رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

أموال المنح والقروض

علاء عريبى

الأربعاء, 15 فبراير 2012 08:59
بقلم -علاء عريبى

لا أثق كثيرا في الحملة التي تشنها فايزة أبوالنجا وزيرة التعاون الدولي على الإدارة الأمريكية ومنظمات المجتمع المدني، ببساطة لأننا لا نعرف الهدف الحقيقي من الحملة، ما تعلنه الوزيرة من إنفاق أموال أو تنفيذ لأجندة سياسية خارجية كان يقال منذ سنوات، وأبوالنجا تحديدا كانت ومازالت المسئولة عن أموال المنح، وقد سبق ووجهنا هنا سؤالا للوزيرة ولحكومة تسيير الأعمال عن المنح والقروض التي تدخل مصر،

والوزيرة أكدت أن الإدارة الأمريكية صرفت 175 مليون دولار لمنظمات المجتمع المدنى على مدار  ستة سنوات (2005: 2011)، منها 105 ملايين دولار خلال سبعة أشهر(فبراير وحتى سبتمبر 2011)، ونحن نصدق الوزيرة، ونثق فى الأرقام التي أعلنتها، لكننا في نفس السياق نطالبها بأن تعلن عن حجم القروض التي وصلت مصر منذ أن تولت الوزارة وحتى اليوم، ليس فقط المنح والقروض الأمريكية بل وكذلك العربية والأوروبية، ما هو حجمها؟، وما هي شروط إنفاقها؟، وهل أنفقت فى أطرها المتفق عليها؟.
حد علمى أن بعض هذه المنح لم تكن تصرف فى مسارها الصحيح، على سبيل المثال لا الحصر خصصت السيدة أبو النجا عشرات الملايين من الدولارات من اتفاقيات المعونة الأمريكية لجامعة النيل والجامعة الأمريكية،

بالاتفاق مع رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف، ووزير التعليم العالي الأسبق هاني هلال، بالمخالفة لأهداف الاتفاقية التي كانت تنص على دعم وتطوير الجامعات الحكومية فقط، وقد أثارت المنحة جدلاً داخل مجلس الشعب آنذاك عند مناقشتها للاتفاقية داخل الجلسة العامة التي كانت مخصصة للموافقة على الاتفاقية، وعندما ارتبكت الوزيرة قال لها فتحي سرور: «ما تتخضيش يا فايزة فأنا سأبرئك»،
لا أظن أن أحدا في مصر يعرف ما هو حجم القروض والمنح التي مازالت على ذمة هذه الوزيرة، ولا حجم القروض والمنح التي لم نستفد منها، هل أحد يعلم ما هو حجم الأموال التي سحبتها الدول المانحة؟، هل نعلم ما هي القروض التي نسدد فوائدها منذ فترة ولم نستغلها حتى اليوم؟، هل يعلم أحد ما هو حجم المكافآت التي تصرف من هذه المنح والقروض لبعض المسئولين في الحكومة والبنوك تحت مسميات مختلفة؟.
ما نعرفه فقط الـ 150 مليون دولار التي أعلن الرئيس الأمريكي عن منحها لمصر بعد الثورة هي أموال مجمدة من
منح سبق وقدمتها الحكومة الأمريكية لمصر، وقد فشلت الوزيرة أبوالنجا والحكومات المصرية المتتابعة في الاستفادة منها، لماذا؟، الله أعلم.
كان أولى بالسيدة الوزيرة قبل فتحها ملف المنظمات المدنية الممولة من الخارج، أن تصارحنا بحجم المنح والقروض التي جاءت إلى مصر؟، وأين صرفت هذه الأموال؟، وحجم المشروعات الممولة بهذه الأموال؟، وأسباب فشلها في الاستفادة من الأموال غير المستخدمة في نطاق برنامج المساعدات الأمريكية وهي تقدر بمئات الملايين من الدولارات؟، وأسباب عدم الاستفادة من القروض المبرمة مع مؤسسات التمويل العربية والدولية والتي تقدر بالمليارات؟، وأيضاً أسباب البطء في تنفيذ المشروعات الممولة بقروض خارجية قبل البدء في طلب قروض جديدة تزيد من الأعباء الملقاة على عاتق الشعب المصري؟.
على أية حال الشعب المصري قد انتخب برلمانه، وعلى هذا البرلمان أن يفتح ملف المنح والقروض التي تدخل مصر من الدول العربية والأوروبية والحكومة الأمريكية، وكذلك ملف المنح والقروض التي تدخل من المؤسسات والبنوك الدولية والعربية، وعلى البرلمان أن يخبرنا بحجم القروض والمنح، وحجم المستغل منها، وما هى المشروعات التى تقام بهذه الأموال؟، وحجم المنح غير المستغلة؟، وسبب عدم استغلالها؟، وأسماء المشروعات التي كان يجب أن تنفق عليها؟، وحجم الأموال التي استردتها الحكومات والهيئات الدولية من هذه المنح؟، والسبب الحقيقي فى سحبها وعدم استفادة الحكومة المصرية منها؟، وعلى مجلس الشعب أن يقول لنا حجم العمولات والمكافآت التي تنفق على هامش هذه المنح، لأن هذه الأموال جاءت لهذا الشعب ومن حقه أن يعرف أين تذهب ولماذا؟.
[email protected]