رؤي

المجلس العسكري وأراضي المطار

علاء عريبى

الأحد, 10 أبريل 2011 07:36
بقلم :علاء عريبي

 

أظن أنه حان الوقت لفتح ملف التجاوزات في وزارة الطيران، وإحالة المتورطين فيها إلي النائب العام، وهذه الخطوة يجب ان يقوم بها المجلس العسكري، لأن عصام شرف رئيس الوزراء أقرب لشيخ الطريقة لا بيودي ولا بيجيب، وأظن أن خيوط هذا الملف تبدأ من إبراهيم مناع وزير الطيران الحالي، وأن احالة هذا الوزير للتحقيق سوف تكشف الكثير عما تم تجاوزه داخل هذه الوزارة بهيئاتها، خاصة في ملف الأراضي التي تم تأجيرها لأكثر من نصف قرن بجنيه واحد للمتر في السنة، الأسبوع قبل الماضي كتبت هنا عن 80 فدانًا في مساكن شيراتون بجوار محطة وطنية، تم تأجيرها لنادي وادي دجلة والشركة الوهمية التابعة للوزارة، مدة عقد الانتفاع 59 سنة، سعر انتفاع المتر جنيه واحد، تقام علي سور النادي مولات تجارية ومطاعم وكافتريات، النادي يعلن الآن عن فتح باب الاشتراك في هذا الفرع، قيمة الاشتراك 58 ألف جنيه، يمكن تقسيطها حتي خمس سنوات، المقدم 6 آلاف و850 جنيهًا، وقسط شهري يتبع بنك مصر حوالي 1190

جنيهًا، في خمس سنوات يحصل البنك حوالي 17 ألف جنيه فوائد تقسيط علي قيمة الاشتراك، وهو ما يعني وصول الاشتراك 80 ألف جنيه، مساحة الأرض تستوعب حوالي 60 ألف أسرة، وهو ما يعني أن النادي سيجمع قبل افتتاحه عدة مليارات من الجنيهات، ناهيك عن تأجيره المحلات والمطاعم بالمتر، بحسبة بسيطة ما سيدخل خزينة النادي سنويا من اشتراكات الأعضاء وايجار المحلات سيصل عدة ملايين قد تفوق المليار، الزميل عبدالخالق خليفة في حواره مع هذا الوزير بالوفد سأله عن الأراضي التي تم بيعها بجنيه للمتر، قال بالحرف: كل ما حدث هو إنشاء شركة مساهمة يمثل المال العام فيها 70٪، وهي الشركات التابعة لوزارة الطيران المدني والمال الخاص بنسبة 30٪، والشركة التي قامت بتوقيع العقد بحق الانتفاع لمدة محددة، تحصل فيه شركة ميناء القاهرة الجوي علي مقابل اشغال ونسبة من الايراد
العام للشركة، وفي موضع آخر قال: هناك شركة طبقا للقانون 159 لسنة 1981 بهيئة الاستثمار، بشراكة مع ميناء القاهرة الجوي بنسبة 24٪، تتقاضي الشركة مقابل اشغال وحق استغلال تجاري، بالإضافة الي نسبة 24٪ أرباحا مع إعادة الأرض بما عليها من منشآت في نهاية حق الانتفاع"، والوزير هنا يؤكد ما سبق وكتبناه وهو تأجير الأرض، والوزير في حواره مع الزميل عبد الخالق لم يكشف عن مدة الانتفاع، ولا عن سعر تأجير المتر في العقد سنويا أو شهريا، ولم يشر إلي المميزات التي منحت للمنتفع خلال فترة الانتفاع، كما لم يشر إلي تأجير هذه الأراضي عن طريق مناقصة، ويفهم ضمنا أنهم قاموا بتأجيرها من خلال الأمر المباشر، الأراضي التي قام الوزير بتأجيرها بجنيه واحد للمتر ليست تركة العائلة الكريمة، بل هي من ممتلكات هذا الشعب، وقبل أن يتم تأجيرها لأكثر من نصف قرن كان يجب استئذان ملاكها، من هنا أطالب المجلس العسكري بأن يفتح هذا الملف، لأن المجلس هو الذي جاء بهذا الوزير، كما أنه الذي يتحمل المسئولية في هذه الفترة الحرجة. المجلس العسكري مطالب بأن يعلن نصوص هذه العقود، وان يوضح لنا: لماذا تمت بالأمر المباشر؟، ولماذا تم توقيعها في السر؟، كما هو مطالب بإعادة هذه الأراضي لأصحابها ومحاكمة من تورطوا في تأجيرها؟.

[email protected]