رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

واقعة عرب الكليبات

علاء عريبى

الجمعة, 18 يناير 2013 22:39
بقلم -علاء عريبى

قيل إن القوة التي داهمت قرية عرب الكليبات بأسيوط للقبض على بعض الهاربين والمسجلين، فوجئت بوابل من النيران أطلقه عليها المسجلون من داخل منازلهم، وذكر في الخبر الذي نشر فى العديد من الصحف أن الحادث أسفر عن مصرع النقيب أحمد سعيد محمود عبدالله يوسف، وملازم أول باسم عادل محمد سرو، وإصابة ضابط ثالث ومجند، كما أسفرت المواجهة عن مصرع 8 مسجلين وإصابة 2 ، وانتهت المواجهة بالقبض على 10 مسجلين، وعثر بحوزتهم على مدفع جرينوف و8 بنادق آلية.

وقيل قبل أيام أن مجهولين يستقلون سيارة جيب شروكى قاموا بإطلاق وابل من الأعيرة النارية تجاه القوة التى تؤمن طريق الروبيكى بدائرة قسم شرطة بدر ولاذوا بالفرار، القوة قامت بمطاردة الجناة وتم تبادل الأعيرة النارية، وأسفر التبادل عن إصابة مجندين تم نقلهما إلى مستشفى الشرطة بمدينة نصر، بعد أيام استشهد المجند، هشام عطا مرسى المصاب بطلق نارى فى الرأس.
وقيل كذلك قبل أيام إن مباحث قسم شرطة المنيا تلقت بلاغا بنشوب مشاجرة فى منطقة أبو هلال يتبادل فيها الطرفان إطلاق النار، اتجه رئيس المباحث ومعاونه على رأس قوة اتجهت إلى المنطقة، عقب وصول القوة فوجئت بأن طرفى المشاجرة يوجهان نيرانهما إليهم، وأسفر الحادث عن

إصابة النقيب الحسن الشريف أحمد بطلق نارى بالكتف، ورقيب سرى رجب أحمد إبراهيم بطلق نارى بالجانب الأيمن، تم نقل المصابين للمستشفى لتلقى العلاج، وهناك استشهد النقيب متأثراً بإصابته.
وقد ذكر أن عدد شهداء الشرطة خلال شهر ديسمبر 2012 وصل 11 شهيدا، وقيل فى بيان نشر على موقع وزارة الداخلية أن اجمالى شهداء الشرطة فى عام 2012 وصل 78 شهيدا، بينهم 12 ضابطا و46 عسكريا و20 مجندا.
وذكر موقع الوزارة على لسان الوزير محمد إبراهيم يوم الخميس الماضى أن شهداء الشرطة بلغوا 170 شهيدا من الجنود والأفراد والضباط، وقد جاء هذا التصريح خلال مقابلة مع قيادات مصلحة التدريب.
نستخلص من هذه الأخبار أن العديد من ضباط وأفراد الشرطة يلقون حتفهم وأن آخرين تتم إصابتهم فى المواجهات التى تقع بينهم وبين المطلوبين، والمؤسف ان من يستشهد هم شباب فى سن صغيرة، ويتضح كذلك من الوقائع وجود بعض عوامل الضعف فى قوات الشرطة هى التى تؤدى إلى استشهاد واصابة بعض أعضائها، أهمها افتقارهم إلى التدريب على المواجهة والقتال والاقتحام، وكذلك افتقارها
للتخطيط الجيد، حيث يتضح من الوقائع السابقة أنهم لا يخططون جيدا قبل المواجهة، ففى واقعة عرب الكليبات ذهبوا فى الفجر إلى القرية لمداهمة بيوت المسجلين، وهناك فوجئوا بأن المسجلين كانوا فى انتظارهم وفتحوا النار عليهم، وهو ما يعنى أن القوة اتخذت الأسلوب الشرطى القديم المعتاد وهو المداهمة فى الفجر ظنا أن المطلوبين يستغرقون فى النوم، لكنهم للأسف فوجئوا بأن المطلوبين ينتظرونهم وقد كمنوا لهم وفتحوا عليهم النيران، وهذه الواقعة حسب بيان الداخلية توضح أن القوة لم تزرع مصادرها داخل القرية لكى تساعدها ساعة الاقتحام، حيث تقوم هذه المصادر بمعاونة القوة فى عمليات رصد تحركات المطلوبين، واتضح أيضا ان القوة دخلت القرية بربطة المعلم كعصبة ولم يدخلوها متخفين وفرادى، واتضح كذلك ان القوة لم تكن تحمل أسلحة توازى أسلحة المطلوبين او تفوقهم، واتضح اخيرا أنهم لم يكونوا يرتدون قمصانا واقية.
للأسف ما أسفرت عنه الواقعة يؤكد قلة خبرة أفراد القوة، ويؤكد كذلك ضعف تدريبها، فالمفترض لكى نحمى أولادنا فى أقسام ومراكز الشرطة أن ندربهم شهريا على كيفية وضع خطط اقتحام، ومراقبة، وتنصت، ومتابعة، وندربهم على كيفية التحرك والتخفى والمداهمة والقتال، وأن يتعلموا أن أرواحهم وأرواح الجنود والأفراد لها الأولوية على ضبط المطلوبين،  لهذا نأمل ان تقوم وزارة الداخلية بتشكيل قوى خاصة مدربة لعمليات الاقتحام والضبط مهمتها مساعدة قوات البحث الجنائى على ضبط المطلوبين، على ان يتم تدريب هذه القوة بشكل دائم ومستمر وتسليحها بأسلحة ثقيلة، لأن أرواح أولادنا فى الأقسام والمراكز الشرطية أهم عندنا من ضبط تاجر سلاح أو مخدرات.
[email protected]