رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

ولاية الكافر في جامعة جنوب الوادي

علاء عريبى

الأربعاء, 09 نوفمبر 2011 09:39
بقلم: علاء عريبى

ربما منذ شهر أو شهرين تناولت هنا قضية عدم ولاية المسيحي في جامعة جنوب الوادي، وهذه القضية شملت عدم تعيين الأوائل المسيحيين كمعيدين بكليات الجامعة، وكان وراء هذه العنصرية نائب رئيس الجامعة وعميد كلية الطب البيطري،

حيث رفض الأخير تعيين طالبة مسيحية كان ترتيبها الثاني على دفعتها، وطلب من زملائها الأوائل أن يبعدوها، كانت المفاجأة أن زملاءها رفضوا تماما عنصرية عميد الكلية، وتمسكوا بحق زميلتهم المسيحية في التعيين، وتزعمت هذه الوقفة النبيلة الطالبة زمزم، حررت عدة مذكرات وقع عليها جميع الأوائل الخمسة، ورفعت إلى رئيس الجامعة وللحاج شرف رئيس الحكومة، وإلى المجلس العسكري، أحيلت المشكلة للكلية واضطر العميد أن يعين الطالبة المسيحية مرغما، لكنه لم ينس ما قامت به زميلتها زمزم، حيث عاقبها بمنعها من التعيين كمعيدة، ومبرره فى ذلك أن زوجها معيد بالكلية ولا يجوز تعيين الرجل وزوجته، حتى لو كانت متفوقه؟، أه.. من قال هذا ، القانون أم اللائحة؟، عميد الكلية العنصري، هل هذا الرجل مازال عميدا للكلية؟، هل مازال يعمل أستاذا للطلاب؟، الله أعلم.
الواقعة الثانية كان بطلها بيشوى زارع عبد الحنون، مشكلته أنه مسيحى متفوق، والجامعة تعمل بقاعدة لا ولاية لكافر على مسلم في وظائف أعضاء هيئة التدريس، والطالب المسيحى الذى يتفوق تقطع رقبته ولا يعين معيدا بالكلية، هل من المعقول أن نعين

مسيحياً كافرًا معيدا على المسلمين؟، بيشوى كان طالبا بكلية الفنون الجميلة قسم التصوير، بعد أربع سنوات من التفوق أصبح ترتيبه الأول على دفعته بلا منازع أو منافس، انتظر مثل باقي زملائه الأوائل على أقسامهم خطاب تكليفه معيدًا بالكلية، بعد أيام خطاب التكليف وصل جميع زملائه إلا هو، ذهب إلى الكلية يستفسر، ربما وقع اسمه من كشف التكليف؟، ربما مدير مكتب رئيس الجامعة قد نسى إرسال خطاب تكليفه بعد توقيعه، ربما وربما، فى الكلية اكتشف أن الذاكرة والإهمال ليس لهما دخل بالمشكلة، واتضح أنه مطالب بأن يغير ديانته من مسيحي كافر إلى مسلم موحد بالله، فالجامعة لا تعين الكفار، فكيف تترك عقول الطلاب المسلمين المؤمنين بين يدى معيد أو أستاذ كافر، بيشوى لم يصدق ما تردد، لجأ إلى العميد د.محمد عرابي، والرجل كان نبيلا تضامن معه، وأرسل عدة برقيات إلى الجامعة يطالب بتعيين بيشوى، الجامعة ظلت على موقفها: لا ولاية لكافر على مسلم، أساتذة بيشوى لم يعجبهم عنصرية قيادات الجامعة، التفوق لا يرتبط بالديانة، متى كان العلم والتفوق مقتصرا على المسلمين فقط؟، وهل جريمة بيشوى أنه تفوق أم لأنه
اعتنق الديانة المسيحية؟، أساتذة بيشوى حرروا مذكرة إلى رئيس الجامعة، طالبوا فيها بتكليف بيشوى، الجامعة تمسكت أيضا بموقفها، وأصرت على تطبيق قاعدة لا ولاية لكافر على مؤمن، وبيشوى مسيحي كافر ولا يجوز تعيينه معيدا على المسلمين، طلبة قسم التصوير انزعجوا بشدة من عنصرية قيادات الجامعة، فكيف تفرق بينهم بسبب الديانة؟، وهل مصير زملائنا المسيحيين سوف يكون مثل مصير بيشوى، تسقط العنصرية، ويسقط رئيس الجامعة، ويسقط جميع الأساتذة الذين يؤمنون بعدم ولاية المسيحي المتفوق، حرروا مذكرة تضامن مع بيشوى، طالبوا فيها بحقه الذي سلبته عقول القيادات المريضة، وقد باءت جميع محاولاتهم بالفشل، وسط هذه المأساة أرسل الصحفي عماد توماس جميع مستندات مشكلة بيشوى، واستسمحنى أن أساند بيشوى، أن أساعده فى الحصول على حقه، بعد أن تناولت مشكلة بيشوى وحقه فى التكليف، أرسل رئيس الجامعة ردا فى غاية السذاجة والتفاهة، اتهمنى فيه بالتشجيع على الفتنة فى وقت مصر تحتاج فيه أن نكون يدًا واحدة، وصف ما كتبته بأنه: «تجاوز المطالبة بحقوق الشاكين إلى حد التجريح والإساءة، بل والتحريض على الفتنة الطائفية فى ظروف يحتاج فيها وطننا إلى كل كلمة صادقة .. د.عباس محمد منصور رئيس الجامعة»، منذ عدة أيام وصلتنى رسالة من عماد توماس، أكد فيها صدور قرار تعيين بيشوى زارع، وان قرار التكليف وصل شئون العاملين بالكلية، وأن بيشوى سوف يستلم عمله بعد انتهائه من أداء الخدمة العسكرية، وأبلغني في الرسالة سلامًا وشكرًا من والد بيشوى، والحقيقة الذي يستحق هذا الشكر فى هذه القضية هم: عماد توماس لإخلاصه، ود.محمد عرابي عميد الكلية، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب قسم التصوير لرفضهم العنصرية، وتأكيدهم بشكل عملي أن المصريين ايد واحدة.
[email protected]