رؤى

مصرى فى سجن المدينة المنورة

علاء عريبى

السبت, 30 نوفمبر 2013 22:11
بقلم -علاء عريبى

ماذا فعلت وزارة الخارجية فى مشكلة المواطن أحمد محمد عابد أحمد المحتجز فى سجن المدينة المنورة بالسعودية منذ شهر رمضان الماضى بسبب خلافات مع كفيله؟، هل السفير نبيل فهمى وزير الخارجية قام ببحث مشكلته وتوجيه السفارة المصرية بالسعودية إلى مساندة الشاب المصرى والعمل على إخراجه من السجن؟.
منذ يومين كنت نائما كالعادة فترة ما بين صلاة المغرب والعشاء، استيقظت على رنين المحمول، رقم المتصل يسبقه مفتاح دولة السعودية الشقيقة، ظننت أن المكالمة من أحد الأصدقاء الكتاب أو الصحفيين.

ــ ألو
ــ السلام عليكم.. أستاذ علاء عريبى معى؟
ــ نعم، مين حضرتك؟
ـــ أنا احمد محمد عابد محمد أعمل فى المقاولات وعايز حضرتك تساعدنى.
ــ خير؟
ــ أنا بكلم حضرتك من سجن المدينة المنورة، ومحجوز من 25 رمضان الماضى ومش لاقى حد يساعدنى.
ــ مسجون ليه؟
ــ بسبب مشاكل مع أحد أقارب الكفيل، فقد قمت ببناء فيلا له، وتبقى عليه مبلغ 150 ألف ريال تهرب من تسديدها، ودخلنا فى مشاكل، ادعى بمعاونة بعض مساعديه أننى قمت بسب الدين له، وبحمد الله أثبت براءتى وخرجت من السجن، وذهبت بعد خروجى لكى أحصل

على أموالى فقام بتلفيق تهمة لى بالغش التجاري، وقد حكم فيها بسجن وغرامة، وفى الاستئناف حكم بغرامة، وطالبت القاضى بأن يساعدنى على استرداد أموالى لكى أسدد الغرامة وللأسف فشلت المحاولات، كما طالبت بان يساعدونى فى جمع عدتى من السوق، حيث إن قيمتها تصل 250 ألف ريال، وللأسف أيضا ضاعت على العدة لأن الذين يضعون يدهم عليها تهربوا من إعادتها.
ــ لماذا لم تلجأ إلى السفارة المصرية فى السعودية؟
ــ لم اترك احدًا إلا واتصلت به، أنا محبوس منذ 25 يناير يا أستاذ علاء، ولم أر أهلى ولم انزل مصر منذ ست سنوات، وقد اتصلت بالسفارة وبالسفير وبالقنصل المصرى وللأسف بدون فائدة، أقربها اليوم(الخميس) فوجئت بمندوب السفارة يزورنى لكنه جاء بعد صلاة العصر، جاء آخر النهار يا أستاذ علاء، فلماذا جاء؟، قلت له هذا؟، قال سوف احضر مرة أخرى مبكرا.
ــ عندك كم سنة يا أحمد؟
ــ 35 ومن سوهاج.
ــ أنت اللى يقدر يحل لك مشكلتك الخارجية المصرية، وهكتب عن مشكلتك، لكن للأسف لا أضمن تحرك وزير الخارجية أو احد من الوزارة، أنت تعرف انه لا توجد دولة ولا حكومة فى مصر.
ــ أنا كلمت الوزير.
ــ الحاج نبيل.
ــ لا الوزير نبيل فهمى، ده من أسبوعين، وكلمت وزير القوى العاملة.
ــ كمان.
ــ كلمت كتير من المسئولين فى مصر.
ــ وقالوا لك ايه؟
ــ وعدونى بالتدخل واخراجى من السجن.
ــ للأسف حكاية الكفيل دى بتعمل مشاكل كثيرة.
ــ تعرف إن آخر ما زهقت من الحصول على حقى، ومن خوفى يلفقوا لى جريمة جديدة لكى لا يسددوا لى مستحقاتي، قلت أهرب بجلدى وأطلع على اليمن ومن هناك أرجع مصر، لكن مسكونى على الحدود.
ــ إن شاء الله أعرض مشكلتك وربنا يجيب الفرج من عنده، ربما وزير الخارجية يقرأ الجرائد، أو أحد مساعديه فى السفارة ويعملون على حل مشكلتك، لكن تعرف ماظنش ان حد فيهم هيتحرك، خاصة وانك أكدت اتصالك بأكثر من وزير ومساعد وزير.
ــ والحل يا أستاذ علاء هفضل فى السجن كده ظلم.
ــ الحل فى أننا نتوجه بالمشكلة إلى وزير خارجية المملكة العربية السعودية، أو لوزير العدل السعودي، أظن أنهما سوف يستجيبان ويتحركان أسرع من الوزراء المصريين.
ــ أنا نفسى أشوف أهلى يا أستاذ علاء، مش عايز العدة بتاعتى ولا السيارة ولا باقى حسابى عند قريب الكفيل، يأخدوا كل حاجة بس يتركونى أخرج وأرجع.
ــ قول: يا رب.

[email protected]