رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الثائر أبوالفتوح

علاء عريبى

الاثنين, 04 يونيو 2012 08:33
بقلم -علاء عريبى

لا أعرف عن الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح أكثر مما يكتب عنه أو يصرح به لوسائل الإعلام المختلفة، فى تقديرى من الشخصيات المحترمة والملتزمة فكريا، أعجبنا به جميعا عندما أصر على الترشح لمنصب الرئاسة ضد رغبة جماعة الإخوان المسلمين،

وزاد إعجابنا وتعلقنا به عندما خيرته الجماعة بين الترشح والفصل من عضوية الجماعة فاختار الترشح، كما أعجبنا أيضا محاولته لمخاطبة جميع التيارات السياسية والتوصل إلى ما يجمع عليه أغلب أو بعض القوى، وقد كتبت هنا منذ فترة مقالا أشدت فيه بالدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، وقلت: إنه فى ظنى أفضل المرشحين للمنصب، لكن اختيارنا له صعب ويكاد يكون من المستحيل، لماذا؟، لأنه يتبع التيارات الإسلامية، ونحن يجب ألا نسلم البلاد على المفتاح لفصيل واحد، خاصة إذا كان هذا الفصيل يتبنى خطابا دينيا، ومن غير المقبول أن نزيح الحزب الوطنى لكى يجلس مكانه جماعة الإخوان، هذا يتنافى والدولة المدنية الديمقراطية التى نسعى إلى تدشين أساسها.
قبل ظهور النتائج تنابذ أبوالفتوح وجماعة الإخوان ببعض الكلمات، وأعلن أبوالفتوح خلال هذه الفترة عدم تنسيقه مع الجماعة، وأكد عدم عودته إلى صفوفها مرة أخرى، وفى حالة فوزه لن يتبنى أيديولوجية الجماعة، على الجانب الآخر تمسكت الجماعة بقرار فصله، ورفضت مساعى البعض لمساندته فى السباق الرئاسى، ورفضت الاعتراف به كمرشح عن الجماعة أو ممثلا لخطابها، ودفعت

بالمهندس خيرت الشاطر وبالدكتور محمد مرسى فيما بعد، وانتهت الجولة الأولى ولم يوفق الدكتور أبوالفتوح، بعد ساعات من تأكيد النتائج فوجئنا بمساعى الدكتور أبوالفتوح للتنسيق مع جماعة الإخوان، وسمعنا عن ذهابه إلى د.محمد مرسى والتنسيق معه، وهذا التصرف أدهشنا جميعا، وأثار العديد من علامات الاستفهام.لماذا هرول الدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح إلى جماعة الإخوان المسلمين بعد فشله فى انتخابات الرئاسة؟، لماذا سعى للقاء مرسى الأسبوع الماضى؟، ما الذي جعله يتراجع عن تأكيداته بعدم الرجوع مرة أخرى لجماعة الإخوان؟، لماذا قبل على كرامته التراجع والهرولة بعد طرد الجماعة له؟، هل كان أبوالفتوح يمثل على الشعب دور المنشق عن الجماعة؟، هل تراجع وهرول للجماعة لكي يمنحوه جزءًا من التورتة؟، هل هرول بعد تأكده أنه لن يطول بلح الرئاسة ولا عنب الحكومة؟، هل الجماعة اختارته لأداء دور المنشق لتعدد فرص فوزها بكرسي الرئاسة؟، هل قسم الولاء والطاعة العمياء هو الذى جعله يسعى إلى التنسيق والعودة؟، هل إخوتهم فى الخطاب الديني ألف بين ما فى صدورهم؟
أذكر جيدًا أن مرشد الجماعة اتهم الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح ضمنا بعدم الوفاء له كمرشد، وأكد حنثه لقسم الولاء مرتين،
ففى افتتاح حملة انتخابات الدكتور محمد مرسى فى مدينة المحلة الكبرى، وقف الدكتور محمد عبدالبديع مرشد الإخوان بجوار مرشح الجماعة، وأشار إلى مرسى بيده وقال فيما معناه: إنه مخلص ووفى وليس مثل غيره الذي أقسم للمرشد مرتين ولم يف بالقسم والعهد"، وقد فهمنا ساعتها أن الدكتور عبدالبديع يقصد دكتور أبو الفتوح، نخلص من هذه الواقعة أن أبو الفتوح قد يعد ولا يفي بوعوده، أو أنه وعد ولم يلتزم بوعده لهذا رفضت جماعة الإخوان مساندته أو الاعتراف به مرشحا للرئاسة، فقد أقسم قسم الجماعة للمرشد مرتين، فماذا يعنى هذا؟، قبل واقعة مدينة المحلة الكبرى سرب بعض قيادات الجماعة ما يؤكد عدم توافق أبوالفتوح مع عبدالبديع، وان أبو الفتوح حنث قسمه وعهده للمرشد، وأنه من المستبعد مساندة الجماعة له أو الاعتراف به، كما أنه من المستحيل التعاون معه مرة أخرى حتى فى حالة فوزه بالرئاسة.
منذ أيام الثائر عن الجماعة والمنشق عنها بادر بنفسه إلى الاجتماع بقيادتها، وأعلن عن مساندته لمرشحها، بعد تأكيده بعدم العودة للجماعة وإتاحته الفرصة لجميع التيارات والأيديولوجيات، والطريف أن قيادات الجماعة التى سبق وأعلنت رفضها القاطع مساندته والتعامل والاعتراف به، تفتح الباب للتنسيق معه فى انتخابات الإعادة، لماذا؟، هل لأنه يحاول الفوز بما تجود به الجماعة؟، هل لأنه كان يؤدى دور المنشق عن الجماعة؟، هل لأنه يرى أن مرشح الجماعة هو الذي سيحقق حلم دولة الخلافة الإسلامية؟، هل لأنه يستشعر بالفعل هواجس إعادة تركيب النظام السابق مع فوز منافس الجماعة؟. ولماذا استقبلته الجماعة بعد أن حنث قسمه وعهده للمرشد مرتين؟، هل طمعا فى أصوات من ساندوه؟، هل إعمالا بمقولة:" اللى تغلب به العب به"؟، الله أعلم.
[email protected]