رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

طرائف في دستور الجماعة

علاء عريبى

الأربعاء, 24 أكتوبر 2012 00:11
بقلم -علاء عريبى

أطرف مواد تقرؤها فى مسودة الدستور التى طرحتها جماعة الإخوان منذ أسبوع، هى المواد أرقام 1 و6 و11 و 130، فهذه المواد توضح بشكل كبير كيف تعمل الجماعة من خلال بعض التابعين لها فى «التأسيسية».

المادة الأولى أضافت الجماعة فقرة عن الدولة المصرية تفطس من الضحك، تقول: «وهى موحدة لا تقبل التجزئة».. وكأن هناك دولاً تنص فى دستورها على أن أراضيها تقبل التجزئة، أو أنها دولة يمكن تجزئتها إلى جزأين أو ثلاثة أو أكثر، الطريف فى هذه الفقرة أن من اقترحوها ظنوا أن وجودها فى الدستور سوف يحصن البلاد من التجزئة، وأن من يسعون إلى التجزئة سوف يتراجعون عندما يصطدمون بفقرة مثل هذه في الدستور، أو أنهم بعد تقسيمهم للبلاد أو اجتزاء قطعة من أراضيها سوف يتصدى لهم المعارضون بفقرة لا يجوز التجزئة وساعتها سيعتذرون ويعلنون أسفهم وتراجعهم ومن ثم يعيدون للبلاد القطعة التى اجتزءوها منها.   
الفقرة الأخيرة من المادة»6» تمت صياغتها بشكل

ساذج جدا، والساذج الذى اقترحها أو صاغها ظن أنها سوف تمر مرور الكرام، نصت الفقرة على التالى:» ولا يجوز قيام أحزاب سياسية على أساس التفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين» ، هذه الفقرة بصياغتها هذه تمنع قيام أحزاب إسلامية وأخرى مسيحية وثالثة يهودية ورابعة بهائية، لكنها تسمح بإقامة أحزاب على مرجعية دينية مثل الحرية والعدالة والنور وغيرها من الأحزاب السلفية التى صاغت برامجها من خلال الشريعة الإسلامية، لهذا من الأفضل أن نثبت الفقرة الأخيرة من المادة رقم 5 من الدستور المعطل التى تقول: «ولا تجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أية مرجعية دينية أو أساس دينى».
فى المادة «11» فقرة قد تعيدنا إلى قرون التخلف والظلام، تقول الفقرة: «.. وتعمل على تعريب العلوم والمعارف»،
الخطورة هنا فى أن بعض الإسلاميين سيطالبون صبيحة اليوم التالي للاستفتاء على الدستور، بتعريب الطب والكيمياء وغيرهما من العلوم العلمية والتكنولوجية وتدريسها باللغة العربية، وهو ما سيزيد من تخلفنا أكثر وأكثر، لماذا؟، لأننا دولة لا تنتج العلم ولا حتى تشارك فى إنتاجه، بل بلد يعيش على استيراده من الدول المنتجة له، والعلم يجب أن يستخدم بلغة منتجه، لأن انتقاله من لغته إلى لغة المستورد يبنى جسورا من القطيعة وعدم التواصل اللحظى لكل ما ينتج.
وقد سبق وطالب أحد السلفيين فى البرلمان المنحل بتعريب العلوم وتدريسها معربة، وأظن أن آخر طالب أيضا فى البرلمان المنحل بإلغاء تدريس اللغة الإنجليزية لأنها لغة الكفار.
المادة « 130» على وجه التحديد توضح إلى أى مدى الجماعة تكره الإعلاميين والمثقفين والفنانين، هذه المادة تعطى الحق لرئيس الجمهورية فى تعيين 25% من أعضاء مجلس الشيوخ، الغريب أن المادة لم تترك للرئيس حرية اختيار الشخصيات، بل حددت له وألزمته بأن يختارهم من الفئات التالية من كبار العلماء، وأساتذة الجامعة، والرؤساء الروحانيين وعلماء الدين، والمستشارين، والسفراء السابقين، واللواءات المتقاعدين شرطة وجيش، والموظفين بدرجة مدير عام فأعلى، والرؤساء السابقين».. وماذا عن الصحفيين والكتاب والفنانين والأدباء ورجال الأعمال والمزارعين؟، الله أعلم.
[email protected]