رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

فقه وإعلام تزغيط البط

علاء عريبى

الاثنين, 23 يناير 2012 09:22
بقلم:علاء عريبى

ليس توفيق عكاشة وحده الذي ابتكر قسما خاصا لتزغيط البط فى الإعلام المعاصر، فقد سبقه منذ أكثر من عام الشيخ حامد العطار وفتح قسما لتزغيط البط فى الفقه الإسلامي على موقع اون لاين نت، افتتح هذا القسم بسؤال عن التزغيط توجه به أحد القراء إلى الشيخ، وقد لفتت فتوى الشيخ يومها انتباهى وعلقت عليه، صاحب السؤال يرى أن جلوس السيدات على البطة وإطعامها بالقوة أو رغما عن البط، فيه إجبار للبطة على تلقى طعاماً هي ليست في حاجة له، وصاحب السؤال لا يعرف إن كانت عملية إطعام البطة بالقوة حرام أم حلال؟.

فضيلة الشيخ حامد رضي الله عنه، أفتى بأنه : يجوز إطعام الحيوان فوق طاقته بشرط ألا يتضرر الحيوان من ذلك، وهذا يستلزم أن يكون هذا الأمر تحت إشراف الطبيب العارف بأمراض الحيوانات أو سؤاله على الأقل؛ لأن الحيوان  يتضرر ولا ينطق، والطبيب هو الذي يخبر بتضرره، وقد خلص الشيخ إلى فتواه هذه استنادا إلى ما جاء في البخاري عن أبى إمامة بجواز تسمين الحيوان، ونحن لا نشكك بالطبع فيما انتهى إليه الشيخ حامد، ولا في صحة ما استند إليه في فتواه، لكن ما نتوقف عنده أمران الأول سذاجة الشرط الذي وضعه الشيخ لتزغيط البطة، وهو حضور عملية التزغيط طبيب عارف بأمراض الطيور، لماذا يا فضيلة

الشيخ؟، لكي يخبر السيدة التي تبرك على البطة وتزغطها، هل البطة شبعت أم لسة جعانة؟، هل اكتفت من وجبة الطعام أم من الممكن تزغيطها؟، لأن البطة لا تتكلم، والسيدة التي تبرك عليها لا تعرف لغة البط، وقد تتضرر البطة وتتألم من كثرة الطعام الذي تحشره السيدة في حلقها، دور الطبيب هنا أن يراقب عملية التزغيط ويتدخل عندما يشعر(حسب علمه وتخصصه بلغة الطيور) أن البطة اكتفت من الطعام، وهذا الشرط الطريف الذى فرضه الشيخ رضي الله عنه، يعنى أن تشترى السيدات البطة بعشرين جنيها وتحجز عند طبيب بيطرى بمئات الجنيهات، لكي يقوم بزيارة منزلية يومية إلى دار السيدة لحضور عملية التزغيط، أو أن السيدة تحمل البطة والفول أو الذرة وتذهب لعيادة الطبيب وتبرك في حجرة الكشف على البطة وتقوم بتزغيطها، وبالطبع هذه الزيارات اليومية سوف تكلف السيدة مئات الجنيهات، وستكتشف عندما يأتي يوم ذبح البطة أن تكلفة الزيارات للطبيب وصلت عدة آلاف، وهو ما يعنى أن مخالفة الشرع أوفر لها بكثير، الله عز وجل يغفر الذنوب بدون أموال فقط بالاستغفار، نعصيه اليوم ونطعم العيال البط وغدا نستغفره وسيتقبل
منا، وقبل أن ننسى فى عملية التزغيط تقوم المرأة بوضع البطة تحت وركها وتمسك رأسها وتزغطها، وهذا الوضع يكشف رجل المرأة، وربما نصف وركها، وهو ما يعنى حرمة حضور الطبيب عملية التزغيط، ولا حتى الطبيبة، لأن عورة المرأة للمرأة من السرة إلى الركبة، وفى التزغيط تظهر الوراك يا مولانا.
هذا أولا، وثانيا أخذنا على الشيخ يومها أنه شغل مساحة من الموقع للإجابة عن سؤال مثل هذا، فقد كان على الشيخ أن يحيل السائل إلى والدته أو جدته أو خالته أو عمته، إحداهن كانت ستجيبه أسرع وأبسط وأوضح، لكن الشيخ على ما يبدو فكر في تأسيس فرع جديد لفتاوى الطيور، والتي ستشمل مستقبلا: هل نتف ريش الفراخ والحمام حرام أم حلال؟، وهل يجوز أكل الوراك؟، وهل هناك علاقة بين وراك الفراخ ووراك النساء؟، وماذا عن القنصه؟، هل يجوز إطعام الأطفال الجناح ؟، في رقبة الطيور يوجد خرطوم أبيض طويل، سمعنا انه المريء أو انه أحد أجزاء الجهاز الهضمي، يمكنك شفطه أو جذبه بيدك.. أأكله حلال أم حرام؟.
الحقيقة أنني أعشق هذه النوعية من الإعلام والبرامج الفضائية وكذلك هذه النوعية من المسائل الفقهية، خاصة إذا كانت خالية من الدهون، ويا جمالها وطعامتها وهى مشوية على الفحم، بصراحة الشيخ حامد رضي الله عنه له السبق فى عملية تزغيط البط، فقد فتح بابا لتزغيط البط فى الفقه قبل أن يفكر فيه توفيق عكاشة في الإعلام، وربما قبل أن تظهر قناة الفراعين، وعلى أية حال لا ننكر دور عكاشة ولا ريادته في إدخال إعلام البط وتزغيطه إلى الفضائيات، فهو بالفعل أول من زغط البط على الهواء حصريا، وللأسف ليس وحده فبعض التوك شو تزغيط بط.
[email protected]