رؤي

قروض الصندوق الاجتماعي 1

علاء عريبى

الأحد, 29 مايو 2011 09:28
بقلم ـعلاء عريبي

 

هل المنح والقروض التي توجه للصندوق الاجتماعي للتنمية تنفق في مسارها الطبيعي؟، هل البلاد تستفيد بكل دولار أو يورو أو ريال أو دينار يدخل إلي الصندوق باسم مساعدة الشباب في إقامة مشروعات صغيرة؟، هل هذه القروض التي يتحمل الشعب مسئولية سداد أصولها وفوائدها تصل إليه بالفعل ويستفيد بكل مليم منها؟، لماذا لا نلمس اثارا لهذه القروض علي أولادنا ولا علي الاقتصاد بشكل عام؟، هل إدارة الصندوق تقدم كشوف حساب بأوجه إنفاق المنح والقروض التي تلقتها؟، هل وزيرة التعاون الدولي(صندوق القروض والمنح) تتابع مسار القروض التي توقع عليها باسم المصريين؟، وهل هناك أجهزة رقابية تراقب هذه القروض؟

للأسف هناك الكثير من الملاحظات علي كيفية استخدام أموال هذه القروض، وهذه الملاحظات تشير إلي قصور وتقاعس إدارة الصندوق في أداء أعمالهم، وقد ترتب علي هذا القصور عدم تحقيق الاستفادة القصوي من أموال القروض، كما أدي إلي إهدار المال العام، ونحن بالطبع لكي لا يكون كلامنا مرسلا نشير إلي بعض الوقائع التي تدعم رؤيتنا هذه، ونستهل شواهدنا في

مقال اليوم ببعض القروض التي حصلت عليها وزارة التعاون الدولي من الدول العربية لصالح الصندوق الاجتماعي، بهدف إنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر للشباب المصري، منها علي سبيل المثال:

- وقعت وزارة التعاون الدولي علي قرض قيمته 26 مليون دينار كويتي مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، لصالح الصندوق الاجتماعي لتمويل مشروع تأهيل وتطوير صناعة الدواجن في مصر، ومنذ توقيع القرض خلال عام 2009 لم يتم السحب منه إلا 25٪ من قيمته، والسؤال هنا يوجه إلي قيادات الصندوق الاجتماعي، ما هي أسباب انخفاض السحب من القرض؟، وما هو الموقف التنفيذي للمشروع؟، وما هي أسباب البطء في التنفيذ؟، كم مشروعا صغيرا أو متوسطا تم إقامته؟، ما هي القيمة المضافة للاقتصاد القومي نتيجة إقامة هذه المشروعات؟، وما هو مصير المبلغ المتبقي في القرض دون استخدام؟، وهل بدأت مصر في سداد أعباء القرض؟، وأين

ذهبت باقي أموال هذا القرض؟، هل تحولت إلي وديعة بفائدة مرتفعة؟، هل تم اللعب بها في البورصة؟، وما هي فوائد هذا القرض التي سيتحملها الشعب المصري دون أن يستفيد منها شبابه؟

- وقعت وزارة التعاون الدولي علي قرض قيمته 100 مليون ريال سعودي مع الصندوق السعودي للتنمية لصالح الصندوق الاجتماعي، لتمويل مشروع مكافحة البطالة والحد من الفقر، ومنذ التوقيع علي القرض لم يتم السحب منه إلا في حدود 35٪ من قيمته، وأيضاً السؤال هنا يكون: من المسئول عن عدم تحقيق الاستفادة المثلي من هذه القروض؟، هل هو الجانب السعودي مثلاً؟، هل المسئول هو الصندوق الاجتماعي بكل ما لديه من خبراء ومجلس إدارة؟، هل عدم قيام وزارة التعاون الدولي بدورها في المتابعة هو السبب في تأخر تنفيذ المشروع؟.

هذه نماذج بسيطة من القروض المقدمة من الدول العربية والتي لم يتم الاستفادة منها، وهذه القروض هي التي جلبتها وزيرة التعاون الدولي  فايزة أبوالنجا سيدة القروض والمنح في مصر منذ عشر سنوات، والنماذج تؤكد أن الشعب المصري لم يستفد من هذه القروض، كما تؤكد أيضا أن الشعب المصري الكادح هو الذي سوف يتحمل تسديد أصول وفوائد هذه القروض من قوت يومه، بينما بعض مبالغ منها يتم إنفاقه علي مكافآت ومرتبات للسادة البهوات من المستشارين ومن المرضي عنهم. وللحديث بقية.

[email protected]