رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إشراقات

كيف «يفكر» الداعشيون؟!

عصام العبيدي

الجمعة, 06 مارس 2015 19:06
بقلم: عصام العبيدى

هم أسوأ صورة.. لأسوأ بشر.. أفعالهم لا تأتى بمثلها حتى الحيوانات المفترسة!.. يقتلون البشر بدم بارد سواء بالذبح أو بالحرق.. وإن رحموا فبالرصاص الحى!.. والآن لنا أن نتساءل:
< هل لدى الداعشيين عقل؟!

- أنا شخصياً أشك فى ذلك لأن أفعالهم تدل على حالة جنون كاملة.. فلم ينجوا من إجرامهم.. لا البشر.. ولا الحجر.. الكل أصبح ضحيتهم.. بل إن ضحاياهم من المسلمين.. أضعاف أضعاف عدد ضحاياهم من الأديان الأخرى!
< فإذا كانوا أصحاب دعوة فقد فشلوا تماماً فى مهمتهم.. فأى شخص سليم نفسياً.. وعقلياً.. لابد أن ينفر من أعمالهم البشعة.. ولن يفكر فى الاستجابة لدعوتهم.. إلا الأشخاص الساديون ومصاصو الدماء.. وهؤلاء إما يعملون نظير أجر كقتلة محترفين.. أو يعملون لإشباع رغباتهم المريضة فى رؤية الدماء البشرية.. والتمتع بسفكها.. لكن أن يكون هؤلاء أصحاب دعوة وفكر.. أو لهم أى علاقة بالإسلام.. فلا.. وألف لا.
< حتى إن ألبسوا أعمالهم الإجرامية.. بلباس الإسلام.. فالإسلام برىء منهم.. بل إنهم قالوا أثناء

ذبح أولادنا فى العراق: «إن الرسول بعث بالسيف.. رحمة للعالمين»!
وهو قول لا ينطق به إلا جاهل.. ولا يصدر إلا من مخبول.. لأن تناقضه واضح للعيان.. فكيف يستقيم الأمر.. أن يكون رسول الله.. رسولاً للرحمة.. ورسول السيف والقتل فى آن واحد!
< إذن هم يلوون عنق الأحاديث.. ويفسرون آيات القرآن على هواهم ومزاجهم!
< قد تسألنى: ما الطريقة الأمثل للتعامل مع هؤلاء الفئة الضالة المتوحشة؟!
- فأجيبك: أولاً.. ينبغى أن نتوقف فوراً عن محاولات نفى أى علاقة لهؤلاء بالإسلام.. فهم متطرفون.. وكفى.
< فكل الأديان مبتلاه بالتطرف.. والوحوش الآدمية.. فالأمريكى المسيحى المتطرف الذى أطلق الرصاص.. وقتل ثلاثة من جيرانه المسلمين الأسبوع قبل الماضى.. لم يتهم أحداً - وقتها - الديانة المسيحية بالتطرف والشطط.. كما أن أتباع السيد المسيح لم يشغلوا بالهم.. بنفى أية علاقة للعنف الذى جرى بديانتهم..لأن
كل العالم بات واثقاً.. أن الأديان لا تدعو إلا لصالح البشرية.. وصلاحها.. ولعل خطاب «أوباما» أمام مؤتمر الإرهاب الأخير.. قد تحدث عن سماحة الإسلام..بأفضل مما يتحدث أتباع الإسلام أنفسهم!
< فالنفى المتكرر لأى علاقة لداعش بالإسلام.. خاصة من علماء الدين.. قد يؤدى لنتائج عكسية.. فكما يقول علماء اللغة «إن نفى النفى إثبات».. وعلى هذا فإن كثرة الإلحاح والنفى قد يؤدى لإثبات التهمة علي الإسلام وأتباعه.. لا أن ينفيها.. خاصة أن هناك بعض سفهائنا من الكتاب والمذيعين حاولوا إلصاق الإجرام الداعشى بالصحابة الأجلاء.. وكأنهم يبحثون عن تأصيل وإسناد للجرائم النكراء لهؤلاء الوحوش الآدمية.. فعلينا أن نقول إن داعش عصابة إجرامية.. تجتذب الوحوش الآدمية من كل بلاد العالم.. بل إن أتباعها من أمريكا وأوروبا أضعاف أتباعها من بلاد الشرق الأوسط.. وهذا ما ينفى الادعاء الغربى الدائم بارتباط العنف والقتل بالجنسيات الشرق أوسطية.. بل إن أغلب من قام بذبح الرهائن لدى داعش هم مواطنون بريطانيون وفرنسيون.. وهذا يؤكد أن الإرهاب لا دين له.. فقد يكون الإرهابى مسلماً.. أو قد يكون مسيحياً.. أو يهودياً!
< وكذلك فإن الإرهاب لا وطن له.. فقد يكون الإرهابى أوروبياً أو أمريكياً أو شرق أوسطياً!
يعنى.. يعنى.. كلنا فى الهم سواء.. مش كده.. ولا إييييييه؟!


[email protected]
 

h