رؤي

زين العابدين بن بدر

علاء عريبى

الجمعة, 21 يناير 2011 14:23
بقلم - علاء عريبي

شهدت هيئات وزارة التعليم بالقاهرة الأسبوع الماضي عدة وقفات احتجاجية، طالب فيها العاملون والموظفون برحيل الوزير، وكان أهم هذه الوقفات التي نظمها العاملون بديوان عام الوزارة، حيث منعوا الوزير من دخول مكتبه طوال اليوم، وحاول أن يسترضيهم وفشلت جميع محاولته، والطريف في هذه الوقفة أن المتظاهرين تعاملوا مع د.زكي بدر كما تعامل الشعب التونسي مع الرئيس زين العابدين بن علي، وطالبوا بعزله، وأكدوا عدم تعاملهم معه مرة أخري، وبالطبع الوزير زين العابدين ارتعدت مفاصله واستعان بقوات الأمن، ونزل لمساعدته اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة بشحمه ولحمه، وحاول الرجل قدر استطاعته علي مدار عدة ساعات أن يهدئ من الموظفين، وان يقنعهم بالسماح للوزير بدخول مكتبه والاستماع إليه، ونجحت المفاوضات وسمع للوزير بالدخول وسط حراسة أمنية مشددة خوفا من اعتداء الموظفين عليه، وبالطبع التقي الوزير بالموظفين بعد أن كسروا إرادته وأهدروا هيبته، في الأيام التالية شهدت بعض الإدارات مظاهرات مماثلة، ووافق

الوزير علي جميع مطالبهم وكان سخيا مثلما كان زين العابدين قبل فراره:" لقد فهمتكم ... كانوا يضللوني .. فهمتكم"، والملفت في هذه الوقفات أن زين العابدين أقصد زكي بدر كان يستعين بأحد الموظفين القدماء في الوزارة ولم يستعن بمن استحدثهم وأدخلهم علي جثث السابقين، وهو الدكتور أبوسريع والذي نوعي عليه في الوزارة ونحن في الثانوية العامة، والمؤسف أن أبوسريع حاول تشويه وقفة هؤلاء الموظفين في الفضائيات مدعيا أن مطالبهم شخصية، علي أية حال الوزير زين العابدين كان ينتهج سياسة خاطئة، شرد خلالها العشرات من الأسر وذلك بالنقل إلي إدارات ومحافظات أخري، وكان يعمل علي إحلال عمالة جديدة بدلا من العاملين في الوزارة وفروعها بالمحافظات، لماذا؟، الله اعلم، لكن ثورة العاملين بديوان عام وزارته أوقفت هذه المذبحة، كما كسرت إرادة زين
العابدين وأضاعت هيبته، وأظن انه حان الوقت لرحيل زين العابدين، لأنه لن يستطع بعد اليوم مواجهة الموظفين والمدرسين، واعتقد أن المدرسين الذين شردهم والذين ينتظر تشريدهم يعدون لوقفة احتجاجية علي مستوي الجمهورية أو أمام ديوان وزارته، سوف تكون الضربة القاضية، والحقيقة لا نعرف من الذي اقترح علي الرئيس مبارك اسم زين العابدين،

فتاريخ الرجل في جامعة عين شمس كان سيئا للغاية، ويحكي أن معاليه كانت له واقعة شهيرة مع الدادات بالجامعة وانتهت بقهره، ويقال إن القضايا التي خلفها وراءه في الجامعة مازالت مفتوحة حتي الآن، منها قضية الأستاذ القبطي الذي تم تزوير وقائع سرقة إليه في تقارير الترقية لدرجة أستاذ مساعد لعدم توليه رئاسة القسم بكليته، وقامت تلميذته باتهامه بسرقة بعض صفحات من رسالتها للدكتوراه التي كان يشرف عليها، مدعية عدم ذكره لها في بحثه، واتضح فيما بعد المؤامرة التي حيكت للأستاذ في لجنة الترقيات ومن تلميذته، الدكتور زين العابدين ورط الجامعة والدولة في هذه القضية الشائكة والتي لم تنته حتي اليوم، أظن انه حان لزين العابدين أن يرحل، ولو كنت مكانه لقدمت استقالتي، لكن أغلب الظن أن الرئيس سيتصل به تليفونيا ويقول له: ارمي ورا ضهرك يا فاروق.

 

[email protected]