رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

تشويه شيخ الأزهر

علاء عريبى

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 22:32
بقلم -علاء عريبى

قبل وقوع حادث تسمم طلبة الأزهر للمرة الثانية بساعات قليلة، نشر خبران توقعت بعد نشرهما تخطيط مكيدة للدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ولرئيس جامعة الأزهر، الخبر الأول نشرته جميع المواقع الخبرية وهو رئيس دولة الإمارات يفرج عن 103 من المساجين المصريين تكريماً لزيارة شيخ الزهر لدولة الإمارات، الخبر الثانى جاء على لسان نائب رئيس جامعة الأزهر يؤكد فيه لليوم السابع: ان الدكتور العبد مازال هو الرئيس الفعلى لجامعة الأزهر.

لا أخفى عليكم أننى توقعت بعد قراءة هذه الأخبار خاصة خبر احتفاء دولة الإمارات بشيخ الأزهر، وقوع مكروه للشيخ الطيب، وقلت: إن جماعة الإخوان لن تتركه وسوف يقومون بتشويهه وتشويه ما جاء به للمصريين، فقد نجح الرجل فيما فشل فيه الرئيس محمد مرسى وأهله وعشيرته على مدار الشهور الماضية، حيث حاولوا الإفراج عن بنى عشيرته المحتجزين فى دولة الإمارات وباءت كل محاولاتهم بالفشل.
رئيس دولة الإمارات تكريماً لزيارة الطيب أفرج عن بعض المحبوسين على ذمة قضايا شيكات، وقام فخامته بتسديد الأموال المطلوبة عنهم من امواله الخاصة، لماذا؟، لأنه يحترم ويقدر شيخ الأزهر، وأظن أن مكرمة الشيخ خليفة بن زايد، تعد رسالة للرئيس مرسى وعشيرته، بأنهم يقدرون الشعب المصرى ورموزه المعتدلة، وأنهم سيقفون ويساندون بكل قوة المصريين إذا تولى حكمهم شخصية معتدلة.
وقد عبر الفريق ضاحى خلفان فى حواره مع

معتز الدمرداش مساء أمس الأول بقناة الحياة الثانية بشكل صريح وواضح، مؤكداً أن جميع البلدان الخليجية سوف تقف خلف أى حاكم مصرى يختاره الشعب المصرى من غير الإخوان المسلمين.
وقد سبق وأوضحت موقف البلدان الخليجية هذا فى عدة مقالات عندما بدأ ضاحى خلفان فى بث رسائله عبر موقع التواصل الاجتماعى الخاص به، وقلت فى اول مقال: إن حكام الخليج يعبرون من خلال ضاحى خلفان عن مخاوفهم من نقل جماعة الإخوان فكرهم إلى البلدان الخليجية، وطلبت من الرئيس مرسى أن يطمئن أشقاءنا فى الخليج بأن الجماعة لن تصدر الثورة لبلدانهم، وبالفعل قام مرسى بإرسال طمأنة ضمنية وعلى استحياء فى خطابه الشهير بجامعة القاهرة، ولم يدرك مرسى ولا عشيرته أن مخاوف الحكام العرب اكبر بكثير من أن تطمئنها جملة مكونة من ثلاث كلمات، وللأسف تمادى بعض الجهلاء فى الجماعة بتصريحات وكتابات لا تليق بالمرة، يعتقدون أنهم سوف يرهبون الحكام العرب ويجبرونهم على المجيء إلى مصر حبوا يقبلون يد محمد بديع مرشد العشيرة، ويستسمحون محمد مرسى أن يعفو عنهم، وفى مقالات تالية توقعت كذلك عدم مساندة الدول العربية لمصر خلال فترة حكم
الإخوان، وحذرت من تدهور العلاقات مع الأشقاء العرب وقلت بالحرف إننا لو خيرنا بين أشقائنا العرب وبين مرسى وعشيرته فسوف نختار الأشقاء، لماذا؟، لصلة الدم والنسب والقرابة، إضافة إلى ان البلدان العربية الخليجية هي أحد أهم الأعمدة التى تقف فى ظهر مصر وتدعم شعبها، والشعب المصرى بطابع الحال لن يفرط فى أشقائه مهما كانت الظروف.
والظروف سمحت للطيب أن يظهر للمصريين ارادة دولة الخليج وحرصها على الشعب المصرى، وذلك من خلال الحفاوة فى الاستقبال، حيث استقبله رئيس الدولة الشيخ خليفة، وولى العهد نائب رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، كما استقبله ورحب به حاكم دبى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولم يتوقف الاحتفاء بالطيب على الاستقبال، بل تكريما له أمر الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة بالعفو عن 103 سجناء مصريين، وهذه الحفاوة أثارت الغباوة والغل فى نفوس قيادات العشيرة، فسربوا خبر رئيس جامعة الأزهر، ثم وقعت حادثة التسمم، ودفعوا بالطلاب التابعين للجماعة إلى التظاهر وقطع الطرق والمطالبه بعزل شيخ الأزهر.
الغريب فى هذه الواقعة أن الرئيس محمد مرسى العياط لم يقم بزيارة سريعة للطلبة المصابين، ولم يصدر بياناً ولا تصريحاً، والأكثر غرابة أن قيادات العشيرة لم يعلقوا على الحادث من قريب أو من بعيد، وكما يقال: ناموا أو لبدوا فى الدرة، والذى يبعث على السخرية فى هذه الواقعة أننا نتوقع خروج أحد قيادات العشيرة أو فلولها ويقسم أن شيخ الأزهر سافر إلى الإمارات لكى يجتمع مع الفريق أحمد شفيق لكى يبحث معه الخطط الجديدة للثورة المضادة، كما سيشيع بعضهم أن الأموال التى منحتها دولة الإمارات للشيخ الطيب تحت مسمى جائزة ثقافية، هى جزء عاجل لتمويل الثورة المضادة.
[email protected]