رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مرحلة الاغتيالات السياسية

علاء عريبى

الجمعة, 10 مايو 2013 22:32
بقلم -علاء عريبى

يجب ألا نمرر واقعة محاولة اغتيال النائب الإخوانى مصطفى محمد أمام مقر حزبه الحرية والعدالة بالإسكندرية مرور الكرام دون أن نتوقف أمامها أو نستطلع القادم من خلالها

، هذه المحاولة تعد بداية دخول البلاد إلى مرحلة الاغتيالات السياسية، وهذه المرحلة الدموية يسأل عنها جماعة الإخوان المسلمين وتوابعها في التيار الإسلامي، حيث ينسب لهم الفضل فى إدخال مصطلحات العنف وإهدار الدماء وتحويل الشوارع إلى بحور من الدماء إلى المصطلحات السياسية المصرية اليومية، كما ينسب لهم كذلك الفضل في إدخال العنف البدنى إلى المظاهرات السياسية. 
وقد سبق وحذرت هنا أكثر من مرة  من جر جماعة الإخوان البلاد إلى مرحلة الاغتيالات السياسية والحرب الأهلية، ووجهت بعض التساؤلات لقيادات الإرشاد: هل جماعة الإخوان سوف تنتقل بالبلاد إلى مرحلة الاغتيالات السياسية؟، هل فترة الرئيس محمد مرسى سوف تشهد تلوين الأسفلت بدماء الشعب المصري؟، هل سيصل الصدام مع جماعة الإخوان المسلمين وتوابعها إلى مرحلة التصفية الجسدية؟، هل جماعة الإخوان سوف تدفع ميليشياتها إلى اغتيال معارضيها؟.
وحذرت من الفتاوى التي ينتجها قيادات الجماعة وبعض المنتسبين للتيار الإسلامي، وكانت المرة الأخيرة لهذه التحذيرات مع الفتوى التي أطلقها أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر،

وأباح فيها دماء قيادات المعارضة، وعلى وجه التحديد قيادات جبهة الإنقاذ، ومن قبله أفتى بعضهم بتنفيذ حد الحرابة على الشباب الثائر في محيط الاتحادية، وقلت أيامها إنهم لم يكفروا فقط الشخصيات المعارضة لهم، بل إنهم مدوا فتواهم التكفيرية إلى المصطلحات السياسية، حيث كفروا الليبرالية والقومية العربية والاشتراكية والناصرية والديمقراطية والعلمانية، ووصفوا من يتبنون هذه المصطلحات بالإلحاد والزندقة والفسق.
قبل هذا وذاك يجب أن نذكر أن الحياة السياسية المصرية بعد الثورة استمعت لأول مرة إلى مصطلحات سفك الدماء من خلال قيادات جماعة الإخوان المسلمين، حيث هددوا فى فترة حكم المجلس العسكرى بتحويل البلاد لبحور دماء، وأظن أن أول من نطق بهذا التهديد هو خيرت الشاطر وذلك خلال الانتخابات البرلمانية ثم سمعناها مرة أخرى على لسان الرئيس المؤمن المفدى محمد مرسى العياط في انتخابات الرئاسة، وللأسف الشديد لم نتوقف أيامها أمام هذه التهديدات التى ستسفك دماء الشعب المصري فى حالة رفضه فى الصناديق الحاج مرسى أو قيادات الجماعة
فى البرلمان، والمسئولية هنا تقع على عاتق المجلس العسكري الحاكم الذي تركهم يحذرون ويهددون، وأيضا تقع على عاتق القيادات السياسية التى بررت التهديد بسفك الدماء، بأنه الرد المناسب على فلول النظام أو أعداء الثورة.
المؤسف أن هذا التهديد أصبح يتكرر مع كل مظاهرة، حيث يؤكد قيادات الجماعة وتوابعها فى التيارات الإسلامية المتشددة، بأنهم سيحولون البلاد إلى بحور دماء، وكان آخرها فى الذكرى الثانية للثورة، عندما شعرت الجماعة إن المظاهرات تطالب بإسقاط النظام، والدعوة إلى انتخابات مبكرة، خرج بعضهم يهدد ببحور الدماء فى حالة إسقاط الرئيس المنتخب محمد مرسى، الرجل جاء عبر صناديق الاقتراع فكيف تعزلونه وتفتئتون على إرادة الشعب، وماذا لو كان ظالما أو فاشلا او ديكتاتورا؟، لا خروج على الحاكم، ومن يخرج عليه يهدر دمه.
على أية حال العيب ليس في جماعة الإخوان ولا فى توابعها الذين يكفرون ويسبون ويهددون بسفك الدماء، بل العيب فينا لأننا تركنا بعض المتطرفين والانتهازيين والمتخلفين يرفعون فى وجوهنا هذه الفتاوى وهذه التهديدات، وهو ما سينتهي لا محالة إلى ما نشاهده اليوم على أرض الواقع، ونظن أن محاولة اغتيال نائب جماعة الإخوان بالإسكندرية، والهجوم على ركب رئيس الوزراء هما بداية لسلسلة من الاغتيالات التي نتوقع أن تشهدها البلاد خلال الفترة المقبلة.
لهذا ننصح الرئيس محمد مرسى أن يعيد النظر في سياسة العنف ولي الذراع التى يتبعها، حيث إنها لن تنتج سوى العنف والكراهية والدماء، ونظن أنك ستكون أول من يكتوى بهذه السياسة.
[email protected]