رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الإخوان وأشياء أخرى

علاء عريبى

الخميس, 21 فبراير 2013 23:11
بقلم -علاء عريبى

ــ هل نبالغ في حجم وقوة جماعة الإخوان المسلمين؟، هل حجم الجماعة أصغر بكثير من الصورة التي ترسم لها في وسائل الإعلام؟، هل الجماعة أقل بكثير من أن تبتلع الدولة؟، لماذا مازلنا نستخدم بعد الثورة فزاعة الإخوان؟، هل بسبب ضعف قوة وحجم التيارات السياسية المدنية؟، هل لأن زمن التيارات المدنية قد انتهى؟، هل لأن أغلبية الشعب المصري قررت بدء مرحلة الحكم بمرجعية دينية؟

ــ إن حرية الصحافة والإعلام هي العمود الفقري للديمقراطية والتعددية، وهى الطريق الوحيد إلى الدولة المدنية المتقدمة، وأن شعب بلا صحافة وفضائيات حرة هو شعب متخلف يعانى القهر والفساد والديكتاتورية، والذي يجب أن تعلمه جماعة الإخوان وتكون على يقين منه أنه لا تقدم علميا أو ثقافيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا في ظل صحافة وإعلام مكبلين، والذى يجب أن يحفظه الدكتور محمد مرسى رئيس جمهورية الإخوان السلفية عن ظهر قلب أن مشروع النهضة فى أى بلد يبدأ من الحريات وعلى وجه التحدي حرية الصحافة والإعلام.
ـــ من صاغوا مواد ازدراء الأديان فتحوا الباب على مصراعيه للتجريم، حيث أصبحت الجريمة تطول كل من: «تعدى أو حط أو ازدرى أو سخر»، وبدلا من اقتصار الفعل أو الجرم على الازدراء فقط، أصبح

يشمل بعض المفردات المطاطة وهى «تعدى، حط، سخر»، وهذه الأفعال تقديرية يمكن تطويعها بسهولة لكى تشمل النقد والتفسير والدراسات المقارنة، وهو ما يغلق الباب على الدراسات الجادة ويوسع نافذة الاتهامات، وخطورة إدراج هذه الأفعال فى مشروع القانون تعود إلى أن المشرّع لم يحدّد جهة بعينها للتفسير ولإحالة المتهم، بل أصبحت عملية الاتهام مفتوحة لأي مواطن ضد اى مواطن، وهو ما سيجعلنا نقع في هوة سحيقة للاتهامات الكيدية ولتصفية الحسابات ولمحاولة إقصاء البعض للبعض الآخر من المشهد، حيث ستحرر المئات من المحاضر أمام النيابة تتهم كاتباً او ممثلاً او محللاً أو باحثاً أو مخرجاً او رساماً او صحفياً أو مذيعاً أو رجل دين بازدراء الدين أو الرسل أو الصحابة او آل البيت، وقد يرى القاضي بالفعل أن المادة المقدمة تمثل تعدياً او حطاً أو سخرية، وقد يرى آخر انها مجرد نقد او تفسير أو تحليل، لكن إلى ان يضع القاضي تقديره ويصل لقناعة بالسلب او الإيجاب يكون المتهم قد مثل بجثته فى وسائل الإعلام
أو في دور العبادة أو على المقاهي، وربما أقدم أحد المتشددين على ايذائه بدنياً هو وأسرته، مثلما فعل البعض مع أديب نوبل نجيب محفوظ، ومع فرج فودة، ومع غيرهما.  
ــ  قد أكون مبالغا في رؤيتي هذه، وقد أكون متشائما، وقد أكون سيئ الظن بعض الشىء، وقد أكون مخطئا، لكن ما أراه وأسمعه من وعن بعض هؤلاء النخب يقطع بأن مقتل الثورة سوف يكون بخنجر معظم النخب السياسية، وأن الدولة الإخوانية أو دولة الخلافة سوف يضع حجر أساسها ويقص شريط افتتاحها أيضا معظم النخب السياسية ، لهذا أقترح قبل أن يطعنوا الثورة مجاملة للتيار الإسلامي أن نقصيهم من المشهد، وندفع بنخب جديدة تغلب المصلحة العامة علي المنافع الشخصية الضيقة.
ــ لا ضرر أبدا من أن نكرر ما سبق  أن ناقشناه حول شكل الدولة وهويتها، ومن المناسب ونحن نضع دستور مصر الثورة أن نتحاور ونتفق على دعائم هذه الدولة، هل نريدها بأيديولوجية دينية أم فكرية؟، وقوانينها هل بالضرورة أن تتفق والأيديولوجية التى سنختارها؟، وما هو مصدر هذه القوانين؟، هل سترتكن الى الدين أم مبادئه وروحه؟، ومن الذى سيقوم بتوفيق القوانين مع الشريعة؟، وهل سنأخذ بمفهومه للشريعة فيما اختلف عليه الفقهاء؟، هل الدولة الدينية هي التي تعمل بالشريعة أم التي تأخذ بنظام الخلافة؟، هل الدولة الدينية ستعترف بالتعددية الحزبية؟، هل ستشكل حكومتها من علماء بالدين فقط؟، وهل المدنية بالضرورة ترك الشريعة؟، هل الليبرالية من أعمال الشيطان؟، هل الليبراليون مجموعة من الكفرة أم جماعة من المنافقين الذين يسعون لتهميش كتاب الله وسنة رسوله؟
[email protected]