رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

هل سيجمد الشيخ خليفة مدينته بسبب الإخوان؟

علاء عريبى

السبت, 10 نوفمبر 2012 00:18
بقلم -علاء عريبى

هل تراجع سمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات عن رغبته فى التبرع ببناء مدينة سكنية للشباب المصرى؟، هل ركوب جماعة الإخوان المسلمين دفعه إلى سحب مكرمته؟، هل توقف العمل بمشروع المدينة؟، لماذا لم نعد نقرأ أخباراً عن هذه المدينة منذ أن قامت الثورة؟، هل انتهى العمل بها أم توقف تماما؟، وما هو ذنب الشباب المصرى الذى استهدفته بمدينتك؟، وهل وجود الإخوان المسلمين فى السلطة سوف يمنع دولة بحجم الإمارات من الاستثمار فى مصر؟، هل بقاء الإخوان فى السلطة سيكون عائقا بين الشعبين المصري والإماراتي؟

فى عام 2008 أعلن سمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات الشقيقة عن تبرعه ببناء مدينة سكنية للشباب فى مصر، يتم توزيع وحداتها بالمجان، وقد رحبت الحكومة المصرية يومها وتم تحديد قطعة أرض لمدينة الشيخ خليفة فى القاهرة الجديدة، وفى شهر أغسطس 2008 قامت وزارة الإسكان المصرية بتسليم وفد بلدية مدينة أبوظبى موقع الأرض لتنفيذ المشروع الذى سيضم مجمعات سكنية ومباني تجارية وطرقاً وحدائق ومتنزهات ومدارس ومساجد.
وذكر يومها بالصحف أنه تم رفع المخلفات في الموقع بنسبة ٨٠% عن طريق جهاز مدينة القاهرة الجديدة والقوات المسلحة، حيث تم

الاتفاق على بناء 10 آلاف وحدة سكنية، مع توقعات بزيادتها إلى 16 ألف وحدة سكنية على مساحة ٥١٨ فدانًا تقع علي طريق مصر السويس، وترك لدولة الإمارات تحديد الآلية التي سيتم بها منح الوحدات، وقد سبق تسليم الأرض ان قامت دولة الإمارات بعمل التصميمات والرسومات والمخطط العام للمدينة من خلال مكاتب استشارية عالمية.
وعلى ما أذكر أن الحكومة المصرية اتفقت أيامها مع دولة الإمارات على الانتهاء من المشروع خلال ٣ سنوات، أي تسلم المدينة فى نهاية عام 2011، العام الذى قامت فيه الثورة، وسيتم طرحه للمؤهلات العليا فقط مجانًا أو بإيجار رمزي للمستفيدين، ونشر كذلك أن الشباب المستفيدين لن يتم تحميلهم سوى مصاريف الصيانة، بالإضافة إلى مصاريف صيانة كامل المشروع من طرق وأمن وإنارة، وقيل أيضا ان شركة اعمار مصر هى التى قامت بأعمال التصميمات.
بالطبع هذه المدينة من المتوقع أن الأعمال قد انتهت فيه، وأنه على وشك التوزيع على الشباب، لكن للأسف كل ما أعرفه عنه هو مجرد تصريحات
نشرت فى الصحف، وللأسف لم أقم بزيارة الموقع ولا حتى الاتصال بوزارة الإسكان أو بسفارة دولة الإمارات للوقوف على ما انتهت إليه الأعمال بها.
ولا أخفى عليكم أن المخاوف التى أعلنتها حكومة الإمارات بعد حصول جماعة الإخوان المسلمين على أغلبية فى البرلمان المصرى وفى الشورى وتوليهم منصب الرئاسة، دفعتني لا اعرف كيف، إلى تذكر هذه المدينة، فعدت إلى الصحف خلال السنوات الماضية، واكتشفت أن العمل ربما قد بدأ بها، وربما لم يبدأ  وتمنيت على الله أن لا تدفع مخاوف دولة الإمارات من تصدير جماعة الإخوان الثورة لبلاده ألا تدفعهم إلى ايقاف العمل بهذه المدينة او التراجع عن بنائها، لأن العمل فى مدينة بهذا الحجم من الممكن ان يحرك السوق المصرى الذى اصيب بالشلل منذ قيام الثورة، خاصة فى العمالة وحركة البيع والشراء وغيرها من المشروعات الصغيرة التى تقام على هامش هذه المشروعات المعمارية.
على أية حال نتمنى على سمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس دولة الإمارات ان لا يؤثر وجود جماعة الإخوان فى السلطة على العلاقات التى تربط الشعبين المصري والإماراتي، كما نتمنى عليه أن لا يجمد العمل بهذا المشروع، ونأمل أن يقوم سموه بنفسه على افتتاح هذه المدينة التى تحمل اسمه، ونأمل كذلك أن يقوم هو بتوزيع شققها على أبنائه الشباب فى مصر، لأنهم في النهاية هم أولاده، كما ان العلاقات بين الشعبين والبلدين أكبر بكثير من جماعة أو حزب، فضلا عن أن الأغلبية لا تدوم ولا تستمر مدى الحياة.
[email protected]