رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

مذبحة ميدان التحرير

علاء عريبى

الجمعة, 04 فبراير 2011 13:48
بقلم: علاء عريبى

لا أحد ينكر أن الرئيس مبارك قد نجح بكلمته الأخيرة التأثير فى قطاع عريض من الشعب المصري، وأن مطالبته بالبقاء في مصر والموت فيها جعلنا جميعا نبكى ونعيد التفكير في موقفنا منه، ماذا يحدث لو انتظرنا عليه حتى انتهاء فترته؟، الرجل تعهد بعدم الترشح مرة أخرى، وتعهد بتغيير مادتين بالدستور، وبمحاكمة الفاسدين، وبتنفيذ أحكام القضاء في مجلس الشعب، وبإعادة الهدوء والأمن إلى الشارع المصري، لماذا لا نتركه ونحصل بالحوار على باقي مطالب الشباب والمواطنين؟، وقد تشابك المواطنون في حوارات ومناقشات تؤيد وتعارض، وكادت المناقشات الشعبية تميل الكفة نحو قبول تنازلات الرئيس ومبادرته، لكن لم تمر ساعات قليلة حتى بدأت عملية تصفية شباب التحرير، وشاهد المؤيدون والمعارضون والذين لم يحددوا موقفهم بعد، بلطجية الحزب الوطني يحملون الحجارة والأسلحة البيضاء وزجاجات المولوتوف

مع صور الرئيس مبارك وينقضون على الشباب والفتيات والنساء والشيوخ والأطفال، والذي يريد أن يفهم كيف تدار البلاد، ومن هو صاحب القرار بها؟، عليه أن يستعيد المشهد ليلة الثلاثاء الماضي، ففي المساء كان اللواء أحمد شفيق رئيس الوزراء يؤكد فى قناة الحياة أنه سيحمى شباب التحرير برقبته، ويعد بعدم المساس بأحد منهم، ويعد بالعديد من الإصلاحات، ويشيد ببعض الوزراء وبأسلوبه في الإدارة وكيفية تقويم المعوج من الذين يعملون معه، وبعد انتهاء شفيق من وعوده بدقائق خرج الرئيس مبارك على شاشة التليفزيون المصري يقدم تنازلاته متمنيا الموت على أرض مصر، وهو ما يعنى أن شفيق لم يكن يعرف بأن الرئيس مبارك سوف
يخرج ويلقى بيانه، ويعنى أيضا أن الرئيس مبارك يستعين بآخرين عندما يفكر في اتخاذ قرار ما، وأن شفيق وسليمان ليس من بين الذين يستشيرهم الرئيس، بعد ساعة وربما أقل خرج رجل الأعمال إبراهيم كامل القيادي بلجنة السياسات في الفضائيات وتوعد بمظاهرات مؤيدة للرئيس ومضادة لمطالب الشباب، وطالبنا بالانتظار للغد، في الصباح (الأربعاء) حذر المتحدث الرسمي للقوات المسلحة من الذين يرتدون الزى العسكري، وطالب المتظاهرين بالعودة لمنازلهم، بعد دقائق الأخبار تنقل توجه بعض المؤيدين للرئيس مبارك إلى مبنى التليفزيون ثم توجههم إلى ميدان التحرير، القنوات الفضائية أكدت أن الجيش منع مؤيدي الرئيس من الدخول إلى ميدان التحرير، ربما بعد ثلاثين دقيقة أو أقل من هذه الأخبار، أكدت الفضائيات رفع قوات الجيش الحواجز ودخول مؤيدي الرئيس مبارك ميدان عبدالمنعم رياض ومحاولتهم دخول ميدان التحرير، الصور التي نقلتها جميع الفضائيات ووكالات الأنباء أكدت إلقاء رجال الرئيس الحجارة والمولوتوف على معارضيه، الذين تأثروا وبكوا لتمنى الرئيس الموت فى مصر جفت دموعهم، وطالبوا بمحاكمة الرئيس وليس بعزله.

[email protected]