رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

كله بالشريعة يا جميل

علاء عريبى

السبت, 27 أبريل 2013 22:22
بقلم -علاء عريبى

الممثل القدير محمد صبيح (كان يلعب دور كتبغا) فى فيلم واإسلاماه وصل إلى مصر موفدا من ملك التتار برسالة إلى حاكم مصر، فى الوقت الذى كانت فيه تحية كاريوكا(شجرة الدر) قد قتلت عماد حمدى(عز الدين أيبك)، دخل صبيح حاملا الرسالة ومن خلفه بعض جنود التتار، وكان معه فى المشهد: أحمد مظهر (فى دور سيف الدين قطز)، ورشدى أباظة(ركن الدين الظاهر بيبرس)، ولبنى عبدالعزيز(فى دور جهاد)، وحسين رياض(فى دور الشيخ سلامة)، بالإضافة إلى مجموعة من الممثلين، صبيح قال جملة فى غاية الخطورة:

ــ لما أحب أكلم حد فى مصر أكلم مين.
هذه الجملة ترن فى أذنى طوال الشهور الماضية، وعلى وجه التحديد منذ أن تولى الرئيس الدكتور المؤمن القائد عضو العشيرة محمد مرسى العياط رئاسة البلاد، للأسف الشديد ما يحدث على الساحة وما يقال وما ينشر وما يقع فى الشوارع والميادين وأمام دار القضاء العالى وبداخلها وأمام المحاكم، دفعنا يومياً إلى أن نتساءل مع «كتبغا» موفد التتار: لما نحب نكلم حد فى مصر نكلم مين؟، من الذي يحكم مصر؟
المناسبة التي جعلتنا نتذكر هذه المقولة اليوم، ما نشر فى الصحف أمس على لسان بعض قيادات تيار الإسلام السلفى، حيث نشر بالأمس منسوبا للحاج محمد الظواهر، كلاما منقولا عن فيديو نشره بصفحته على الفيس بوك قال فيه: إن السلفية الجهادية لن تدخل البرلمان، إلا إذا تحولت وظيفته إلى تطبيق

الشريعة، لأنه الآن يعطى السيادة للبشر وليس لله، مشيراً إلى أن هذا النظام وضعه «الصهاينة» لا ليخالف عقيدة المسلمين فقط بل جميع الشرائع الأخرى.
ودعا «الظواهرى» المصريين إلى الخروج فى ثورة إسلامية، لتطبيق الشريعة، أو العصيان المدنى، وقال: «من امتنع عن تطبيق شعيرة من شعائر الإسلام فإنه يقاتَل، ويُردع أولاً سواء بالكلام أو بالعصا، ثم بالقتال، ولو حاولت قوى خارجية أن تمنع المسلمين من تطبيق الشريعة يجب أن يقاتَلوا أيضاً».
الحاج الظواهرى دعا أيضا إلى قتال عناصر أمن الدولة إذا حاولوا القبض على أبناء الحركة الإسلامية وغيرها، مهدداً بقوله: «نحن سكتنا عليهم، وإن لم يسكتوا ستُفتح عليهم أبواب من المصائب»، كما دعا لثورة إسلامية جديدة لتطبيق الشريعة.
وقال: «إذا حاولت قوات أمن الدولة أن تلقى القبض على أحد فيجب أن يدفع «دفع الصائل»، وهو الدفاع عن النفس أو العرض أو المال، قائلاً: «فإذا دفع بسلاح فيدفع بسلاح وإذا دفع بيده فيجب أن يدفع باليد».
وتابع «الظواهرى»: «هذا النظام الظالم الطاغى ما تمكّن منا إلا بسكوتنا وبموجب النظام الوضعى الذى وضعوه، فضباط أمن الدولة هؤلاء يجب أن يحاكموا عن جميع جرائمهم التى ارتكبوها من قتل واختطاف واختفاء قسرى وتعذيب»، مطالباً
بحل جهاز الأمن الوطنى لأنهم يخالفون الشريعة حتى القانون الذى يعملون بمقتضاه.
إذا تركنا الحاج محمد الظواهرى وإعلانه الجهاد، وذهبنا إلى الحاج الدكتور عماد عبدالغفور مساعد الرئيس للتواصل المجتمعي ورئيس حزب الوطن السلفي ستجد العجب العجاب، حيث صرح لجريدة «الحياة» اللندنية بقوله(التيار السلفى): سننشئ في كل مديرية أمن مكتباً لفض المنازعات ذات الطابع الديني تحديداً، وربما أيضاً النزاعات المدنية. وستحل هذه اللجان النزاعات بين المسلمين وبين المسلمين والمسيحيين طالما أنها لم تتطور إلى الشق الجنائي، وستتكون من علماء مسلمين ورجال دين أقباط وأعضاء من مجلسي النواب والشورى والغرف التجارية ورجال الأعمال والجمعيات الأهلية الخيرية، ولو كانت في محافظة ذات طابع قبلي يشارك العمد ورؤساء القبائل.
هذا بعض مما نسب لقيادات التيار السلفى المتشدد والجهادى التكفيرى، وهذا الكلام بالطبع يوضح رؤية هذا التيار للدولة، فهى دولة خلافة تكفيرية، وأنها ستقام على جثث المسلمين من خارج التيار، فمن يرفض الخطاب السلفى الدينى فهو كافر «ابن ستين كلب»، ويستحق الموت، وأعضاء التيار السلفى يطالبون بهدم الدولة الحالية ومقاتلة رجال الشرطة إذا حاولوا القبض على احدهم، حيث أباح دماء رجال الشرطة بشكل عام وضباط امن الدولة بشكل خاص، وبعد ان يقتلوا ما يقرب من عشرة آلاف من المصريين المسلمين والمسيحيين كما سبق أن دعا الرئيس مرسى(نضحى بـ 10 آلاف لكى يعيش الـ 80 مليون)، ستقام الامارة الإسلامية الجهادية التكفيرية، وأهم ما يميزها سيطرة رجال الدين، أو من يدعون أنهم فقهاء الدين، وتعقد المجالس العرفية بدلا من المحاكم(حسب رؤية الحاج عبدالغفور) وتشكل جماعات الأمر بالمعروف، التي ستخول بتطبيق الحدود لحظة ضبط المشتبه فيه بدون محاكمة، قطع الأذن، واليد، والرجل، والجلد، والرجم، وقطع الرقبة، وفقأ العين، وكله حسب الشريعة يا جميل.  اعترض بقى على كلام ربنا.
[email protected]