رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤي

سفراؤنا وثورة يناير

علاء عريبى

الثلاثاء, 22 فبراير 2011 10:23
بقلم :علاء عريبي

خلال الأيام التي خرج فيها الشعب المصري يهتف لإسقاط النظام التزم سفراء مصر في الخارج الصمت التام، وعندما قام بلطجية النظام بالاعتداء علي المتظاهرين في ميدان التحرير وفي شوارع المدن المصرية بالرصاص وبالأسلحة البيضاء، لم يعلن أحدهم احتجاجه أو رفضه لهذا الأسلوب البلطجي، وعندما أجبر الشعب الرئيس مبارك علي التنحي والخروج من الحكم لتزم كذلك سفراؤنا في الخارج الصمت، ولم يعلن احدهم مباركته للثورة، وهذا الصمت يثير سؤالاً يجب أن نطرحه: أ ين سفراؤنا في الخارج؟، ولماذا لم يتضامن أحدهم مع ثورة الشعب المصري؟، ولماذا لم يرفضوا وقائع الاعتداء علي المتظاهرين؟، والسؤال الأكثر إلحاحا هو: هل هؤلاء السفراء الذين تنكروا لشعبهم، والذين وقفوا في صف مبارك لآخر لحظة، والذين لم يحتجوا حتي علي الاعتداء البلطجية علي الشعب بالرصاص الحي، هل هؤلاء يصلحون لتمثيل الشعب المصري؟، هل هؤلاء السفراء يمكن أن نأتمنهم علي رعاية مصالح أخوتنا

وأولادنا المغتربين في الخارج؟، وهل سيظل هؤلاء السفراء التابعون للنظام الفاسد في مناصبهم؟، هل سنترك سفاراتنا يديرها بعض الشخصيات التابعة للحزب الوطني؟، هل نتركهم يمثلوننا في الخارج رغم عدم تضامنهم مع الشعب في محنته وفي ثورته؟، عندما قامت الثورة رفع الشباب وسائر الشعب شعار: نحن نريد إسقاط النظام، والنظام كما هو معروف ليس الرئيس مبارك وحده، بل هو وجميع من يعاونه في الداخل وفي الخارج، هؤلاء جميعا يمثلون النظام ويقومون علي تنفيذ فكره وسياسته وأجندته، وغير خفي عن أحد أن جميع الدبلوماسيين المصريين في الخارج لم يتولوا مناصبهم لكي يقوموا علي خدمة ورعاية مصالح المصريين المغتربين، بل تم تعيينهم لأسباب أخري لا نعرفها حتي اليوم، ونظن أن الوزير أحمد أبو الغيط لا يعرفها هو الآخر،
لأن أخوتنا وأولادنا في الخارج لم يشعروا لمرة واحدة أن هذه السفارات فتحت لهم، أو أن العاملين بها يعملون علي خدمتهم، فعندما احتاجوا من يقف معهم أو يساندهم في العقبات أو المشاكل التي واجهتهم وجدوا أبواب هذه السفارات موصدة في وجوههم، ولنا في هذا الشأن أمثلة كثيرة قد نجلس ونحكي عنها فيما بعد، لكن أهم مثال نحب أن نتوقف أمامه هو أن جميع الحكومات تسرع لإنقاذ رعاياها عندما تقع بعض البلدان في مشاكل طبيعية أو اجتماعية أو سياسية، ففي البداية ترسل لهم تحذيرات، وعندما تتأزم الأوضاع تسرع إلي ترحيلهم، وعندما قامت الثورة في تونس أسرعت جميع حكوماتها ممثلة في وزارة خارجيتها وفي سفاراتها إلي تحذير رعاياها، ثم قاموا بإرسال طائرات لإخراجهم من تونس وإعادتهم إلي وطنهم، نفس الشيء قاموا به مع رعاياهم في مصر عندما قام بلطجية النظام الفاسد بالاعتداء علي المواطنين، في المقابل ماذا فعل أبوالغيط؟، وماذا فعل سفيرنا في تونس أو سفيرنا في ليبيا الآن؟، أعتقد أنه حان الوقت لكي نفكر في إعادة هؤلاء السفراء جميعا وتغييرهم هم وأبوالغيط، لأنهم ببساطة جزء من النظام الفاسد الذي نسعي علي تغييره.

[email protected]