رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

معاشات الحاج أحمد البرعى

علاء عريبى

الجمعة, 04 أكتوبر 2013 23:57
علاء عريبى

قرأت أول من أمس الخميس تصريحات الحاج أحمد حسن البرعى وزير التضامن الاجتماعى عن المعاشات، ولغرابتها أعدت قراءتها عدة مرات وفى أكثر من موقع خبرى،

ربما التبس الأمر على أحد الزملاء الصحفيين، لكن للأسف الشديد اتضح أن التصريحات بصياغتها او بصياغات متقاربة نسبت للحاج أحمد حسن البرعى، أمد الله فى عمره ومتعه بالصحة والعافية، الحاج أحمد نفى ما تردد عن قيام الحكومة بزيادة المعاشات، وأكد أنهم يحاولون منح أصحاب المعاشات علاوة 5%، وقال: إن صناديق هيئة التأمينات الاجتماعية تقوم بتوفير 6 مليارات جنيه للمعاشات شهريا إضافة إلى أن الوزارة تعمل حاليا على زيادة المعاشات بما تسمح به ميزانية الدولة، وقال أيضا: إنه تم تشكيل لجنة للتفاوض مع وزارة المالية وكذلك بنك الاستثمار القومي لتحديد قيمة أموال التأمينات واستردادها وكيفية استثمارها، خاصة بعد ما قامت الدولة باستخدام جزء كبير من أموال التأمينات خلال السنوات الماضية فى دعم القطاع العام وإقامة البنية التحتية.
وأوضح انه يتم التنسيق حاليا مع وزارة المالية بشأن صرف علاوة استثنائية للمعاشات بقيمة 5%، وبمجرد توفير التمويل اللازم لها سيتم صرفها لأصحاب المعاشات، لافتا إلى أن الوزارة تسعى لزيادة المعاشات في إطار ما تسمح به ميزانية الدولة، وأكد أن ما يتردد حول زيادة الحد الأدنى للمعاشات بقيمة تعادل 80% من الأدنى

للأجور غير صحيح لأن ميزانية الحكومة لن تسمح بذلك فى الوقت الحالى.
وتصريحات الحاج البرعى هذه تؤكد أنه غير منشغل بقضية المعاشات على الإطلاق، وأنه دخل وزارة «جدو ببلاوى» من باب تسيير الأعمال، يعنى بنفس منطق وزارة الفريق أحمد شفيق ووزارة د.عصام شرف، دليلنا على هذا أنه لا يعلم حتى هذه اللحظة حجم أموال التأمينات، وحسب ظني أن الحاج البرعى سبق أن تولى هذه الوزارة لكنه كما دخلها خرج منها دون أن يهتم أو يبحث أو يعرف ما هو حجم أموال التأمينات، الحاج البرعى أكد فى تصريحه بعقلية البيروقراطي وذهنية وزراء حكومات نظام مبارك: أنه تم تشكيل لجنة للتفاوض مع وزارة المالية، وكذلك بنك الاستثمار القومي، لتحديد قيمة أموال التأمينات واستردادها وكيفية استثمارها، فالحاج البرعى قبل الوزارة أكثر من مرة ولم يحاول معرفة حجم هذه الأموال مع أنها المشكلة الجوهرية والرئيسية للوزارة التي تولاها، بالله عليكم ما هى القضية الأهم فى وزارة مثل التأمينات الاجتماعية؟، نطرح السؤال بصياغة أخرى: ما هي المشكلة الرئيسية التى دفعت الشعب المصري شبابه ورجاله وسيداته وشيوخه إلى الخروج في ثورتين؟، بالطبع
ضعف المرتبات وارتفاع الأسعار ونقص الخدمات وشعور المواطن بأنه عاجز لا يستطيع أن ينفق على بيته.
الحاج البرعى الذى يبلغ فى هذا الشهر عامه السبعين، أمد الله فى عمره ومتعه بالصحة والعافية، لا يعرف معنى أن يخدم المواطن الدولة أو المؤسسة أو الهيئة او المصنع الذى يعمل فيه ما يقرب من عشرين أو ثلاثين سنة وبعد كل هذه السنوات يتقاعد ويصرف له 800 جنيه فى الشهر؟، بعد أن ضيع شبابه وعمره فى العمل، لا يجد ما يكفيه العيش الحاف؟، بعد ان كان يصرف شهريا 3 أو 5 أو 6 آلاف جنيه يصرف 800 جنيه؟، ماذا يفعل بهذا المبلغ؟، هل سينفقه على الأدوية أم العيش الحاف أم يجلس يشم فيه هو وأولاده؟.
الحاج البرعى لا يفهم ولا يحس بهذا المواطن، لهذا لم ينشغل طوال هذه المدة التى ركب فيها الثورة وارتدى ثوب الثوار بالبحث عن حجم أموال التأمينات، ولا فكر فى حلول لرفع هذه المعاشات، مثل آلاف البيروقراطيين، بعد أن ارتفعت صرخات ومطالب أصحاب المعاشات قرر تشكيل لجنة.
ــ  ليه يا حاج؟
ــ لكى تتفاوض مع وزارة المالية وبنك الاستثمار القومى لتحديد قيمة أموال التأمينات.
ــ وهو أنت كل ده ولسه معرفتش؟
ـــ هعرف منين هفتح المندل.
ــ طيب والناس يا حاج اللى مش لاقية العيش الحاف؟
ــ بكل تعال: نبحث منحهم 5% علاوة.
ــ بتقول إيه؟
ــ دا لو عرفنا نديهالهم.
ــ يعنى اللى لسه متعين ياخد 1200 جنيه واللى خدم مصر 20 و30 سنة ياخد 700 و800 جنيه.
ــ الميزانية لا تسمح.
ــ روح يا شيخ ربنا يديك على قد نيتك.
ملاحظة: الـ 5% لمن يصرف 800 جنيه شهريا تقدر بــ 40 جنيهاً عدا ونقدا.

[email protected]