رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة إلى السجلات المدنية الفرعية

عصام جميل

الاثنين, 08 سبتمبر 2014 21:38
بقلم: عصام جميل

من المصالح الحكومية التى لا تخلو يوميا من المواطنين ولا يمكن الاستغناء عنها وتخصصت فى تعذيب المواطنين ويشكو منها الناس مر الشكوى عند استخراج أى مستخرج رسمى منها وأصبحت الطوابير من المشاهد اليومية أمامها مصلحة السجل المدنى ورغم التطوير الذى شهدته مصلحة الأحوال المدنية فى السنوات الأخيرة، ورغم افتتاح العديد من السجلات الفرعية فى مختلف المحافظات إلا أن الزحام والتعقيد وأخطاء البيانات المدونة بالسجلات والأوراق الرسمية ودفاتر المواليد الممزقة وأخطاء التسجيل على الكمبيوتر مازالت من سمات السجلات المدنية التى يتجمع أمامها يوميا مئات من الناس فى طابور طويل أمام الشباك

وعندما يصل المواطن إلى الموظف المختص لتخليص طلبه يفاجأ بالتعقيدات وتتكرر هذه العملية يوميا وينصرف المواطن ويعود مجددا ليبدأ رحلة العذاب من جديد وقد يغادر البعض مصلحة السجل المدنى دون إنهاء الإجراءات التى أتوا خصيصاً من أجلها إلا إذا تدخلت الوساطة أو تم البحث عن الوسيط «المسهلاتى» وما أكثر «المسهلاتية» أمام وحدات المرور والسجلات المدنية وقد استسلم الناس لهؤلاء وسلموا لهم وأصبحوا لا يناقشون حتى فيما بينهم وأنفسهم كيف أصبح لهؤلاء هذا الوجود الشرعى وقد اقتنع الناس واستقرت فى ضمائرهم فكرة أن إنهاء

الإجراءات من أبسطها إلى أكبرها واستخراج الأوراق لابد من الوسيط «المسهلاتى» وأصبح الناس عند قضاء مصالحهم لا يفكرون إلا فى البحث عن «المسهلاتى» وتدبير المعلوم له هروبا من الزحام والتعقيدات.
والشرقية فى مقدمة المحافظات التى يعانى أهلها الأمرين أمام السجلات المدنية من تلك المشكلات التى سبق ذكرها والسبب يرجع إلى أن إجراءات تصحيح الأخطاء فى البيانات وإعادة القيد ومعظم إجراءات استخراج الوثائق والشهادات مازالت تتم عن طريق السجلات الرئيسية، أما السجلات الفرعية فهى خارج نطاق الخدمة فى التعامل مع تلك الإجراءات.. فلماذا لا يتم تفعيل السجلات الفرعية للتعامل مع المواطنين فى تسليم وتسلم الطلبات الخاصة بتلك الخدمات وذلك لتخفيف المعاناة على المواطنين والزحام على السجلات الرئيسية أو أن تأتى لجان مختصة وبصفة منتظمة من إدارة الأحوال المدنية فى الشرقية للقيام بهذه الأعمال فى السجلات الفرعية فما أكثر الأخطاء فى البيانات والدفاتر الممزقة الخاصة بمواليد الأرياف. أما بالنسبة لاستخراج شهادات الميلاد المميكنة والتى أصبح التعامل بها أمرا ضروريا فى جميع
المصالح ويزداد الطلب عليها يوما بعد يوم بعد إلغاء التعامل مع الشهادات الورقية ويزداد الزحام عليها فترة التقديم للمدارس والجامعات ويجد المواطن صعوبة فى الحصول عليها بسبب الزحام أمام السجلات الرئيسية فالحق يقال إن وزارة الداخلية قامت خلال الفترة الأخيرة بتزويد السجلات المدنية فى المدن بالعديد من ماكينات استخراج شهادات الميلاد المميكنة على مستوى المحافظات للحد من الطوابير والزحام أمام السجلات بعد أن زاد الطلب على هذه الشهادات بل بدأت الوزارة فى دعم السجلات الفرعية فى القرى بمثل هذه الماكينات لتخفيف المعاناة عن المواطنين من أهل القرى ولكن للأسف هذا الدعم تلعب الوساطة فيه دورا كبيرا بغض النظر عن الأولويات والأقدميات وأحقية بعض السجلات فالسجل المدنى فى قريتى «البلاشون» مركز بلبيس شرقية يعد من أقدم السجلات الفرعية على مستوى محافظة الشرقية ومن أكثر السجلات الفرعية إقبالا وتعاملا مع المواطنين ولكن لعدم وجود وساطة سقط من حسابات مصلحة الأحوال المدنية ولم يتم دعمه حتى الآن بماكينة استخراج الشهادات المميكنة فى الوقت الذى تم فيه دعم سجل مدنى آخر تم افتتاحه هذا العام فى إحدى القرى المجاورة بعد وساطة أحد الضباط من أصحاب الرتب العالية فى وزارة الداخلية.. ملعونة الوساطة التى بسببها يفتقد السجل المدنى فى قرية «البلاشون» تقديم هذه الخدمة للمواطنين. والآن هو فى أمس الحاجة بتزويده بماكينة شهادات الميلاد المميكنة لتخفيف المعاناة عن نصف مليون نسمة يخدمهم السجل من القرى المحيطة به.. فهل من مستجيب دون وساطة؟

[email protected] yahoo.com

ا