رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤى

قانون حظر قيادات الحزب الوطنى

علاء عريبى

السبت, 01 أكتوبر 2011 00:22
بقلم : علاء عريبى

الفاضل الأستاذ / علاء عريبي .. تحية طيبة .. بالإشارة إلى مقاليكم بجريدة الوفد اليومية المصرية بتاريخ 27 ، 28/9/2011 بعنوان «قانون المستشار السلاموني لعزل الفلول» و« قانون السلاموني لحماية الثورة»

واللذين تناولت فيهما بالنقد والتحليل مقترح مشروع القانون المقدم منى متضمناً حرمان قيادات الحزب الوطني المنفض من حقوقهم السياسية وتقلد الوظائف القيادية لمدة خمس سنوات وذلك بقصد حماية ثورة 25 يناير، فإني أتشرف بعرض الآتي :

 أولاً : أؤكد لكم أن المقترح المشار إليه قد صدر مني فعلاً وأرسلته إلى الدكتور عصام شرف رئيس مجلس الوزراء والمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

 ثانياً : بالنسبة لما أثرتموه بأن المقترح يخالف المواد (8،14،66،67) من الدستور، على اساس  أنه أهدر مبدأ  شخصية العقوبة، كما أهدر مبدأ أن لا عقوبة بدون حكم قضائي، وكذا مبدأ تكافؤ الفرص بين المصريين في تولى الوظائف والمناصب، وأنه يهدم مبدأ المتهم برىء حتى تثبت إدانته، وأن القانون يكرس تقسيم المجتمع إلى معسكرين أحدهما وطني والآخر فاسد بدون محاكمة، وأن المقترح يهدم مبدأ عدم جواز الفصل بغير الطريق التأديبي، وأخيراً تساءلتم عن مصير (الفلول) من غير الحزب الوطني في

المعارضة ومن المستقلين، ورداً على ذلك نفيد:

1ـ أن المقترح قد استند في ديباجته إلى حكم المحكمة الإدارية العليا في الدعوى رقم (20030 و 20279 و 20459 لسنة 57 ق.ع.) والتي قضي فيها بجلسة 16/4/2011 بانقضاء الحزب الوطني، والذي جاء في أسبابه (ومن حيث أن إسقاط النظام يستتبع بالضرورة وبحكم اللزوم والجزم سقوط أدواته التي كان يمارس من خلالها سلطاته بحيث لا ينفك عنها، وأهم هذه الأدوات  ذلك الحزب الحاكم الذي ثبت بيقين إفساده للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ...) ولما كان الحزب يتكون من أعضائه وقياداته، فإن هذا الحكم قد وصم قيادات الحزب الوطني ـ على الأقل ـ بالفساد والإفساد، ومن ثم فإن عزل هؤلاء لا يمكن وصفه بأنه إدانة بلا حكم قضائي أو الإخلال بمبدأ شخصية العقوبة أو الإخلال بقرينة البراءة، أما بالنسبة لمبدأ المساواة أو تقسيم المواطنين إلى صالح وفاسد، فإن ذلك مردود عليه بأن المساواة بين الناس ليست مطلقة إلا إذا تساوت المراكز القانونية، هل يستوي

الفاسدون والصالحون؟!

2ـ إن فصل المذكورين من الوظائف القيادية ليس فصلاً من الوظيفة نهائياً وإنما عبارة عن نقل من وظيفة قيادية إلى وظيفة غير قيادية وهو ما لا علاقة له بالفصل التأديبي.

3ـ إن عدم شمول المقترح للفاسدين من المعارضة والمستقلين ـ رغم أن بعضهم كان أشد فساداً من قيادات الحزب الوطني ـ يرجع إلى أن المقترح استند إلى حكم نهائي وصم قيادات الحزب الوطني بالفساد كما سلفت الإشارة ، ولم يشمل الفاسدين من المستقلين والمعارضة.

ثالثاً: بالنسبة لما أثرتموه من أن المقترح سيترتب عليه إقصاء حوالى (3) ملايين مصري من الحياة السياسية واحتمال لجوئهم إلى العمل السري لأن المقترح قد جاء بصيغة التعميم بين الصالح والفاسد من اعضاء الحزب الوطني وكان يجب أن يقتصر فقط على الفاسدين، فإن ذلك مردود عليه بأن حكم انقضاء الحزب الوطني قد  وصم جميع أعضائه بالفساد أو المشاركة فيه أو السكوت عنه، وأن هناك صعوبة في معرفة من كان فيهم صالحاً ومن كان غير ذلك، فمن لم يكن منهم فاسداً أو شارك في الفساد فيكفيه أن رأى الفساد بعينه ورضي أن ينطوي تحت نفس اللواء.

رابعاً: أنني أقدر لشخصكم الكريم أسلوبكم الراقي والموضوعي في تناول المقترح المشار إليه بالنقد والتحليل دون تجريح أو إسفاف، وأتفق معكم بشأن وضع معيار يؤدي إلى عدم تطبيق المقترح على من لا يثبت فساده إن أمكن، وأخيراً تقبلوا مني أسمى آيات التقدير والاحترام .. المستشار حسنى السلامونى نائب رئيس مجلس الدولة».

Alaaalaa[email protected]hotmail.com