رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

نهنئ مرسى أم نشكر الخاطفين؟!

علاء عريبى

الخميس, 23 مايو 2013 22:24
بقلم -علاء عريبى

بالطبع سعدنا جدا لعودة أولادنا المجندين بعد اختطافهم لمدة أسبوع، ونهنئ ذويهم وزملاءهم بسلامة عودتهم سالمين، لكن ماذا بعد؟، ومن الذى حررهم؟، وهل نتوجه بالشكر إلى الرئيس محمد مرسى وإلى الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية لجهودهم فى تحرير الجنود أم نتوجه بجزيل الشكر والامتنان للسادة المجرمين المتطرفين الإرهابيين المجهولين الذين خطفوا أولادنا لأنهم قاموا بإطلاق سراحهم؟

أزمة اختطاف أولادنا لم تنته بإطلاق سراحهم وعودتهم سالمين، لأننا لم نعرف حتى اليوم من الذى اختطفهم؟، ولماذا قاموا بخطفهم؟، ولماذا أطلقوا سراحهم؟، وما هو المقابل الذى التزمت به الرئاسة تجاه المجرمين؟، وهل قامت الرئاسة بالخضوع لمطالبهم وإطلاق سراح بعض المتطرفين من السجون؟.
ازمة المختطفين تحيلنا إلى أزمة أكبر واخطر فى أجهزتنا الأمنية والمخابراتية، حيث إن هذه الأجهزة، وهى متمثلة فى المخابرات العامة والمخابرات الحربية والتحريات وجهاز امن الدولة والشرطة العسكرية، هذه الأجهزة المنوط بها حماية الجنود وتأمينهم معلوماتيا وعلى ارض الواقع، وكان على جهازى المخابرات العامة والحربية والتحريات وأمن الدولة أن يجنبونا هذه المهانة والمهزلة بان يحصلوا على معلومات مسبقة بالتخطيط وبكيفية التنفيذ وبعدد

وهوية المنفذين، ثم تقوم بإحباط هذه الجريمة التى جعلتنا جميعا نشعر بالمهانة والصدمة.
قد نتقبل عملية مثل هذه فى منطقة مدنية مأهولة بالسكان وتخضع للأمن العام، ساعتها سنبرر الجريمة بأن المجرمين استغلوا الزحام وقاموا بخطف الأولاد، لكن ان تتم العملية فى منطقة عسكرية او أمنية، منطقة تخضع لجميع أجهزة الأمن المختلفة، فهذا ما يشعرنا بالخجل، فكيف يقوم بعض المجرمين باختراق جميع هذه الأجهزة المخابراتية والأمنية وينفذون عمليتهم؟، وما معنى هذا؟، وما المقصود منه؟.
في ظني أن تنفيذ عملية مثل هذه فى منطقة عسكرية او خاضعة لسيطرة الأجهزة الأمنية يعنى أمرين لا ثالث لهما: الأول: ان الأجهزة الأمنية هى التى نفذت هذه العملية لغرض ما، الثانى: أن أجهزة معادية أو جماعات متطرفة نفذت هذه العملية فى هذه المنطقة وبهذا الأسلوب لكى تهين أجهزتنا الأمنية، ولكي تؤكد لنا فشل هذه الأجهزة أو ضعفها أو أن قيادتها ينامون فى الخدمة.
للأسف كل المعطيات التى وصلتنا عن واقعة
اختطاف جنودنا تؤكد أن قيادات أجهزتنا الأمنية ينامون فى الخدمة وأنهم غير مسيطرين على المنطقة التي استأمناهم عليها، وأن المتطرفين أو الأجهزة المخابراتية المضادة تخترقهم وتكشف عوراتهم.
والذى يقوى ظنوننا بان قيادات أجهزتنا تنام فى الخدمة أن جنودنا تم إطلاق سراحهم ولم يتم تحريرهم، والفرق بين اللفظين(إطلاق وتحرير) واضح جدا، إذ إن لفظ «اطلق» يؤكد أن  المتطرفين أو الخاطفين هم الذين قاموا بترك أولادنا ، وحسب التصريحات الرئاسية والحكومية والعسكرية، فإن عودة الجنود تمت بدون مفاوضات أو تحقيق مطالب، كما انها وهو الأهم تمت دون أن تعرف أجهزتنا الأمنية: من الذى اختطفهم؟، وما هو مكان احتجازهم؟، ولماذا احتجزوهم؟، ولماذا اطلقوهم؟
وهذا فى رأيى الدرس الثاني الذى أعطاه الخاطفون لأجهزتنا الأمنية، حيث قاموا فى الدرس الأول بالتأكيد للعالم اجمع ان الأجهزة الأمنية المصرية بتنام فى الخدمة، والدرس الثانى: أنها غير قادرة على كشف هوية وجنسية من يخترقهم.
أتمنى ان أكون مخطئا فى تحليلى هذا، وأتمنى أن أكون مبالغا، وأتمنى أن تكون أجهزتنا الأمنية على خلاف ما أظن، لانها لو صدق توقعنا فهذا يعنى ان سيناء، بل مصر كلها فى خطر.
لهذا أجهزتنا الأمنية مطالبة بأن توضح لنا: اين كانت عندما تمت عملية الاختطاف؟، وكيف تمت العملية؟، ولماذا نفذت؟، وما هى هوية وجنسية وعدد واجندة الخاطفين؟، ولماذا لم يتم القبض عليهم؟، كما ان هذه الأجهزة مطالبة أيطا بأن تعرفنا: هل نهنئكم ونهنئ الرئيس أم نشكر الخاطفين؟.

[email protected]