رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

الخروج على الحاكم

علاء عريبى

الثلاثاء, 25 يناير 2011 22:03
بقلم: علاء عريبى

هل‮ ‬يجوز الخروج على حكم الرئيس مبارك؟،‮ ‬هل من مانع دينى‮ ‬يحرم الخروج علي‮ ‬الحزب الوطني‮ ‬الحاكم؟،‮ ‬وهل هذه الموانع تعتمد على نصوص الكتب السماوية أم على تفسير وتأويل المشتغلين بالخطاب الديني؟،‮ ‬بمعنى آخر هل‮ ‬يجوز الخروج على الحاكم الجائر؟،‮ ‬وما هو حد الجور الذى نخرج معه على الحاكم؟،‮ ‬وهل الله عز وجل حرم الخروج على الحكام؟،‮ ‬وما هى حكمته سبحانه وتعالى في‮ ‬أن‮ ‬يعيش البشر أذلاء تحت القهر والفقر والفساد والديكتاتورية؟،‮ ‬ما هي‮ ‬حكمته في‮ ‬أن‮ ‬يموتوا جوعا أو كمدا أو تحت التعذيب في‮ ‬المعتقلات؟،‮ ‬ما هي‮ ‬حكمته سبحانه وتعالى في‮ ‬أن‮ ‬يضحى بالكثرة من أجل فرد جائر أو فاسد؟

لا أخفى عليكم الأسئلة كثيرة،‮ ‬ومن المؤكد أنني‮ ‬لن أستطيع التوصل لإجابات عنها جميعا،‮ ‬وربما قد نتفق على بعض الإجابات،‮ ‬وربما نختلف ونتناقض،‮ ‬لكن‮ ‬يجب ان نعلم أننا فى النهاية نحاول التفكير معا،‮ ‬ونحاول اعادة النظر مرة أخرى في‮ ‬الخطاب الدينى الخاص بالخروج

على الحاكم،‮ ‬وهو من حقنا جميعا،‮ ‬لأنه ليس من المعقول أن الله عز وجل حكم على البشرية بأن تخضع وتقبل القهر والتسلط،‮ ‬فهو عز وجل قد أباد العديد من القرى أو من الأنظمة الحاكمة بسبب فسادها وكفرها،‮ ‬كما أنه عز وجل دفع برسله وأنبيائه لكي‮ ‬يدعوا إلى التغيير والخروج على الأنظمة الفاسدة الكافرة،‮ ‬والذي‮ ‬يعيد قراءة قصص الأنبياء‮ ‬يكتشف أن معظمهم،‮ ‬إن لم‮ ‬يكن جميعهم،‮ ‬كانوا‮ ‬يحاولون تغيير نظام الحكم،‮ ‬سواء كان هذا النظام قبلياً‮ ‬أو مؤسسياً،‮ ‬وأن بعضهم نجح بالفعل في‮ ‬الخروج على الحاكم وغيروا نظام الحكم،‮ ‬وتولوا هم السلطة الدينية والسلطة المدنية،‮ ‬والبعض الآخر منهم فشل في‮ ‬مهمته فلم‮ ‬يستجب له أهل القرية الذين أرسلوا إليهم،‮ ‬وسيلاحظ الذى‮ ‬يعيد القراءة لهذه القصص فى الكتب السماوية،‮ ‬أن الله عز وجل وصف الحكام
وهذه الأنظمة بالقسوة والتكبر،‮ ‬وأنها ضمنا كانت نظماً‮ ‬فاسدة أخلاقيا وسياسيا ودينيا،‮ ‬خاصة وأن الفساد الخلقي‮ ‬هو الذي‮ ‬يؤدى إلى الانحراف الديني،‮ ‬على سبيل المثال نظام الحكم في‮ ‬مصر خلال فترة النبي‮ ‬موسى عليه السلام قد بلغ‮ ‬مبلغه من الفساد والتكبر والقهر،‮ ‬حيث كان‮ ‬يستعبد الرجال ويغتصب النساء وإلى‮ ‬غير ذلك من السلبيات التي‮ ‬كانت تدفع إلى الخروج والتغيير،‮ ‬وأغلب الظن أن الأنبياء والرسل في‮ ‬بداية دعوتهم كانوا‮ ‬يستميلون البعض من خلال الحديث عن الفساد والقهر،‮ ‬فما الذي‮ ‬يدفع بإنسان مترف مدنيا إلى الخروج على النظام الديني‮ ‬لحكمه؟،‮ ‬ما الذي‮ ‬سيجعله‮ ‬يخالف الحاكم وأهل قريته أو مدينته لكي‮ ‬يعبد إلهاً‮ ‬آخر ويتبع ديانة أخرى؟،‮ ‬لماذا‮ ‬يصطدم مع التقاليد والأعراف والموروث الديني‮ ‬الذي‮ ‬يقام عليه نظام الحكم؟،‮ ‬إذا كان الحاكم عادلا وعطوفا،‮ ‬وإذا كان شعبه‮ ‬يعيش في‮ ‬ترف اقتصادي‮ ‬واجتماعي‮ ‬وسياسي‮ ‬وديني،‮ ‬فما الذي‮ ‬يجعل أحدهم‮ ‬يتنكر لكل هذا ويخرج عليه؟،‮ ‬إذا كنت أعيش حياة كريمة ومريحة وهادئة فلماذا ارفضها وأعاديها بالدخول فى ديانة أخرى؟،‮ ‬إذا كانت الديانة السائدة حققت لي‮ ‬الترف الاقتصادي‮ ‬والعدل الاجتماعي‮ ‬والحرية السياسية،‮ ‬فلماذا أغيرها؟،‮ ‬ولماذا‮ ‬يبعث الله عز وجل رسولا لهدم كل هذه الحياة الكريمة؟‮.. ‬وللحديث بقية

[email protected]

‭ ‬