رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

نقَّاش أو عجلاتى فى منصب الرئيس

علاء عريبى

الثلاثاء, 01 أكتوبر 2013 22:59
علاء عريبى

قبل وضع جماعة الإخوان المتأسلمين لدستور 2012، وقبل فتح الباب لانتخابات الرئاسة التي فاز فيها الرئيس المعزول بإرادة شعبية د. محمد مرسى،

كتبت ونبهت وحذّرت من إهانة منصب الرئاسة المصرية، وذلك بسماح الدستور وقانون تنظيم انتخابات الرئيس والمرسوم بقانون الذي أصدره المجلس العسكري للترشح إلى هذا المنصب السياسي الكبير كل من هب ودب، حيث يتيح للحانوتي والحلاق والميكانيكي ومبيض المحارة والعجلاتى والمتسول والنقاش والعربجى والبواب وماسح الأحذية وغيرهم بالتقدم بأوراق ترشحهم لانتخابات الرئاسة.
كيف؟،
المادة 75 من الدستور الدائم اشترطت فيمن يترشح لرئاسة الجمهورية: « أن يكون مصريا من أبوين مصريين، وأن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا تقل سنه عن أربعين سنة ميلادية»، وهذه الشروط نقلت حرفيا إلى الإعلان الدستوري الذى أصدره المجلس العسكرى في المادة(26)، وقد أضاف لها المجلس العسكري شرطين جديدين وهما: «ألا یكون قد حمل أو أي من والديه جنسیة دولة أخرى، وألا یكون متزوجا من غیر مصري».
دستور جماعة الإخوان المسلمين (دستور 2012) لم يضف حرفا واحدا، قامت قيادات الجماعة الله لا يرجعها بجمع شروط المادة 75 من الدستور الدائم مع إضافات المادة 26 من الإعلان الدستوري فى مادة واحدة بالنص وبالحرف وهى المادة رقم 134 .
وهذه الشروط كما هو واضح لم تحدد جنس المرشح، كان ذكرا أم أنثى، حيث استخدم المشرع جملة « فيمن ينتخب» إشارة للمرشح

بشكل عام, كما أن المادة وهو الأهم فى موضوعنا لم تشترط درجة التعليم للمرشح، يعنى إيه؟، المعنى الوحيد أنه يمكن لغير الحاصلين على شهادة مدرسية أو جامعية الترشح لمنصب الرئيس، معقولة..ربما تركت هذه التفاصيل إلى القانون؟.

القانون رقم 174 لسنة 2005، الذي ينظم انتخابات الرئيس، والمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2012 ، والذي أصدره المجلس الحاكم العسكري لتعديل قانون انتخابات الرئيس، يتضمنان مادة جمعت الشروط أو المستندات التي يجب أن يتقدم بها المرشح لمنصب الرئيس، وهى المادة رقم 13، الإضافة الوحيدة التى أضافها المرسوم بقانون العسكرى لمادة القانون(174) جاءت في الزواج من أجنبية: إقرار بأنه غير متزوج من غير مصري، وقد جاءت المستندات المطلوبة على النحو التالي: 
مادة 13: .. يجب أن يرفق بالطلب المستندات التي تحددها اللجنة وعلي الأخص:
1ــ النماذج الخاصة بتأييد طالب الترشح أو ترشيح الحزب له .
2ــ شهادة ميلاد طالب الترشح أو مستخرج رسمي منها .
3ــ إقرار من طالب الترشح بأنه مصري من أبوين مصريين، وبأنه لا يحمل جنسية أخري .
4ــ إقرار من طالب الترشح بأنه غير متزوج من غير مصري.
5ــ شهادة بأنه أدي الخدمة العسكرية أو أعفي منها طبقا للقانون

.
6ــ إقرار الذمة المالية طبقا لأحكام القانون رقم 62 لسنة 1975 في شأن الكسب غير المشروع .
7ــ بيان المحل المختار الذي يخطر فيه طالب الترشح بكل ما يتصل به من عمل اللجنة».
كما هو واضح من نص المادة 13 فى آخر تعديلاتها فإنّ الأوراق أو المستندات التي تم إلزام المتقدم لانتخابات منصب الرئاسة لا تتضمن المؤهل الدراسي، وهو ما يعنى أن القانون والمرسوم بقانون فتحا باب الترشح لمنصب الرئاسة للمتعلم ولغير المتعلم، وبات من الممكن أن يتقدم لهذا المنصب الأمي والحاصل على شهادة الابتدائية أو الإعدادية أو المؤهل المتوسط أو ما هو دونها، وهو ما يعنى كذلك أن القانون والمرسوم بقانون يسمحان لأى صاحب مهنة الترشح لمنصب الرئاسة، النقاش، والحلاق، والخباز، وبائع الخضار، والحانوتي، وماسح الأحذية، وجامع القمامة، والسباك، والبواب وغيرها من المهن التي نحمل لأصحابها كل احترام وتقدير.
أداة الاستفهام الوحيدة التي تطرأ فى ذهنك بعد الانتهاء من قراءة الدستور والإعلان الدستوري والقانون الخاص بانتخابات الرئيس، هى: بالعامية: ليه؟، وبالفصحى: لماذا؟، لماذا تجاهل المشرع في الدستور والقانون عدم تحديد المؤهل الدراسي؟، لماذا تشترط الشهادة الجامعية في أصغر الوظائف وتترك فى وظيفة ومنصب مثل هذا؟، هل لم تحدد من باب الديمقراطية لإتاحة الفرصة أمام الطبقة العاملة لتولى منصب رفيع؟، هل لاعتقادهم أن أبناء هذه المهن لن يفكروا في التقدم لتولى الوظيفة؟.
بعد أن نبهنا وحذّرنا تقدم أحد النقاشين والحلاقين للترشح ضد محمد مرسى وعمرو موسى وحمدين صباحى وأحمد شفيق، كما تقدم سعد الصغير كذلك، وكتبت مرة أخرى أحذر وأنبه وأطالب بوضع شرط الشهادة الجامعية ضمن مواد المادة 14 من القانون أو ضمن مادة الدستور، اليوم نضع هذه القضية أمام لجنة الخمسين، ربما والله أعلم ربما.

[email protected]