عملية تسجيل الوحدات السكنية».
على اية حال نظن أنه حان الوقت لإعادة النظر فى ضمانات القروض القارية وفى فوائدها وأقساطها وسنوات سدادها، ونقترح تسهيلاً على أولادنا الشباب وعلى الكبار الذين دفعتهم الظروف إلى الحصول على شقة، أن تقوم البنوك بشراء الشقق وتأجيرها بمبالغ تتناسب ومرتبات الشباب والأسر متوسطة الدخل، على أن يحصل البنك قيمة الشقة خلال 15 أو 20 سنة بفائدة معقولة، ومن مميزات فكرة الإيجار الشهرى أنها ستعفى الشاب من تقديم ضمانات للبنك لا يمتلكها، على أن تتناسب الشقق وظروف وطبقة ومركز المستأجر.
أظن ان هذا المشروع سوف يوفر الشقق لجميع الطبقات بما يتناسب ودخولهم الشهرية، ويعطى المستأجر حرية الانتقال من شقة إلى أخرى، ومن حي إلى آخر حسب ظروفه الاجتماعية، كما أنه يتيح للبنك تأجير الشقة لمستأجر آخر يسدد قيمة الإيجار أو قسط قيمة الشقة.
وأعتقد أن أهم مميزات نظام التأجير أنه سيعيد الأصول لمالكها وهو البنك، كما أنه سوف يعمل على تخفيض أسعار الشقق فى القطاع الخاص بما يتناسب ودخول الشباب.
[email protected]