رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

ولاية المسيحي والمرأة

علاء عريبى

الأحد, 22 يوليو 2012 22:13
بقلم -علاء عريبى

سعدت جدًا بتراجع الدكتورة سعاد صالح عن رأيها فى تولى غير المسلم منصب رئاسة الجمهورية، فى حوارها مع الإعلامي جابر القرموطى ببرنامج «مانشيت»، أكدت الدكتورة أنه يجوز تولى المسيحى والمرأة منصب الرئاسة، وقالت

: إن منصب الرئاسة مخالف تماما لمنصب الخلافة، الأول يجوز فيه تولى المرأة والرجل غير المسلم لأن الرئيس يتولى شئون وطن يعيش فيه مواطنون يعتقدون بديانات ومذاهب مختلفة، والعبرة فى الاختيار القوة والكفاءة والخبرة وليست الديانة ولا المذهب، أما نظام الخلافة فهو مختلف تماما، حيث أنه نظام حكم إسلامي، والخلافة تضم تحتها العديد من الإمارات الإسلامية، وبالضرورة إذا كان المواطنون من المسلمين أن يكون أمير الإمارة والخليفة من المسلمين، وبجانب الكفاءة والقدرة والخبرة لابد من أن يكون الخليفة مسلما، لأنه لا يعقل أن يكون الشعب من المسلمين ويتولى غير المسلم منصب الخليفة أو منصب خليفة المسلمين، ويمكن القول إن العبرة في الخلافة بالعقيدة أولا ثم بالكفاءة والقدرة ثانيا، فى النظم الأخرى العبرة بالكفاءة والقدرة وليس بالعقيدة او بالمذهب، من هنا يمكن تولى غير المسلم وتولى المرأة منصب رئاسة الجمهورية، وأظن أن

تولى المرأة هذا المنصب بالقياس على كلام الدكتورة سعاد صالح، يطبق عليها ما طبق على الرجل، حيث من الممكن أن تتولى المرأة غير المسلمة منصب الرئاسة فى الأوطان المتعددة الديانات والمذاهب، وأن توليها يتوقف على توفر شرط الكفاءة والقدرة.
الدكتورة سعاد صالح سبق وأفتت بحرمانية تولى غير المسلم والمرأة منصب الرئاسة، وكان الحديث ساعتها(ربما منذ عام فى نفس البرنامج مع القرموطى) عن الولاية، هل يجوز ولاية المرأة وغير المسلم؟، واذكر أيامها أن الدكتورة سعاد صالح رفضت تماما ولاية المرأة، كما رفضت كذلك ولاية غير المسلم لأنه حسب تفسيرها كافر، وقد قام رجل الأعمال نجيب ساويرس ساعتها بعمل مداخلة، ورفض فيها رأى الدكتور سعاد، كما رفض وبشدة الحكم على المسيحيين بالكفر، وأكد انه مؤمن بالله ويؤدى ما يقربه إلى الله مثله مثل سائر المسلمين، أذهب للصلاة فى الكنيسة والمسلم يذهب للصلاة فى المسجد، هو يؤدى الزكاة عن أموال، ونحن نؤديها، هو يخرج
2.5%، والمسيحيون يسددون العشور.
وأذكر يومها اننى كتبت هنا مقالا علقت فيه على كلام الدكتورة سعاد صالح، كما علقت على كلام نجيب ساويرس، وقلت: إن المسلم كافر في نظر المسيحي واليهودي، والمسيحي كافر فى نظر المسلم واليهودى، وأن صفة الكفر هنا يقصد بها كفر كل منهما بديانة الآخر، أما مسألة الكفر بالله فإن الله عز وجل هو الذي يفصل فيها، وعلقت أيضا حول فكرة تولى غير المسلم، بأن تولى المسيحي القوى أفضل من المسلم الضعيف، وتولى الكتابي أفضل للمسلم من تولى المشرك.
فى حلقة أمس الأول من برنامج مانشيت ميزت الدكتورة سعاد صالح بشكل جيد بين الولاية فى نظام الخلافة الإسلامي والولاية فى الأنظمة المدنية، وهو ما يعد تصحيحا او توضيحا لموقفها القديم من ولاية غير المسلم وولاية المرأة، حيث يخلط الكثير من رجال الدين بين النظامين، ويفتون بشكل قاطع حرمة تولى غير المسلم والمرأة لمنصب الرئاسة، حتى ان البعض يحرم حتى توليها أية مناصب أدنى ويكون تحت رئاستها رجال، إعمالا بقوله تعالى: «الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم» ــــ النساء 34 ، وماذا لو كانت هذه المرأة هى الأكفأ؟، وماذا إذا كانت هي الأقوى؟، وماذا إذا كانت هذه المرأة هى التى ستنهض بالوزارة أو الإدارة التي تولت رئاسته؟، السلفيون لا يرون فى المرأة كفاءة سوى الإنجاب وخدمة ومتعة الزوج.
[email protected]