رؤي

شركة " تي إي داتا"

علاء عريبى

الجمعة, 04 مارس 2011 20:54
بقلم :علاء عريبي

منذ أيام تلقيت عدة رسائل من بعض العاملين من هيئة الاتصالات ومن شركة "تي إي داتا"، اشتكوا فيها من ضعف المرتبات، في مقابل ارتفاع مرتبات قيادات الشركة وما أسموه بالمستشارين من هيئة الاتصالات ومن الإعلاميين والصحفيين، وقد ذكروا في الرسائل بعض الأسماء التي تصرف شهريا أكثر من خمسين ألف جنيه، وكان ضمن هذه الأسماء سيدة تدعي عزة ترك، عرفت فيما بعد أنها رئيس مجلس إدارة الشركة،

وأكدوا في الرسائل أن أرباح الشركة حوالي مليار جنيه، وأرسلوا لي مستنداً بالانجليزية بتوقيع أحمد أسامة العضو المنتدب، يؤكد فيه أن واردات الشركة مليار جنيه، في الوقت الذي تصرف لهم الشركة شهرا واحدا تحت بند الأرباح بالمخالفة للقانون، وتساءل العاملون في رسائلهم التي نشر بعضها عن تبعية شركة تي إي داتا، هل تتبع هيئة الاتصالات أم القطاع الخاص؟، وهل ميزانيتها تخضع للدولة؟، وقد عدت لموقع الشركة بالانترنت واتضح أنها تتبع هيئة الاتصالات وأشرت إلي هذا في مقال سابق، وأكدت الرسائل أنهم يزيدون سنويا 59 جنيهاً لا غير، وأن

بعضهم لم يصل إلي الألفي جنيه مع انه يعمل منذ سنوات، وقد وجهت هذه الشكاوي إلي وزير الاتصالات لفحصها، وكذلك للمسئولين في الهيئة لبحث حقيقة ما جاء بها، وخلال نشري لهذه الشكاوي علي مدار يومين، وصلني تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات عن هيئة الاتصالات، كما وصلني كشف بمرتبات العاملين المميزين بها، وكيف وصل بعضها إلي أرقام مبالغ فيها، كما وصلتني بعض الايميلات التي تتضمن السب والشتيمة، سوف أحيلها للنائب العام، وتلقيت أيضا اتصالات من بعض العاملين بالشركة، وأكدوا أن إدارة الشركة خاطبتهم بالايميل وطالبتهم باللجوء إلي الإدارة بدلا من الشكوي إلي الصحف،

وقد أرسلوا لي صورة من ايميلين، الأول من العضو المنتدب أحمد أسامة، والثاني من مصطفي البيلي مدير الدعم الفني ننشرهما فيما بعد، وقبل نهاية اليوم أرسل لي الزميل والصديق عادل صبري رئيس تحرير موقع بوابة الوفد ردا من السيدة عزة ترك

رئيسة مجلس إدارة الشركة، نفت في الرد كل ما جاء في رسائل العاملين بالشركة وفي هيئة الاتصالات، والطريف أن رد السيدة عزة لم يتضمن أية إشارة إلي عكس ما ادعاه (علي حد قولها) أصحاب الرسائل، كما لم تدعم ردها أو نفيها بمستندات تؤكد صحة ما تقوله عن الأرباح، المستشارين، مرتبات القيادات، الزيادات السنوية، علي سبيل المثال لم تقل لنا: هل تصرف بالفعل كما (قال العاملون بالشركة) ما يقرب من مائة ألف جنيه شهريا؟، ولم تقل لنا: ما عدد المستشارين بالشركة وبالهيئة؟، وما المبالغ التي تصرف شهريا للأسماء التي ذكرت معها في الرسائل، مثل : المهندس أحمد أسامة والمهندس تامر جاد الله أعضاء مجلس إدارة الشركة؟، كما أن السيدة عزة لم تقل لنا: ما عدد الشهور التي تصرف للعاملين كأرباح سنويا؟،

وهل صرفوا أكثر من شهر؟، ولم تقل كذلك: ما اجمالي أرباح الشركة عن العام الماضي؟، وهل المليار جنيه الذي ذكر في المستند الذي عمم علي العاملين هو اجمالي الواردات؟، وإذا كان كذلك فما هو مبلغ الأرباح؟، السيدة عزة لم تتناول مشكلة تثبيت العاملين، ولماذا علقوا العاملين في عقود يتم تجديدها أو إلغاؤها كل عام؟، علي أية حال ننشر رد السيدة عزة رئيس مجلس الإدارة غدا، ليس لأنه ذات أهمية بل فقط لأنه حقها حسب قوانين النشر.

[email protected]