رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الجمعيات الدينية والأحزاب السياسية

علاء عريبى

الجمعة, 30 أغسطس 2013 23:59
بقلم: علاء عريبي


في هذا مقال سوف أتناول قضيتين على جانب كبير من الأهمية، الأولى حظر تكوين الجمعيات الدينية، والثانية تحديد فترات لعضوية مجالس إدارة الجمعيات والنقابات والأحزاب ، بحيث لا يحق للعضو الترشح أكثر من مرة، ومدخلنا للحديث فى هاتين القضيتين المادة 55 من مسودة دستور لجنة العشرة التي ستنظرها لجنة الخمسين.

المادة 55 من المسودة تؤصل لكيفية تأسيس الجمعيات الأهلية، حيث منحت المواطنين حق تشكيلها على أسس ديمقراطية، وتشهر بمجرد الإخطار، إذ نصت المادة على التالى: «للمواطنين حق تكوين الجمعيات على أساس ديمقراطي بمجرد الإخطار، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، ولا يجوز حلها أو حل مجلس إداراتها إلا بحكم قضائي، وذلك كله على النحو المبين فى القانون».
نص المادة هنا يجب أن يتضمن فقرة تحظر منع تكوين هذه الجمعيات على أساس ديني، أو تتضمن برامجها نشاطات دينية، كما يجب ان يحظر تسميتها بمسميات دينية أو دعوية او غيرها، لأن الدولة يوجد بها مؤسسات تهتم بالدعوة والشريعة، مثل الأزهر ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وهذه المؤسسات وعلى رأسها مشيخة الأزهر هى المعنية بالدعوة والتشريع الإسلامى والافتاء والمحافظة على السنة الشريفة وغيرها من الانشطة المرتبطة بالشريعة السمحاء، مثل نشر كتب السنة والقرآن الكريم، وكتب التفاسير، وتعليم الأطفال والشباب وتربيتهم على الخلق الكريم، وتخريج دعاة وفقهاء وأساتذة

أجلاء يعلمون أولادنا الشريعة، والدولة تخصص ميزانية كبيرة تستقطع من قوت هذا الشعب لكى تقوم هذه المؤسسات بوظيفتها على أكمل وجه، ليس فقط تجاه المصريين فى الداخل بل على مستوى الوطن العربى والعالم الإسلامى، حيث تستقبل المئات من الطلاب فى جامعة الزهر ومعاهدها المختلفة، وأهم ما فى هذه المؤسسات أنها تعمل فى العلن وليس السر، كما أن الذين يقومون بالدعوة والافتاء والتعليم والتحفيظ والتفسير وغيرها من الدارسين الحاصلين على درجات علمية معترف بها.
من هنا نطالب بحظر اقامة الجمعيات ذات الأنشطة الدينية، لأن السماح بتكوينها يعد عدم اعتراف بمؤسسات الدولة وبأنشطتها، فلماذا نسمح بتكوين جمعيات تهتم بالسنة أو الدعوة او تحفيظ القرآن أو نشر الفقه أو المحافظة على سلالة آل البيت والدولة بها مؤسسات ضخمة تنفق الملايين كل عام؟، لهذا يجب مراجعة جميع الجمعيات ذات الأنشطة الدينية ويجب حلها جميعا، مثل جمعيات أهل السنة، أو آل البيت أو الأشراف أو الدعوة أو البلاغ أو تحفيظ القرآن أو غيرها من الجمعيات التى تمارس أنشطة مما تقوم به مشيخة الأزهر ودار الإفتاء او الأوقاف أو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
الأمر الثانى أننا لا نعلم جيدا الدرجات العلمية التى يحملها أعضاء الجمعيات، قد يكون مؤسسها ممن يحملون درجة ما ويتبنى فكرا متطرفا او متشددا، وقد يكون مؤسسها الوحيد الذى يحمل درجة علمية متخصصة وسائر الأعضاء ممن يحملون الشهادات المتوسطة أو دون المتوسطة.
الأمر الثالث: يجب ألا نسمح بممارسة أنشطة دعوية أو دينية فى الجمعيات تحت مسميات غير دينية، والمفترض ان تضاف فقرة إلى المادة 55 من مسودة لجنة العشرة تعطى الدولة حق المراقبة المالية والإدارية، كما يجب ان يمنح للجمعية العمومية حق سحب الثقة من مجلس إدارتها، او ان يتقدم ثلث الأعضاء بطلب عقد جمعية عمومية لسحب الثقة، وتطرح الثقة فى المجلس بالجمعية، وافقت الأغلبية تشكل لجنة لإعداد انتخابات جديدة، وكنا نأمل ان يمتد هذا الشرط إلى جميع الجمعيات والنقابات والأحزاب فى مصر، فيجب ان يتم وضع أسس ديمقراطية شفافة تتكون على أساسها الجمعيات والنقابات والأحزاب، على سبيل المثال ألا يسمح للعضو الترشح لمرات في مجلس الإدارة أو الهيئات العليا أو هيئات المكاتب في الأحزاب بالمحافظات، مثلما يتم مع رئيس الحزب او النقيب، حيث لا يسمح له بالترشح للمنصب أكثر من مرتين.
مطلبنا هذا سوف يسمح بتجديد شباب مجالس الإدارة والهيئات العليا وهيئات المكاتب، كما سيمنح الشباب فرصاً كبيرة للمشاركة وإدارة الجمعية أو النقابة أو الحزب، سواء في المقرات الرئيسية أو على مستوى المحافظات، فالذي يتابع مجالس إدارة الجمعيات والنقابات والهيئات العليا للأحزاب سيكتشف أن هناك شخصيات منذ سنوات طويلة مازالوا فى مقاعدهم، رؤساء الأحزاب والجمعيات ونقباء النقابات يتغيرون كل عدة سنوات وهم مازالوا فى مقاعدهم، وهو ما يصيب الأحزاب والجمعيات والنقابات بالتكلس وعدم الحيوية، ناهيك عن عدم الشفافية والشللية وغياب الديمقراطية.
[email protected]