رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أجهزة تنصت إسرائيلية بسيناء

علاء عريبى

السبت, 24 نوفمبر 2012 22:32
بقلم -علاء عريبى

هل صحيح أن الرئيس محمد مرسى قد وافق على زرع أجهزة تنصت إسرائيلية على الحدود فى رفح؟، وهل وافق على نشر قوات أمريكية فى رفح لمنع تهريب الأسلحة إلى جماعة حماس في قطاع غزة؟، هل مرسى وقع على شرطي أجهزة التنصت والقوات مقابل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة؟.

نشرت صحيفة التحرير فى عددها الصادر أمس خبرا نقلته عن صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أكدت فيه موافقة مرسى على زرع جساسات تنصت إسرائيلية على الحدود المصرية، الخبر كتبه تسفى برئيل محرر الشئون العربية و جاء فيه:
«ان الرئيس مرسى وافق على تركيب أجهزة تنصت ومتابعة إلكترونية على طول الحدود المصرية الإسرائيلية، وهو الطلب الذى كان يرفضه الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، معتبرا أن تركيب هذه الأجهزة ــ التى وصفت بأنها جساسات ــ يمثل انتقاصا من الدولة المصرية على حدودها، وأضاف برئيل أن مرسى وافق على تركيب هذه الجساسات فى إطار شرط وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وهو أمر ــ حسب برئيل ــ لم يكن يتوقع الإسرائيليون حدوثه من الرئيس مرسى».
وعن موقع «ديبكا» التابع لجهاز المخابرات الإسرائيلية نشرت جريدة التحرير فى السياق نفسه

موافقة مرسى على نشر قوات أمريكية على طول الحدود المصرية، أشار الخبر إلى أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قدم تعهداً شخصياً لإسرائيل بنشر قوات أمريكية فى شبه جزيرة سيناء للعمل على منع تهريب السلاح إلى داخل قطاع غزة، وذكر الخبر أن بنيامين نتنياهو لم يوافق على إطلاق النار سوى بعد أن تعهد له أوباما شخصيا ببدء نشر قوات أمريكية فى سيناء الأسبوع القادم».
المتحدث الرسمي للقوات المسلحة نفى على صفحته الرسمية ما ذكر بشأن التخطيط لنشر قوات أمريكية فى سيناء ضمن اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة بين حماس وإسرائيل.
وأشار المتحدث العسكري إلى تأكيد القوات المسلحة على الثوابت الراسخة لسياسات الأمن القومي المصري للحفاظ على السيادة الوطنية، والتى لا تقبل وجود قوات أو قواعد أجنبية على أراضيها، وأوضح أن القوات الأجنبية الوحيدة الموجودة فى سيناء هى القوة المتعددة الجنسيات، والتي تتكون من عناصر تابعة لـ13 دولة وتمارس عملها منذ تاريخ 25/4/1982 بعد الانسحاب الإسرائيلي من سيناء،
بمهمة متابعة التزام جانبي معاهدة السلام بتطبيق الاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين».
هذا عن تعهد الرئيس أوباما بنشر قوات أمريكية لمنع تهريب أسلحة عبر سيناء إلى غزة، النفي جاء على لسان القوات المسلحة، وكان من المفترض ان يصدر عن رئاسة الجمهورية او عن جهاز المخابرات المصرية، لأن المفاوضات التى تمت مع إسرائيل كانت تجريها أجهزة المخابرات بمتابعة وإشراف الرئيس محمد مرسى، رئيس الجمهورية، ولم تقم بها القوات المسلحة ولا حتى المخابرات العسكرية التابعة لها، وهو ما يجعلنا نتساءل: لماذا النفى صدر عن القوات المسلحة ولم يصدر عن الرئاسة أو المخابرات العامة؟، ما هو دور القوات المسلحة فى اتفاقية وقف الاعتداءات على غزة؟، هل شاركت القوات المسلحة فى المفاوضات؟، وهل وقع أحد قياداتها على بنود الاتفاقية؟
والسؤال الأهم: ماذا عن واقعة أجهزة التنصت التى قيل إن الرئيس مرسى وافق على زرعها على طول الحدود المصرية الإسرائيلية؟، لماذا تجاهل المتحدث العسكرى الحديث عنها؟، هل لأنه لا يمتلك معلومات عنها أم أن مصر وافقت بالفعل على زرعها على الحدود المصرية؟، وهل إسرائيل كما ذكر فى الخبر طلبت من الرئيس السابق محمد حسنى مبارك زرع هذه الأجهزة من قبل ورفض؟، هل حسنى مبارك رفض زرع أجهزة تنصت إسرائيلية على الأراضي المصرية؟، وهل الرئيس مرسى وافق بالفعل على زرعها فى سيناء أو على الحدود المصرية الإسرائيلية؟، وهل من علاقة بين هذه الأجهزة وشكوى أهالي سيناء من اختراق إسرائيل لشبكة المحمول المصرية؟.
[email protected]